مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

تنحيته أمرٌ مستبعد:
حكومة البصرة: محاولات لإقالة المحافظ بعد إخضاعه لجلسة الاستجواب

وحيد غانم
تتواصل التجاذبات بين القوى السياسية في محافظة البصرة حول ملفي الخدمات والفساد فيما يخضع محافظها للاستجواب للكشف عن الأموال التي تم صرفها دون موافقة مجلس المحافظة.
5.08.2015  |  البصرة
ماجد النصراوي محافظ البصرة
ماجد النصراوي محافظ البصرة

يحاول محافظ البصرة  ماجد النصراوي مواجهة حملة الانتقادات التي تعرض لها مؤخراً بالمثول في جلسة استضافه بمجلس المحافظة  لعرض ما تحقق في مجال تنفيذ المشاريع وصرف الأموال، لكن هذه الخطوة لم تصَّفي الأجواء بينه وبين معارضيه.

 

يقول الشيخ أحمد السليطي رئيس لجنة الرقابة المالية ومتابعة التخصيصات في مجلس محافظة البصرة إن "الجلسة الأخيرة التي حضرها المحافظ لتوضيح موقفه كانت مخالفة للسياقات وعمل غير صحيح في أداء الحكومات المحلية، لأنه كان يفترض بالمجلس مراجعة عمل المحافظ  أثناء السنة المالية وليس بعد ستة أشهر".

 

ويوجه منتقدو النصراوي سهام اعتراضهم صوب المُحافظ بسبب ما يسمونه ( سوء أدارته المحافظة) في العامين الماضيين من فترة توليه منصبه بدأت في آيار (مايو) عام  2013.

 

الحكومات المحلية التي استلمت إدارة محافظة البصرة طيلة السنوات الماضية لم تجد حلاً  لمعضلة الخدمات  والبنى التحتية المُنهارة في المحافظة التي عانت إهمالاً  طويلاً وويلات حروب ثلاث.

 

 ويعزو المتابعون لوضع المدينة ذلك إلى سوء الإدارة والفساد الإداري والمحاصصة الحزبية ، ويؤكد الناشط السياسي عباس الجوراني إن المشكلات تبقى نفسها حتى لو جيء بمحافظ آخر لأنها مرتبطة بانعدام الثقة بين هذه الأحزاب وتغليب مصالحها على المصلحة العامة".

 

الجوراني يؤكد  أنه تابع جلسة استضافة محافظ البصرة التي أجاب فيها على الكثير من أسئلة خصومه وما أن انتهى الاجتماع حتى انبرى المعترضون أنفسهم بتوجيه الطعون والحديث عن عدم قناعتهم بإجاباته في حين أنهم لم يناقشوا أو يحاجوا المحافظ  أثناء انعقاد الجلسة".

 

ويتحمل النصراوي تركة سلفه من دولة القانون المحافظ السابق دكتور خلف عبد الصمد من المشاريع غير المكتملة والمتلكئة، فالرجل لا يبدو سعيد الحظ إذ واكب توليه منصبه احتلال تنظيم داعش الإرهابي مناطق واسعة من البلاد  وانخفاض أسعار النفط والتوجه لسياسة التقشف في ميزانية الدولة.

 

يبرر أمين وهب رئيس كتلة المواطن تأخر إنجاز ما وعد به النصراوي أهالي البصرة قائلاً إن المحافظ تولى منصبه في 2013  وفي ذلك الوقت كان مجلس المحافظة السابق أنهى تصويته على جميع التخصيصات المالية.

 

ويضيف " كانت المشاريع مُحالة للتنفيذ واكتفينا بمتابعتها فحسب وفي 2014 لم تقّر الميزانية، بسبب ظروف الحرب على داعش، وستكون مخالفة قانونية إذا قدم المحافظ عطاءات مشاريع دون وجود ميزانية ".

 

 وهب يقول إن المحافظ ركز جهده على تطوير إنتاج الطاقة الكهربائية لمواجهة موجة الحر وإن البصرة اليوم هي أفضل محافظة في توفير الكهرباء، إذ يجري توفير 2600 ميغا وتتمتع بالكهرباء بمعدل (20 ساعة) يومياً وبشكل متواصل.

 

لكن السليطي  يجادل في أن المحافظ قام بصرف الأموال على مشاريع لا تمثل أولوية وخارج السياقات القانونية، وعلى سبيل المثال" صرف المحافظ قرابة تريليوني دينار دون أن نلاحظ تحقق شيء ملموس، كما إنه لم يُعلم مجلس المحافظة بأوجه صرف هذه المبالغ التي استلمتها محافظة البصرة عام 2014".

 

محافظة البصرة هي على رأس المحافظات الأكثر فساداً فضلاًعن انعدام الخدمات فيها مما أدى إلى تصاعد النقمة الشعبية على المسؤولين، وتجسّدت في لجوء  المواطنين إلى إتلاف صور النصراوي كما حصل لصور من سبقه من المحافظين.

 

وكانت تظاهرة صغيرة لناشطين مدنيين انطلقت قبالة ديوان المحافظة جرى محاصرتها بعدد كبير من القوات الأمنية، وندد المتظاهرون بتردي الخدمات والفساد وطالبوا بتنحي المحافظ، لكن أعضاء في المجلس الأعلى الذي ينتمي إليه المحافظ  انتقدوا التظاهرة.

 

السليطي رئيس اللجنة الأمنية في المحافظة الذي دعا أكثر من مرة إلى إقالة المحافظ يبرر ذلك بما أسماها (الإخفاقات في أدائه وافتعاله الأزمات) ويقول "عمل المحافظ  على تحريض الكتل ضد بعضها لكسب وقت أطول  للبقاء في منصبه ، كما إن مجلس المحافظة لم يشكل لجانه بعد مرور سنتين ومحاولة كتلة المواطن الهيمنة على اللجان الرئيسة وعدم إدخال أعضاء آخرين حتى لا يشتركوا معهم في اتخاذ القرارات وهو ما افرغ اللجان من محتواها".

 

 ويرى متابعون إن المحافظين الذين تسيدوا حكومة البصرة غالبا ما حاولوا استمالة أعضاء مجلس المحافظة المكون من كتل عديدة بطريقة أو بأخرى ما أدي إلى تهميش عمل المجلس في السنوات الماضية.

 

إقالة المنصوري تبدو مستبعدة في الوقت الحاضر لأسباب عدة منها الأوضاع الاقتصادية والأمنية المتردية في البلاد كما إن الظروف السياسية مختلفة عما حدث في تنحية المحافظ الاسبق عبود شلتاغ ، حيث جرى ذلك بموافقة كتلته التي كانت تمتلك أغلبية في مجلس المحافظة.

 

أما في الوقت الحاضر فإن "ائتلاف البصرة أولاً" لا يملك أغلبية مريحة في مواجهة أغلبية حدّية لدولة القانون ولكن ليس بالقدر الكافي لإزاحة المحافظ ، فيما تبدو معظم الكتل متوافقة  اليوم على  استمرار بقاء الوضع كما هو عليه.

 

 

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.