مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

أصبح رقماً كبيراً على الأرض:
التطورات والمعادلات الجديدة تصب في مصلحة حزب العمال الكردستاني

هونر حمه رشيد
على عكس رغبة مسؤولي إقليم كوردستان تزداد تأثيرات حزب العمال الكردستاني (PKK) يوماً بعد آخر على أراضي الإقليم ومحيطها وستزداد بشكل أكبر في المستقبل.
9.07.2015  |  السليمانية
حزب العمال الكردستاني (الصورة: Besaran Tofiq)
حزب العمال الكردستاني (الصورة: Besaran Tofiq)

قال مسرور بارزاني مستشار مجلس الأمن لإقليم كردستان بداية الإسبوع الجاري في مقابلة مع موقع "المونيتور" الأميركي إن على مسلحي حزب العمال مغادرة جبل قنديل وكذلك على مسلحي  حزب العمال في سوريا أيضاً مغادرة جبل سنجار لأنهما مناطق عراقية.

 

وجاء تصريح بارزاني في وقت يزداد فيه تأثير حزب العمال على أراضي إقليم كردستان بسبب الحرب ضد تنظيم داعش بحيث ليس من السهل أن تطالب السلطات في الإقليم بمغادرته فحسب بل لا يُستبعد أن يتنافس مع الأحزاب الرئيسية في الانتخابات القادمة في إقليم كردستان.

 

ومنح هجوم تنظيم داعش على مناطق العراق والإقليم المختلفة فرصة ذهبية لحزب العمال الكردستاني حيث لم يبقَ الحزب بعد ذلك في الجبال فقط بل أصبح قوة مقاتلة على الأرض ورقماً كبيراً كما أدى تأثيره على جبهات القتال إلى حصول الحزب على أنصار وأتباع أكثر على المستوى الجماهيري.

 

ويعتبر حزب العمال الكردستاني حالياً القوة الأكثر نفوذاً في جبل قنديل على الحدود العراقية التركية السورية كما يوجد لديه عدد كبير من العناصر المتمركزين في كركوك ومحيطها لقتال داعش، فضلاً عن سيطرته على جبل سنجار كما أصبح القوة الأولى في صفوف الآيزيديين بعد أحداث آب (اغسطس) من العام الماضي.

 

وقال دمهات عكيد المتحدث باسم قوات حماية الشعب وهو الجناح العسكري لحزب العمال لـ "نقاش" إن عناصره الذين يقاتلون في سنجار ومناطق أخرى من كردستان قدموا (185) ضحية خلال الحرب ضد داعش كما كبدوا مسلحي داعش خسائر كبيرة في جبهات القتال.

 

ولم يجمع حزب الحل الكردستاني وهو جناح حزب العمال في إقليم كردستان في الانتخابات الأخيرة التي شهدها إقليم كردستان في أيلول (سبتمبر) عام 2013 سوى بضعة آلاف من الأصوات من مجموع مليوني ناخب ولم يتمكن من الحصول على مقعد في البرلمان ولكن المراقبون يرون إن تطورات العام الماضي غيّرت الكثير من المعادلة فإذا شارك حزب العمال في الانتخابات المقبلة ربما سترتفع نسبة أصواته كثيراً.

 

ولا يقتصر استغلال حزب العمال للفرصة السانحة على إقليم كردستان فحسب بل إن ما يجري في أجزاء كردستان الأخرى لصالح حزب العمال يعتبر بجميع المقاييس "عصراً ذهبياً" للحزب.

 

وتتفرع من حزب العمال أحزاب ومنظمات سياسية وعسكرية في أجزاء كردستان الأربعة في دول العراق وتركيا وسوريا وإيران لكنها جميعها لم تحصل على مواقع سياسية باستثناء حزب الشعب الديمقراطي في تركيا الذي حصل على (82) مقعد في البرلمان التركي في الأنتخابات الأخيرة.

 

ويبدو واضحاً إن أوضاع حزب العمال في العراق وسوريا وتركيا تسير نحو الأفضل رغم وجود انتقادات للحزب بسبب قربه من إيران حيث علَّق نشاطاته العسكرية والسياسية في ذلك الجزء من كردستان ويتعاون مع النظام هناك.

    

ويظهر أبزر تأثير لحزب العمال في سوريا حيث كان للمقاومة المسلحة في كوباني والمدن الأخرى صدى كبيراً وتحولت تلك القوى من مقاومة محلية مسلحة إلى قوة يتم التعامل معها على مستوى الدول الكبرى.

 

 

ومع إن الدول الأوروبية وأميركا اعتبرت حزب العمال وجميع أجنحته "قوى إرهابية" منذ تسعينات القرن الماضي لكن ما يجري اليوم هو عكس ذلك التوجه ويظهر تعامل تلك الدول مع حزب العمال إن الوضع الجديد جاء بمعادلات جديدة أيضاً.

 

ويقول السياسي الكردي المقرَّب من عبدالله أوجلان محمد أمين بينجويني "حينما بدأ حزب العمال النضال المسلح ضد تركيا عملت الحكومة التركية منذ ذلك الحين على تسمية حزب العمال كمنظمة إرهابية ونجحت بالفعل".

 

ويضيف بينجويني الذي ناضل مدة طويلة في صفوف حزب العمال ورافق عبدالله أوجلان لسنوات "كان هدف تركيا الوحيد وراء تسمية حزب العمال كمنظمة إرهابية هو إيقاف مساعدات الدول التي كانت تدعم القومية الكردية".

 

تسمية حزب العمال كمنظمة إرهابية لم يمنعه من أن يحارب ضد الإرهاب في المناطق الكردية في  سوريا والعراق كما إن قتاله بات له صدى واسعاً على مستوى العالم.

 

المحلل السياسي نياز حميد الذي يكتب كثيراً عن الأوضاع في تركيا وسوريا "الدفاع المستمر ومواجهة مسلحي داعش دفعت أميركا وحلفائها إلى دعم الأجنحة المسلحة لحزب العمال الكردستاني في سوريا، وبعض الأوساط السياسية في إقليم كردستان تؤكد وجود تنسيق كبير وواضح بين القوات التابعة لحزب العمال والتحالف الدولي كما لا يخفي مسؤولو حزب العمال ذلك".

 

ريدور خليل المتحدث باسم وحدات حماية الشعب في سوريا تحدث لـ"نقاش" عن التنسيق بين مقاتليه  والتحالف قائلاً: "هناك غرفة عمليات مشتركة بيننا وبين التحالف الدولي، واتصال مستمر بيننا وتقدم الطائرت الحربية لقوات التحالف الدعم لنا أثناء عملياتها البرية وتقصف مقرات مسلحي داعش".

 

ويرى المراقبون إن التغيُّرات التي حدثت في أجزاء كردستان تصب في مصلحة حزب العمال لذلك لا تمثل مطالبة مسؤولي إقليم كردستان بمغادرة حزب العمال المنطقة سوى سباحة ضد التيار، وما طالب به مسرور بارزاني خلال مقابلته هو رغبة يصعب تحقيقها، إذ قد سيضطر مسؤلوا الإقليم في نهاية الأمر إلى التعامل مع حزب العمال كأمر واقع والتحالف معه بدلاً من المطالبة بمغادرته.

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.