مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

نفى وجود العصائب في سوريا:
قيس الخزعلي لـ"نقاش" : نصرُّ على تغيير النظام من برلماني إلى رئاسي

محمد الزيدي
قال قيس الخزعلي زعيم "عصائب أهل الحق إن الوضع العراقي الحالي يتطّلب تكاتف الجميع ويعتقد إن النظام الرئاسي أفضل بكثير من النظام البرلماني، وتحدث في مقابلة أجراها معه مراسل "نقاش عن وضع العصائب في المستقبل وعن…
19.08.2015  |  النجف
قيس الخزعلي زعيم عصائب أهل الحق (الصورة: الموقع الرسمي للعصائب)
قيس الخزعلي زعيم عصائب أهل الحق (الصورة: الموقع الرسمي للعصائب)

للوهلة الأولى قابلني أعضاء مكتبه في مدينة النجف (180 كيلو متر) جنوب بغداد ثم التقيته بعد دقائق، كان يرتدي زيه الديني التقليدي مع العمامة وتعلو وجههة ابتسامة أذابت في داخلي الحذر من مواجهته بالاسئلة الصعبة، وحينما سألته زادت دهشتي من ذلك الرجل الذي غالباً ما تنتشر صوره في مناطق مختلفة في الساحات العامة وهو يرتدي الزي العسكري.

 

كانت اجاباته سريعة ولم تبدو على وجهه علامات الدهشة من الأسئلة التي طرحتها عليه والتي اعتقدت أنه سيرفض الإجابة على بعضها لكنه لم يفعل،

إنه قيس الخزعلي زعيم عصائب أهل الحق الذي التقيته في مكتبه في مدينة النجف وأجريت معه هذا اللقاء لـ"نقاش".

 

نقاش : هناك فيديوهات وتصريحات على شبكات التواصل الاجتماعي فضلاً عن تقارير مستقلة تبيّن وجود حيوي لعصائب أهل الحق في عدد من المناطق السورية تحت اسم" كتائب حيدر الكرار" ما طبيعة هذا التواجد وأسبابه سيّما وهو يقع في مناطق لا تتواجد فيها داعش بالضرورة وليس دائما قرب المقامات الدينية الشيعية؟.

الشيخ الخزعلي: نحن ننفي الأنباء التي تتحدث عن وجودنا خارج الحدود العراقية، ونؤكد وجود مجاهدي العصائب كمقاتلين في العراق فقط،  إذ استطعنا مع باقي فصائل الحشد المقاوِّم والجيش العراقي من تكبيد داعش خسائر كبيرة أسهمت في توقف تمددها في المدن العراقية وحالياً نشارك في معارك تحرير معظم الأراضي العراقية التي كان تنظيم داعش قد فرض سيطرته عليها.

 

نقاش : هل هناك تنسيق مع الحكومة السورية بشأن تواجدكم ، ولأي مدى يمكن أن يدوم، وما هي الأهداف المرجوة؟.

الشيخ الخزعلي: لا يوجد أيّ تنسيق مع الحكومة السورية، بسبب عدم وجود تواجد عسكري لنا أصلاً  على الأراضي السورية.

 

نقاش: كيف تصف علاقتكم بالجمهورية الإسلامية الإيرانية والى أي مدى قراركم مستقل عن القرار الإيراني، يقال إنكم مدربون وتتلقون دعما لوجستياً من هناك ، ما صحة هذه الأقاويل؟.

الشيخ الخزعلي: علاقتنا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية علاقة طيبة وتتّسم بالاحترام المتبادل وليس هذا بغريب فنحن نرتبط مع الإيرانيين بروابط التاريخ والجغرافية،  وحدودنا مع الجمهورية الإسلامية تمتد أكثر من 1458كم ، لذلك فمن الطبيعي أنّ تربطنا علاقات وأواصر مشتركة.

أما بالنسبة لقرارنا فهو قرار مبني على مبدأ الشورى داخل العصائب، وهو قرار مستقل بالمطلق نؤكد فيه على مصلحة وطننا ونرفض التدخل السلبي في الشأن العراقي الداخلي من أيّ دولة كانت لذلك فالمتتبع لمسيرة أهل الحق ليُدرك حقيقة إنّ كل مواقفنا كانت منطلقاتها وطنية بحته، لكن ينبغي التأكيد على قضية مهمة إن استقلالية القرار لا تعني عدم تلاقي المصالح والأهداف، وليس سراً أن تدعم الجمهورية الإسلامية   فصائل المقاومة والتحرير كلها في المنطقة ونحن منها، أما فيما يتعلق بالدعم اللوجستي المباشر في الحرب الحالية لمواجهة داعش، فكل الأمور تجري بمركزية الحكومة العراقية وبعنوان هيئة الحشد الشعبي.

 

نقاش: انتم تسعوّن حسب تصريحات صدرت من جانبكم إلى تغيير النظام السياسي في العراق وتحويله إلى نظام رئاسي، ما هو المقصود بالتحديد بذلك، وهل تسعوّن  إلى تصدّر شخصية معينة رئيساً لجمهورية العراق بصلاحيات جديدة؟

الشيخ الخزعلي: توجد في العراق مشكلة كبيرة الجميع يتفق عليها هي مشكلة "الخدمات والمشاريع الاستراتيجية والقضاء على البطالة" ونحن في العصائب نعتقد بأن المحاصصة هي سبب رئيسي لكل هذه المشكلات لذلك ومن أجل الخروج من هذا المأزق سارعنا لطرح النظام الرئاسي لأننا ندرك حقيقة عجز رئيس الوزراء عن اختيار كابينته الحكومية بل هو مجبر للخضوع إلى إرادة الكتل الموجودة في البرلمان فهي التي تفرض مرشحيها، وهذا الأمر خلق جو من عدم الانسجام بين رئيس الوزراء ووزرائه وأثر سلباً على عمل مجلس الوزراء،  لذلك فنحن نصر على تغير طبيعة النظام وحسب القنوات الدستورية والقانونية وبالنتيجة فالأمر متروك للشعب العراقي فهو الذي سيقول كلمته في مثل هذه الأمور الحساسة.

  

 نقاش: بعض الأطراف السياسية اتهمتكم بمحاولة إعادة المالكي إلى السلطة عن طريق تطبيق النظام الرئاسي بدلاً من النظام البرلماني، كيف تعلّق على مثل هذا الاتهام ؟

الشيخ الخزعلي: ليس لدينا علاقة خاصة مع السيد المالكي ودليلنا على ذلك عدم تسلّمنا أي منصب حكومي خلال فترة رئاسته للوزارة وعدم ترشحنا  داخل قائمته الانتخابية، بل شاركنا بقائمة خاصة اسمها الصادقون في الانتخابات الماضية.

 

نقاش: وصفت في وقت سابق العامين الأخيرين بسنتي التقارب بينكم وبين السيد نوري المالكي، كيف تنظرون إلى فترة حكمه ، وكيف تنظرون إلى دور رئيس الوزراء الجديد العبادي؟.

الشيخ الخزعلي: لم نقل ذلك، وفترة حكم السيد المالكي فيها إيجابيات وسلبيات وكانت لنا مواقفة منتقده لبعض مفاصل إدارة الدولة ولدينا ما يثبت ذلك، وحتى موقفنا عندما اختلف الائتلاف الوطني مع دولة القانون في اختيار رئيس الوزارة الجديدة آنذاك كان مخالفاً لرأي دولة القانون وقد أيّدنا في حينها التحالف الوطني في مرشحه وهو السيد العبادي وهذا ما أُعلن رسميا في حينه،  أما تقيمنا للأداء الحكومي للسيد العبادي  فنحن نعتقد انه لم يأخذ الوقت الكافي بعد لتقيمه وهناك مشاكل كبيرة في الحكومة نتمنى أن يتجاوزها وأن ينجح في مهمته لأننا جميعاً بحاجة إلى ذلك النجاح الذي سينعكس إيجاباً على المواطن وهذا ما نبتغيه.

 

نقاش: هل لديكم نية بتفعيل اشتراككم في العمل السياسي مستقبلاً ، لاسيّما في حال تحرير البلاد من داعش؟ ما هي خطتكم لذلك؟

الشيخ الخزعلي: نحن فعلاً نشترك حالياً في العملية السياسية، واشتراكنا بدأ بعد خروج الاحتلال الأميركي في العراق، ولدينا تمثيل في البرلمان العراقي، وإلى جانب ذلك فنحن اليوم نحمل السلاح في مواجهة داعش بعد صدور فتوى المرجعية الرشيدة وبطلب رسمي من الحكومة العراقية، إذ أصبحنا بموجب هذا الطلب جزءاً أساسياً من فصائل الحشد الشعبي الذي يعمل تحت مظلة القانون، خصوصاً  بعدما أصبح الحشد الشعبي مؤسسة رسمية ترتبط بشكل مباشر برئيس الوزراء، ولدينا طموح كبير في تحقيق مشروعنا السياسي في تفعيل العمل التشريعي في العراق وفق الدستور والقانون.

 

 نقاش: كيف تصف العلاقة بينكم وبين تيار الصدر خصوصاً في قوات الحشد الشعبي في مواجهة تنظيم داعش، وما هي أبرز الخلافات تحديداً فيما بينكما، وهل هناك ما تجتمعون عليه لا سيما وأن الشارع العراقي يتحدث عن وجود تجاذب حاد بينكما برز في الفترة الأخيرة، ما صحة ذلك؟.

الشيخ الخزعلي: ما يجمعنا مع التيار الصدري أكثر بكثير مما يفرقنا، وذلك ليس بغريب فنحن ننتمي إلى مدرسة واحدة وهي مدرسة الشهيد محمد الصدر، نعم ربما يكون هنا وهناك بعض الاختلافات ولكننا حريصون كل الحرص على أن لا يتحول الاختلاف إلى خلاّف فنحن اليوم  نواجه عدو مشترك يهدد كل العراقيين،  لذلك ممن الطبيعي أن ننسى الاختلافات في بيننا ونؤكد على المشركات التي يجب أن تنصب في مصلحة العراقيين .

 

نقاش: هل انتم راضون عن سياسة الحكومة العراقية في الحرب على داعش، ما هي أبرز انتقاداتكم لهذه السياسة؟.

الشيخ الخزعلي: الحكومة تفعل وتقدّم ما بوسعها، ومن الطبيعي أن تختلف ونتباين في وجهات النظر لأننا في حرب مدعومة دولياً ضد العراق، والحرب على داعش لها وضع خاص فهي حرب عصابات وتحتاج إلى كوادر متخصصة ومهارات فردية لا يمكن لأي جيش نظامي أن يواجه هكذا حروب باعتبار آليات وخطط الجيش النظامي تختلف عن حرب العصابات والمدن، لذلك ربما نختلف هنا في آلية وضع الخطط، لكننا في النهاية نعتقد على أن الأمر متروك إلى القيادة العامة للقوات المسلحة التي يرأسها السيد رئيس الوزراء، لكننا بطبيعة الحال نؤكد على أهمية الاستفادة من رؤى فصائل الحشد المقاوِّم، فلديهم الخبرات الكبيرة في هكذا حروب، ومن هذا المنطلق فنحن ندعو إلى زيادة عدد الحشد الشعبي ودعم إمكانياته وتسليحه بالشكل الذي يتناسب مع مهمته في التحرير والمحافظة على الأراضي التي يحررها.

فالحشد الشعبي بمجموعه يبلغ ( 120000) ألف مقاتل استطاع تحرير مساحات ومدن واسعة من ارض العراق  في وقت عجزت فيه وزارة الدفاع التي يبلغ قوام أفرادها (300000 ) منتسب من تحقيق ذات النصر بمفردها.

 

نقاش: قلتم في تصريحات لافتة إن على الحشد الشعبي ان يضطلع بدور عسكري جديد في العراق، وفُهم من كلامكم أنكم تسعون إلى إحلاله محل الجيش العراقي، ما هو الدور الذي تتطلعون إليه في الحشد الشعبي؟.

الشيخ الخزعلي: نحن لسنا بديلاً عن الجيش العراقي، بل على العكس كنّا ولا نزال سنداً للجيش ووظيفتنا الأساسية تقوّية الجيش لكي يعود كما عهدناه جيشاً قوياً يأخذ على عاتقه حماية البلاد، بيد أننا نعتقد بأن ابرز ما يقوّي الجيش العراقي هو الاستفادة من تجربة الحشد الشعبي المقاوم، فهي تجربة ناجحة وهناك فصائل في الحشد الشعبي تمتلك خبرات كبيرة ومتراكمة لو استفادت منها المؤسسة العسكرية لزادتها قوة وخبرة في قتال داعش، ولكي نكون واقعيين أكثر فإن طريقة بناء المؤسسة العسكرية الجديدة منذ عام حتى اليوم لم تنطوي على ترتيب وتنظيم وجهوزية  بقدر المسؤولية المناطة بها، بل تأثرت مع شديد الأسف بوضع المحاصصة التي شملت  كل شي وكي لا يبقى فراغ يمكن أن يشغله العدو أكدنا على أهمية أن يطلع الحشد بمليء الفراغ إلى أن تتمكن المؤسسة العسكرية من إعادة جهوزيتها.

 

نقاش: يُقال بأن هناك ممارسات غير منضبطة لإفراد من الحشد الشعبي لاقت استياءً من قبل السكان في الأنبار وتكريت ومناطق أخرى، ووصفت دائما بأنها ممارسات فردية، هل أنتم على اطلاع على هذه الممارسات وهل تقومون بمحاسبة المقصرين؟ وهل تتم المحاسبة عبر جهاز القضاء العراقي بعيداً عن وسائل الإعلام؟.

الشيخ الخزعلي: في أي جيش في العالم ربما تحدث أخطاء وانتهاكات من قبل بعض أفراده ولكن لا يصح أن نعمم هذه الأخطاء على كل عناصر الجيش، كذلك الأمر في الحشد الشعبي فنحن لا ننفي وجود أخطاء أو انتهاكات ربما تحصل على المستوى الفردي، ولكننا  نعتقد بوجوب تحديد هذه الأخطاء ومعالجتها وفق القضاء والقانون وبناءاً على ذلك أسسنا غرفة عمليات مشتركة مع الأجهزة الأمنية لمتابعة مثل هذه الأخطاء ومعالجتها وتقديم المقصرين للقضاء العراقي، وقد نجحنا بالفعل في تطويق هذه الممارسات، الأمر الذي ولّد نوعاً من  الثقة بيننا وبين المحافظات التي تم تحريرها، وهذا ما يفسر لنا دخول أكثر من (17) ألف شخص من أبناء الطائفة السنيّة الكريمة إلى الحشد الشعبي، يُضاف إلى ذلك  طلب وترحيب رؤساء العشائر المتواجدين على الأرض بأشراكنا في معارك تحرير مناطقهم.

  

نقاش: أعلنت الحكومة في وقت سابق عن مقتل عزة الدوري نائب صدام حسين، وتبيّن فيما بعد إنه لم يكن المقصود بالاستهداف، هل وقعتم بحرج نتيجة إعلان مقتل الدوري؟

الشيخ الخزعلي: من المهم أن نؤكد انه حتى اليوم لا يمكن نفي أن يكون المقتول هو عزة الدوري بالفعل، خصوصاً وأنه منذ يوم تنفيذ العملية إلى اليوم لم يظهر تصوير فديوي يُزيح اللبس الحاصل عن شخصية المقتول.

 

نقاش: هل تتعاونون مع القوات الكردية أثناء القتال على الأرض، ما طبيعة هذا التعاون إنّ وجد؟ وما هو أفضل حليف لكم في الحرب ضد داعش؟

الشيخ الخزعلي: لا يوجد تنسيق مع الأكراد لأنهم لا يقاتلون إلا في الأراضي التي يعتقدون أنها جزء من كردستان العراق، وأفضل حليف للحشد الشعبي هو الجيش العراقي والعشائر.

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.