مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

يحدث في التجربة الكردية فقط:
الأحزاب الرئيسة في كردستان تشارك في الحكم والمعارضة معاً

زيار محمد
يبدو أن تجربة الحكم الكردي في إقليم كردستان هي الوحيدة التي تشارك فيها الأحزاب الرئيسة في السلطة وتلعب في الوقت نفسه دور المعارضة.
8.10.2015  |  السليمانية
وزراء حكومة اقليم كردستان
وزراء حكومة اقليم كردستان

تواجه الحكومة الحالية لإقليم كردستان والتي تسمى "حكومة القاعدة العريضة" نظراً لمشاركة الأحزاب الخمسة الرئيسة فيها في الآونةالأخيرة اكبر أزمة حكم وهي فقدان الثقة بين مكوناتها.

 

وقد تشكلت الحكومة بناءً على اتفاق الأطراف الخمسة (الحزب الديمقراطي الكردستاني، الاتحاد الوطني الكردستاني، حركة التغيير، الاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية في كردستان) وتم التصويت عليها في برلمان كردستان في الثامن عشر من حزيران (يوليو) من عام 2014 إلا أن التوافق بين الأطراف لم يستمر سوى عام واحد وأصبح بعد ذلك مهتزا.

 

وكانت مشكلة انتهاء ولاية مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان في شهر آب (اغسطس) الماضي بمثابة المسمار الأخير في نعش الاتفاق بين الأطراف الخمسة، ومنذ ذلك الحين والأطراف الخمسة داخل الحكومة جميعها لا تستغني عن الحكومة كما لا تتحمل مسؤولية الأزمة التي افتعلتها.

ويتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يمتلك اكبر كتلة برلمانية (38 مقعدا من أصل 111 مقعد في البرلمان) ويتولى رئاسة الحكومة، من قبل الأطراف الأربعة الأخرى بالفشل في الحكم في حين ان كلا من تلك الأطراف الأربعة مشارك بعدة وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى في مفاصل الحكم، وفي المقابل ينتقد الحزب الديمقراطي مشاركة الأطراف الأربعة في الحكم ويقول إنها تتعامل مع حكومة القاعدة العريضة كمعارضة.

 

الأطراف الخمسة وعبر ماكيناتها الإعلامية ومسؤوليها تلقي باللائمة على بعضها البعض وتنتقد الحكومة التي شكلتها معاً.

 

آسو محمود مسؤول حركة التغيير في مدينة السليمانية والتي تشارك في الحكومة بأربعة وزراء وعدد من المسؤولين، قال لـ"نقاش" ان "هذه الحكومة هي حكومة القمة العريضة وليست القاعدة العريضة، نحن مشاركون شكليا والا فان السلطة هي عند الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني وبالأخص عند الحزب الديمقراطي".

 

واضاف: "لقد أفشلت هذه الحكومة كل خطة لنا من اجل الإصلاح، لم يبق مجلس الوزراء موجودا في حكومة الاقليم وان ما بقي هو ثلاث هيئات ومجالس يترأسها شخص من الحزب الديمقراطي وهي هيئة اقتصاد الإقليم وهيئة النفط والغاز وهيئة الاستثمار، حتى ان حكومة الاقليم لا تعقد جلساته في مواعيدها ويتم إفشالها تدريجيا".

 

الاتحاد الاسلامي وهو احد الاطراف المكونة للحكومة يشير الى انهم ليسوا مشاركين في السلطة بل هم مشاركون في ادارة الحكومة، ويقول إنهم لم يعطوا دورا في السلطات السياسية والاقتصادية والتعليم والنفط والمالية.

 

وقال سمير سليم مساعد الأمين العام للاتحاد الإسلامي في كردستان لـ"نقاش" حول الموضوع "إننا نوجه الانتقادات لانه لا سلطة لنا، لقد منحنا الوزراء في حكومة الإقليم والا فان كادر الوزارات والموظفين والمستشارين في المستويات الدنيا هم من الحزبين الحاكمين اللذين شكلا الحكومة طوال 23 عاما الماضية".

 

وحول اسباب عدم انسحابهم من الحكومة قال: "لا تنسحب الاطراف من الحكومة لانها اذا انسحبت تحت هذه الظروف فستواجه مسؤولية وطنية، ولكن ان كان الوضع مواتيا كنا سنتخذ موقفا آخر".

 

الحزب الديمقراطي ليس مقتنعا بانتقادات ومبررات الاطراف الاربعة ويرى انها لم تكن ناجحة وتريد الان القاء اللائمة عليه.

 

 وقال محمود محمد عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني لـ(نقاش): "لقد وقعت تلك الاطراف تحت تأثير بعض القنوات الاعلامية فلديها قدم في الحكومة وقدم آخر في المعارضة، وهذا امر سلبي".

 

 ولكن الاتحاد الوطني الكردستاني يقول ان المشكلة الان ونحن في خضم المفاوضات حول موضوع رئاسة الاقليم هي "ان هناك محاولات لاصابة البرلمان والحكومة بالشلل" كما يقول سعدي احمد بيرة عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني.

 

وقال سعدي بيرة لـ"نقاش" ان الاتحاد الوطني الكردستاني نفسه في المعارضة ولا يرى ان هناك أحدا احق منه للحكم، ولا يعتبر الدفاع عن القانون دليلا على كونه في المعارضة بل هو في مصلحة الناس ودعم لمطالبهم.

 

وتحتل ازمة رئاسة الاقليم المقدمة في تسلسل مشاكل اقليم كردستان، اما ابرز المشاكل الاخرى فهي الازمة المالية وانعدام الرواتب والحرب ضد تنظيم داعش وازمة الكهرباء والماء والمحروقات.

 

وعلى الرغم من ان الاطراف الاربعة تتحدث عن وجود الفساد وغياب الشفافية في الحكومة وتمتلك مجتمعة 56 مقعدا في البرلمان، الا انه لم يتم استجواب اي وزير في الحكومة بل ان استدعاء رئيس الحكومة والوزراء من قبل اللجان البرلمانية احياناً يتم تحت اسم الاستضافة ويذهبون دون اي استجواب.

 

حول ذلك يقول فخر الدين قادر سكرتير برلمان كردستان: "مع الاسف ما رأيناه مؤخرا هو انه متى ما اراد اعضاء البرلمان مساءلة وزراء الحكومة يمنعون من ذلك بشكل من الاشكال، نحن كبرلمان أردنا ان نلعب دورنا ولكن ازمة رئاسة الإقليم أثرت تماما على جميع المجالات".

وتكمن مشكلة المواطنين في كردستان في انهم لا يعرفون اي الطرفين يصدقون لأن كلا منهما يتهم الآخر ويبرئ نفسه من جميع المشاكل الموجودة.

 

ومنذ البداية كان الانقسام بين الاطراف الخمسة أمراً منتظرا نظرا لخلافاتها القديمة وعدم توافقها معاً، فتلك الأطراف لم يكن لديها منذ سنوات طويلة سوى الوقوف بوجه بعضها البعض وهذه هي اول تجربة مشتركة لها في الحكم.

 

ويقول الاستاذ الجامعي د. قارمان ممند خبير القانون والسياسية لـ"نقاش"  ان وزراء ونواب الاحزاب المعارضة لديهم خياران، إما أن يكونوا راضين عن البرلمان ويصوتوا ويستمروا في ممارسة السياسة والعمل الحكومي او على العكس أن يترك الوزراء الحكومة و يستقيلوا.

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.