مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

في استطلاع لـ"نقاش" على الفيسبوك:
داعش تقسم العراقيين بين تحالفين متناقضين

ايمان اسعد
تضاربت مواقف متابعين لموقع "نقاش" في الـ"فيسبوك"،بشأن الجهة التي ستتمكن من تحريرمدينة الموصل، والتي يحتلها تنظيم "داعش" منذ حزيران ٢٠١٤.
10.12.2015  |  اربيل
استطلاع الفيسبوك
استطلاع الفيسبوك

استطلع "نقاش" آراء متابعيه في موقع التواصل الاجتماعي بشأن القوة العسكرية التي ستتمكن من تحرير المدينة، وطرح خيارات بين "الجيش العراقي، الحشد الشعبي، البيشمركة، القوات الخاصة الأميركية، إيران، القوات الروسية".

 

وأظهرت التعليقات مسافة التباعد وغياب الثقة بين المكونات العراقية بشكل واضح، في ما يتعلق بحرب داعش وتحرير المدن من قبضتها.

 

وكشف مزاج الجمهور، بحسب التدوينات مخاوف الجميع من بعضهم، والقلق البالغ من الجماعات المتصارعة في العراق، قبيل بدء عملية تحرير المدينة.

 

وحصل منشور موقع "نقاش" في الـ"فيسبوك" على آلاف المشاهدات، فضلاً عن اكثر من (900) تعليق  أظهرت الاختلاف الحاد في رؤى الشارع بشأن تحرير الموصل.

 

وأظهر غالبية المدونين انقساماً حاداً من جهة رغبتهم بأن يكون "بطل" التحرير طرفاً واحداً دون غيره، في حين اتهم الأطراف الأخرى بالطائفية أو التعصب القومي.

 

كما أبرزت الإجابات انقساما للجبهات الداخلية والاقليمية والدولية ايضا، فجبهة الحشد الشعبي مدعومة إقليميا من ايران ودوليا من روسيا كانت منافساً قوياً لجبهة البيشمركة براً، والتحالف الدولي بقيادة اميركا جواً، ولم يكن للجيش العراقي نصيب يذكر من ثقة الجمهور.

 

في حين فضل مدونون مناصرون للجبهة السنية تحرير المدن على يد مقاتلين من سكانها المحليين.

 

وبشكل عام، فإن جمع الحشد الشعبي بالبيشمركة والجيش العراقي وبقية الفصائل المسلحة في جبهة واحدة ضد داعش لم يأت كخيار إلا في عدد قليل من الإجابات والتعليقات كمنشور محمود سعيد، أحد المدونين، قال فيه "الموصل لن تتحرر الا بتوحد جميع القوى من سنة وشيعة وكرد وتركمان وتسليحهم وبموافقة أميركية".

 

وتعرضت جهود استعادة المدينة إلى مصاعب جدية خصوصاً بعد تصاعد التوتر بين قوات الحشد الشعبي وقوات البيشمركة الكردية، وتأخر تشكيل قوات سنية من سكان المدن السنية المحتلة من"داعش"، فضلاً عن رفض السلطات في إقليم كردستان مشاركة الحشد في أي تحالف عسكري يضم البيشمركة لتحرير الموصل.

 

وكانت الحكومة العراقية، إبان تولي نوري المالكي رئاستها، وعدت باستعادة المدينة، لكن ذلك لم يتحقق، لأسباب مختلفة.

 

وكان اثيل النجيفي، محافظ نينوى قبل السقوط، قال في تصريح صحفي سابق، إن "تأخر تحرير الموصل قرار حكومي مركزي، لأن الحكومةَ لم تقدم أي شيء جديا حتى الآن من قبل وزارة الدفاع أو الداخلية لملف تحرير نينوى".

 

وبعد(18) يوماً فقط من نشر استطلاع "نقاش"، وتحديدا يوم 12 نوفمبر، بدأ هجوم كبير على مدينة سنجار في محافظة نينوى (135 كم غرب الموصل).

 

شارك في الهجوم اكثر من (7000) من البيشمركة رافقهم مسلحون ايزيديون واخرون من حزب العمال الكردستاني، وبعد يوم واحد وبمساعدة القصف الجوي للتحالف، تم تحرير المدينة من داعش والتي كانت تحت قبضتهم منذ اكثر من عام.

 

تحرير المدينة جعل من قوات البيشمركه اكثر استعدادا للزحف باتجاه مركز محافظة الموصل، خصوصا ان سنجار كانت الطريق الاستراتيجي الرابط بين الموصل والرقة في سوريا.

 

في المقابل، فإن قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي مازالت تواصل زحفها نحو الرمادي مركز محافظة الأنبار (شمال الموصل)، من دون وجود مساعدات جوية من قبل التحالف الدولي بقيادة اميركا.

 

من جهته، كتب ابو خالد التميمي ردا على استطلاع "نقاش" أن "المشكلة تكمن في الموقف اﻻميركي المتناقض والذي يعلن دعمه للقوات العراقية ولكن في الحقيقة يدعم التنظيمات الإرهابية لاستمرار حالة اﻻستنزاف بين الطرفين، وان الحكومة العراقية مكبلة وﻻتستطيع اتخاذ أي قرار".

 

وفيما كان هناك دعم كبير من قبل المعلقين للدور الروسي، فإن صواريخ الاخيرة تنطلق من بحر قزوين مروراً بمناطق سيطرة داعش في شمال العراق، لتضرب اهدافا في سوريا.

 

استطلاع "نقاش" لم يتوقف عند عدم الثقة والتباعد بين الاطراف السياسية، بل تعدى ذلك الى الكثير من الاتهامات للقادة السياسيين والعسكريين، خصوصا لكل من مسعود بارزاني ونوري المالكي.

 

وكتب محيي الدين خلف برو، مدافعاً عن دور مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان في حماية العراق، بالقول ان "بارزاني قاتل داعش بهمة قوات البيشمركه، بينما حكومة نوري المالكي هي التي قامت بإدخال مسلحي التنظيم وسلمتهم الموصل من أجل مصالح إقليمية وبقائه في السلطة".

 

وعلى ما يقول برو، فإن "المالكي أفرج عن أكثر من ألف إرهابي تحت غطاء هروبهم من السجن".

 

بينما ذهب مدونون اخرون كثر الى تحليلات تزعم أن بارزاني بمساعدة حليفيه الاسرائيلي والاميركي سلم سنجار والموصل لداعش.

 

"البيشمركة وامريكا و داعش وجوه لعملة واحدة"،  هذا ما كتبه انشاد القديري، مضيفا ان "روسيا وايران والحشد الشعبي مع القوات العراقية تستطيع تحرير الموصل".

 

بيد أن مدونين أظهروا قناعتهم بأن إيران هي الطرف المؤهل لتحرير مدينة الموصل،وقال فهد العبودي إن "الدولة الوحيدة التي وقفت مع العراق وحمت بغداد من السقوط بيد داعش وزودتها بأحدث الأسلحة لمحاربة الإرهاب هي ايران".

 

ومضى بالقول "أما السعودية وقطر وتركيا واسرائيل واميركا فهي التي تزود داعش بالأسلحة والمعدات والأموال والذخائر".

 

كما كتب سجاد دوكي معلقاً "الجيش العراقي والحشد الشعبي بقيادة إيران وبالضربات الجوية المشتركة بين روسيا وايران سوف يتم تحرير سوريا والعراق معاً".

 

وزاد بالقول "البيشمركة سلمت سنجار وباقي المدن في اطراف الموصل لداعش من دون أي مقاومة، وان ايران هي من قامت بحماية اربيل".

 

ويأتي هذا الخلاف في موقع "فيسبوك" في وقت شهد قضاء طوزخورماتو في محافظة صلاح الدين اشتباكات مسلحة بين مقاتلين من قوات البيشمركة والحشد الشعبي، أسفرت عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار مادية بعدد من المباني، سببه خلاف على عائدية القضاء، كما ادت الى قطع طريق استراتيجي يربط بغداد بمدينة كركوك شمالا.

 

وهذه لم تكن المرة الأولى التي تحصل فيها هكذا اشتباكات بين الجانين في حين لا يبعد عنهم داعش سوى عشرات الكيلومترات.

 

وفي وقت يجري الحديث بشكل متواصل عن الاستعدادات لتحرير الموصل، تغيب التحركات العسكرية على أرض الواقع ليستمر انتشار داعش على امتداد قوس كبير يبدأ من الغرب العراقي في محافظات، الانبار، صلاح الدين، ونينوى،  دخولا الى الشرق السوري مرورا بدير الزور والرقة معقل التنظيم.

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.