مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

بدأت قبل سنوات:
التدخلات الإيرانية والتركية تتضح أكثر بعد أزمة الرئاسة

هونر حمه رشيد
أعادت مشكلة منصب رئيس إقليم كردستان كلاً من تركيا وإيران إلى الإقليم الكردي في الشهور الأخيرة وأتاحت لهما التدخل من جديد في شؤونه.
20.08.2015  |  أربيل
مناصرون لبارزاني يرفعون صورته
مناصرون لبارزاني يرفعون صورته

انتهت الأربعاء الماضي التاسع عشر من آب (أغسطس)) مدة ولاية مسعود بارزاني رسمياً كما نصت عليه قوانين برلمان كردستان وذلك بعد بقائه عشرة أعوام كاملة في منصبه، ثمانية أعوام منها عبر الانتخاب وعامين آخرين عبر تمديد ولايته في البرلمان، إذ تطالب الأطراف الأساسية في الإقليم اليوم برحيله.

 

التدخل التركي والإيراني في الشؤون الداخلية للإقليم في السابق كانت واضحة كثيراً وزيارات وتصريحات الدولتين حول موضوع رئاسة الإقليم واضحة وصريحة جداً، حتى إن مسعود بارزاني قال في بيان أصدره في التاسع من آب (أغسطس) الجاري إن "دول الجوار وأصدقاؤنا يقولون لنا إن نشوب هذه الأزمة خطأ وسيضر بكم".

 

ولتركيا مصالح اقتصادية وسياسية واستراتيجية وأمنية كثيرة مع إقليم كردستان حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين حوالي (12) مليار دولار سنوياً حسب الإحصاءات غير الرسمية ما يجعل أربيل ذات أهمية بالغة بالنسبة لأنقرة، وبالتالي فهي تريد حسم المسائل الداخلية للإقليم كما تقتضيه مصالحها وإنهاء موضوع رئاسة الإقليم لمصلحة الحزب الديمقراطي الكردستاني لأنه الأكثر قرباً منها.

 

ومن الناحية السياسية والإستراتيجية فإن تركيا ترى في إقليم كردستان بوابة إلى العراق والشرق الأوسط لذلك أولت اهتماماً كبيراً بتشكيل حكومة الإقليم عام 2013 وأرادت زيادة نفوذها فيه أكثر من إيران.

 

وتتمتع تركيا بعلاقات جيدة مع معظم الأطراف في الإقليم في مقدمتها الحزب الديمقراطي ثم الاتحاد الإسلامي لذلك حاولت لمدة طويلة عن طريق قنواتها الدبلوماسية جمع الحزب الديمقراطي والاتحاد الإسلامي في صف واحد في موضوع تشكيل الحكومة.

 

وفي نهاية حزيران (يونيو) الماضي وصل وفد من وزارة الخارجية التركية برئاسة فريدون سينرلي أوغلو نائب وزير الخارجية التركية إلى إقليم كردستان في زيارة استغرقت يومين، واجتمع الوفد التركي أثناء زياته مع مسعود بارزاني ونيجيرفان بارزاني رئيس الحكومة ومحمد فرج الأمين العام للاتحاد الإسلامي في أربيل غادر بعدها إلى السليمانية واجتمع هناك مع كوسرت رسول نائب الأمين العام للاتحاد الوطني ونوشيروان مصطفى المنسق العام لحركة التغيير.

 

وتشير المعلومات التي حصلت عليها "نقاش" من داخل الاجتماعات إلى إن الهدف من زيارة الوفد التركي كان التباحث مع الأطراف السياسية حول موضوع رئاسة إقليم كردستان.

 

أما إيران التي لديها حدود مشتركة مع الإقليم بطول (400) كيلومتر فلا تريد فقدان موقعها في الشؤون الداخلية للإقليم وذلك عن طريق الأحزاب المقرّبة منها وأبرزها الاتحاد الوطني الكردستاني كما تعد محافظة السليمانية منطقة نفوذ إيرانية.

 

وتمكنت إيران من تحجيم الجماعات الكردية المُعارضة لها عن طريق إقليم كردستان وأبقتها داخل الدائرة التي رسمتها داخل أراضي الإقليم إذ لم يكن بإمكان أية قوة أخرى غيره تقديم هذه الخدمة لإيران لذلك فإنها تتدخل في شؤونه الداخلية باستمرار.

 

ولا تريد إيران أن يتراجع الاتحاد الوطني القريب منها لذلك كانت تضغط على الحزب الديمقراطي أبان تشكيل الحكومة بهدف حصول الاتحاد على أكبر حصة من أجل الحفاظ على موقع طهران داخل حكومة الإقليم.

 

وكان الحضور الإيراني في موضوع رئاسة الإقليم أكثر من الحضور التركي حيث زار وفد إيراني رفيع برئاسة حسن دانائي فر السفير الإيراني في بغداد إقليم كردستان في الرابع من آب (اغسطس) الجاري واستغرقت زيارته يومين اجتمع خلالها مع كل من الحزب الديمقراطي والاتحاد الإسلامي والاتحاد الوطني وحركة التغيير.

 

ولم تكتفِ إيران بذلك فحسب بل أرسلت وفداً آخر برئاسة قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني إلى كردستان واجتمع سراً مع كل من مسعود بارزاني ووفد من الاتحاد الوطني ونوشيروان مصطفى، وبخلاف زيارة الوفد الأول لم تُعلن زيارة هذا الوفد في الإعلام الرسمي الحكومي والحزبي، فيما تحدثت التقارير الصحفية عن إن الهدف الرئيس من زيارة الوفدين الإيرانيين كان للتباحث حول موضوع رئاسة الإقليم.

 

محمد توفيق رحيم منسق غرفة العلاقات الدبلوماسية لحركة التغيير أكد المعلومات حول زيارة الوفدين الإيرانيين إلى إقليم كردستان وقال "كان الهدف الرئيس من الزيارتين هو التباحث حول موضوع الرئاسة وأثناء اجتماعات الوفد الإيراني والوفد التركي معنا تباحثنا عن الموضوع".

 

تريد تركيا في هذا الصراع أن تنتهي المعادلة لصالح الحزب الديمقراطي فيما تريد إيران أن تحقق نتيجة لا تضر بالاتحاد الوطني الكردستاني وقد راعتا في ذلك مصالحهما دون شك.

 

أبو بكر كارواني المحلل السياسي وعضو المجلس القيادي للاتحاد الإسلامي قال لـ"نقاش" إن "لإيران وتركيا دور كبير في الشؤون الداخلية لإقليم كردستان عبر التأريخ ولا يزال دورهما مستمراً حتى اليوم، إذ اتخذت التدخلات الإيرانية والتركية منحيين إحدهما كان التدخل في الشؤون الداخلية للإقليم لمصلحتهما والثاني لمصلحة الأحزاب المقرّبة منهما".

 

أميركا بدورها التحقت بالركب وأرسلت في السادس من آب (اغسطس) الجاري وفداً إلى إقليم كردستان للغرض ذاته  تألف الوفد من بيرت مكغورك مساعد نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وستيوارت جونز السفير الأميركي في بغداد وماتياس ميتمان القنصل الأميريكي في أربيل، واجتمعوا بمسؤولي الإقليم الذين اجتمعوا مع الوفدين الإيراني والتركي.

 

المعلومات التي حصلت عليها "نقاش" من المسؤولين المشاركين في الاجتماعات تؤكد إن وفود إيران وتركيا وأميركا أبلغت الأطراف السياسية في إقليم كردستان إنهم لن يتدخلوا في الشؤون الداخلية للإقليم لا سيما فيما يتعلق في موضوع اختيار رئيس إقليم كردستان لذلك لا بد للأطراف السياسية أن تتخذ بنفسها القرار حول ذلك وأنهم سيحترمون ذلك القرار.

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.