مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

رئيس برلمان كردستان لـ«نقاش» قرارنا هو البقاء ضمن العراق

زانكو احمد
تولى يوسف محمد صادق رئاسة برلمان كردستان نهاية نيسان(أبريل)الفائت عندما كانت الأزمة السياسية بين أربيل وبغداد في أوجها وبعد شهرين من ذلك دخل تنظيم داعش إلى الموصل وبذلك أصبح يوسف محمد يحمل لقب أصغر رئيس برلمان في…
31.10.2014  |  أربيل
The Speaker of Iraqi Kurdistan’s Parliament, Yusuf Mohammed, discusses his government’s historic decisions.
The Speaker of Iraqi Kurdistan’s Parliament, Yusuf Mohammed, discusses his government’s historic decisions.

وكان يوسف محمد مرشحا للمنصب من قبل حركة التغيير التي تمكنت من الحصول على أربعٍ وعشرين مقعداً من مقاعد البرلمان الـ(111)تحت شعار محاربة الفساد وينتظر منه الناخبون ان يحارب الفساد من موقعه كرئيس البرلمان بنحو حقيقي.

"نقاش" التقت رئيس برلمان كردستان وطرحت عليه بعض الأسئلة بشأن الوضع الداخلي للإقليم والعلاقات مع بغداد ودول المنطقة.

نقاش: عندما توليتم رئاسة البرلمان واجه إقليم كردستان عدداً من الأزمات الاقتصادية والسياسية والأمنية، هل اصبح ذلك عقبة أمام خططكم؟

يوسف محمد: بالتأكيد لقد شكل عقبة لبعض من خططنا فمثلاً الكثير من مشاريع القوانين التي كانت ضمن خططنا والمتعلقة بإعادة تنظيم رواتب الموظفين والمتقاعدين بشكل عام والتقاعد في القطاع الخاص وزيادة رواتب المتقاعدين عموماً وخلق العدالة الاجتماعية إذ أجريت لها القراءة الأولى ولكننا لا نستطيع الاقتراب منها ومناقشتها واتخاذ قرار نهائي بشأنها لأن الوضع المالي لإقليم كردستان يمر بحالة سيئة.

وفي المقابل نفذنا بعض خططنا مثل خلق الشفافية في جلسات البرلمان وإنشاء نظام خاص بكيفية إدارة جلسات البرلمان وتنظيم المناقشات والحفاظ على التوازن بين الكتل البرلمانية المختلفة وتفعيل دور البرلمان في المسائل المتعلقة بالسلطة التنفيذية ومنح الثقة للحكومة، وادت المحاولات التي جرت داخل البرلمان إلى عدم تأخير تشكيل الحكومة أكثر وإلا لكان من غير المستبعد أن يتأخر تشكيل حكومة إقليم كردستان إلى ما بعد تشكيل الحكومة العراقية، ولكن يجب الاخذ بنظر الاعتبار أن حكومة الإقليم مع كونها قد تشكّلت حديثاً إلا أنها واجهت أزمات كبيرة كالأزمة المالية وازمة اللاجئين والحرب ضد داعش، ولدينا جبهة معه بطول ألف وثلاثين كيلومتر والبيشمركة موجودة فيها وإدارة هذه الجبهة أمر صعب وفي نفس الوقت تستمر عملية مراقبة الحكومة من قبل أعضاء البرلمان واستدعاء الوزراء أمام اللجان المختصة في البرلمان كما تم اصدار مجموعة من القوانين والقرارات يمكن ان القول ان بعضها كان تاريخيا مثل القرار الذي صدر في الثاني والعشرين من هذا الشهر بشأن إرسال قوات البيشمركة إلى كوباني وهو قرار لا مثيل له في تاريخ البرلمان. وتم كذلك إنجاز قوانين ومشاريع قوانين كانت تعترضها مشكلات كبيرة خلال الدورات السابقة ولم يكن من الممكن حسمها وقد تم ذلك خلال هذه المدة القصيرة كقانون المفوضية العليا للانتخابات وقانون ميزانية الأحزاب وقانون المظاهرات الذي تم رفضه من قبل رئيس الإقليم ولكن الكتل اتفقت على إصداره خلال الفصل التشريعي الجديد.

نقاش: يعتقد المواطنون إن الوضع الحالي أنساكم موضوع الفساد في حين أن الثقة التي حصلت عليها أنت وكتلة التغيير من الناس هي ثقة مواجهة الفساد؟

يوسف محمد: لم نهمل مسألة الفساد في برلمان كردستان، فلجنة النزاهة فعّالة كما حاولنا أن يبدأ ديوان الرقابة المالية العمل مع بداية عملنا إذ أدى رئيسه اليمين أمام البرلمان وتشكّل المجلس الأعلى لهيئة الرقابة المالية وترسل الهيئة فرقها اليوم إلى جميع الوزارات لإعداد التقارير حتى أن جزءاً مهماً من ملاحظاتنا عن البيشمركة وجبهات القتال في الوضع الحالي يتعلق بالمواضيع التي تخص الفساد لأننا نعتقد أن الفساد ينال من إرادة قوات البيشمركة ويؤدي إلى هدر الثروات وكذلك فقدان العزيمة لدى هذه القوات، فنحن لم تهمل مساَلة الفساد ولكننا نريد ان نفّعل الهيئات والمؤسسات الأخرى التي تعمل على المتابعة بالتوازي مع البرلمان، وسنفّعل الإدعاء العام أكثر عن طريق القانون لكي تتم متابعة مسألة الفساد عن طريق المحاكم ايضا.

نقاش: كان الناس ينتظرون منكم أن تطبقوا القانون على جميع الأطراف وتبدأو بالوزراء التابعين لكتلتكم كوزارتي البيشمركة والمالية، ويقول المواطنون أن وزارة المالية تتحمل جزءاً كبيراً من مسؤلية الأزمة المالية، أما وزارة البيشمركة فهنالك جبهة قتال واسعة وهناك تقصير داخل قوات البيشمركة ولكن لم يتم استدعاء وزرائكم لماذا؟

يوسف محمد: حركة التغيير هي التي يتوجب أن ترد على هذا السؤال ولكن حسب علمي لا توجد كتلة تتحفظ على توجيه الأسئلة واستدعاء وزرائها أما فيما يتعلق بنا كرئاسة البرلمان لم يصلنا أي طلب من أية كتلة في البرلمان لدعوة وزيري البيشمركة والمالية كما تمت دعوة وزير البيشمركة يوم الأثنين الماضي إلى لجنتي البيشمركة والجينوساد والسجناء وقمنا بما علينا دون تقصير بعد حضوره.

نقاش: قبل أن تتولى رئاسة البرلمان كانت رسالتك لنيل شهادة الدكتوراه عن العوامل المؤثرة في المستقبل السياسي لإقليم كردستان، هل توقعتم هذه الأحداث في الإقليم وماذا تقرأون من المشهد إذا أخذنا في الاعتبار الواقع الجديد؟

يوسف محمد: إقليم كردستان يعيش أزمة من ثلاثة نواحي اقتصادية وسياسية وعسكرية. وقد مكنتنا قوة إرادة شعب كردستان من مواجهة كل هذه الأزمات ولكن لابد أن نكون صادقين مع أنفسنا ونعترف بوجود هذه الأزمات.

ومن الناحية المالية تكمن أزمتنا في أننا اعتمدنا كلياً على بغداد، إذ تعتمد حوالي(85)في المائة من ميزانية إقليم كردستان على حصة الإقليم من الموازنة العامة للعراق في حين كان إقليم كردستان يعتمد على نفسه قبل عام 2003، وخلال السنوات العشر الماضية لم يتم تنمية البنية الاقتصادية في إقليم كردستان بمبلغ(70)مليار دولار، ويجب علينا تقدير الواردات بحيث يتم صرفها بشكل جيد ولا يتم هدرها كما يتوجب أن لا يعتمد الإقليم في اقتصاده على النفط فقط لأن الإقليم لا يملك اي منفذ مائي لتصدير النفط لذلك فنحن مهددون دائماً بمواجهة الأزمات في حال تغيّرت المعادلات الدولية والإقليمية لذلك نحتاج إلى إنماء قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة، ومن الناحية السياسية فإن هذه الأحداث قالت لنا إننا منقسمون بشكل خاطيء على المحاور الإقليمية في حين نحتاج الى خطاب كردستاني أكثر من أي وقت آخر، ومن الناحية العسكرية تعاني قوات البيشمركة من مشكلات كبيرة فيما يتعلق بالأسلحة والتنظيم والتدريب والعقيدة القتالية، ولحسن الحظ هناك إرادة جيدة لتحويل البيشمركة إلى قوة وطنية مهنية موّحدة بعيدة عن الانتماءات الحزبية.

نقاش: كان المواطنون ينتظرون أن تكون إحدى مهام حكومة الوحدة الوطنية ايقاف تدخل الدول الاقليمية في كردستان ولكن يبدو إن الحزبين الرئيسيين في الإقليم انقسما على المحورين الإيراني والتركي وازداد تدخل هاتين الدولتين في شؤن الإقليم الداخلية؟

يوسف محمد: إنه أمر سلبي جداً وكان لا بد أن نقرر جميعاً عدم السماح بتدخل دول الجوار في هذه الأزمة، من الطبيعي أن نطلب المساعدات من بلدان العالم ولكن من الخطاء أن تتدخل دول الإقليم لأن لها مصالح في هذه المنطقة حتى وإن تعمقّت أزماتنا.

نقاش: هل أنتم متفائلون بحل المشكلة بين بغداد وأربيل في ظل حكومة العبادي؟

يوسف محمد: في الحقيقة يجب ان لا نكون متفائلين أو متشائمين، ويجب أن يعلم إقليم كردستان كيف يتعامل مع الحكومة الجديدة، اعتقد اننا اقترفنا بعض الأخطاء في عملية المفاوضات لتشكيل الحكومة العراقية.

نقاش: ما هي تلك الاخطاء؟

يوسف محمد: ربط التكتيك التفاوضي بشخص محدد أمر خاطئ في فن التفاوض وكان الطلب الأول للقوى الكردية للمشاركة في الحكومة العراقية هو تغيير نوري المالكي حتى إن الأمر وصل إلى حد كادت الحكومة تتشكل دون مشاركة الأكراد وهذه هي المرة الأولى التي تتشكل الحكومة العراقية دون اتفاق سياسي مسبق مع إقليم كردستان، ومن المهم أن نتعلم كيف نتعامل مع حكومة السيد العبادي وكيف ننمي وارداتنا المحلية ونخلق أوراق الضغط ونضعف أوراقهم.

نقاش: انتم تعدون اليوم لإصدار دستور الإقليم، هل تمت صياغته على أساس إقليم فدرالي أم دولة خارج العراق؟

يوسف محمد: القرار السياسي للإقليم حتى اليوم هو البقاء ضمن العراق فقد شاركنا في الحكومة العراقية ولكننا لا نستطيع أن نرى طريقاً واحداً فقط ونربط أنفسنا بسيناريو واحد ونستمر في هذا الطريق وأن لا نأخذ في الاعتبار السناريوهات الأخرى، ونحن نأمل أن ينجح هذا الطريق وهو طريق البقاء مع العراق وأن نعيش سلمياً مع الشعوب المحيطة بنا، وإن اتخذنا أي قرار آخر فنريد أن يكون سلمياً.

نقاش: فتحتم أواسط هذا الشهر مكتباً لبرلمان كردستان في كركوك وأعلنتم إن كركوك مدينة كردستانية ولكن العرب والتركمان في المدينة غير راضين عن قراركم هذا؟

يوسف محمد: هو حق مشروع أن نعتبر كركوك كردستانية، لقد تم تحديد كركوك والمناطق الأخرى في الدستور العراقي بأنها مناطق مُتنازع عليها لأن أكثر من طرف يدعي ملكيتها والكرد هم أحد تلك الاطراف، من حق مواطني كركوك والمناطق الأخرى أن يوصلوا أية مطالب إلى الإقليم ونحن بدورنا سنكون معهم عن طريق المكتب، ونحن لا ننكر حق أي طرف ضمن الإقليم وكذلك ضمن كركوك.

نقاش: لقد أصدرتم خلال الفترة الماضية قرارين يتعلقان بخارج الإقليم لم يكن لهما مثيل في تاريخ البرلمان، الأول هو الاعتراف رسمياً بالأقاليم التي أقامتها القوى الكردية في سوريا والثاني هو قرار إرسال قوات البيشمركة إلى كوباني، ألا يعد هذا تدخلاً في الشؤون الداخلية للدول الأخرى؟

يوسف محمد: هناك حالة طارئة، فداعش احتلت مناطق من العراق حتى الحدود اللبنانية، إنها حرب ضد الإرهاب وإقليم كردستان والعراق جزء من التحالف الدولي ضد الإرهاب لذلك فمن حق الإقليم مساعدة إخواننا المهددين و مواجهة داعش، وفي هذا الوضع غير الطبيعي يمكن أن نكسر بعض القيود.

نقاش: ولكن قوات البيشمركة لم تستطع حماية سنجار وجلولاء في مناطق حكمها فكيف يمكن أن تنجح خارج أرضها؟

يوسف محمد: لدى قوات البيشمركة حدود مع داعش بطول ألف وثلاثين كيلومتراً وتواجه جبهة قتال مفتوحة ولا شك أنه قد يحدث أن قوات البيشمركة في هذه الحدود الواسعة تفشل في منطقة ما ولكنها ستتمكن من الدفاع عن مناطقها بالأسلحة الحديثة التي بدأت تصلها وتقلب موازين القوة وتقدم المساعدة لكوباني وأبطالها.