مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

الكرد يتمسكون بمطالبهم ويريدون ضمانات

هيوا برزنجي
توجه الأكراد مرة أخرى إلى العاصمة العراقية بغداد للتفاوض حاملين المطالب ذاتها التي قدموها قبل أربعة أعوام ولكن الاختلاف هذه المرة يكمن في ازدياد مستوى عدم الثقة الذي دفع الأطراف الكردية إلى المطالبة بضمانات ووساطات…
28.08.2014  |  أربيل
Iraqi Kurdish locals hold up their regional flag.
Iraqi Kurdish locals hold up their regional flag.

الأكراد كانوا دخلوا مفاوضات تشكيل الحكومة السابقة برئاسة نوري المالكي بورقة مكوّنة من (19) نقطة لم تطبّق أيٌ منها وانسحب الوزراء الأكراد من الحكومة مؤخراً كما اقتربت العلاقات بين أربيل وبغداد من القطيعة، لكن الأطراف الكردية شكلت هذه المرة لجنة عليا للتفاوض وتوجهت إلى بغداد لتأمين حصة الأكراد من الحكومة المقبلة بالمطالب ذاتها.

من جهته أعلن مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان الأثنين الماضي خلال استقباله وفداً ألمانيا استعداد الأكراد للمساعدة في إنجاح العملية السياسية شرط أن يشهد أسلوب الحكم وطريقة التفكير في الحكومة المقبلة تغييراً وأن لا تتكرر أخطاء الماضي.

وكما تقول الأطراف الكردستانية فإن مطالبها واضحة وصريحة وتشمل مسألة الميزانية والنفط والمادة 140 من الدستور وهي باقية كما كانت قبل أربعة اعوام ولم تطبّق أي منها.

وقال آريز عبدالله العضو القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني لـ"نقاش" إن مطالب الأكراد دستورية ويجب منحهم ضمانة بتنفيذها خلال مدة زمنية محددة تحت إشراف طرف ثالث.

واشار عبدالله إلى إن "لجنة التفاوض الكردية لديها جميع الصلاحيات في اتخاذ القرار حول المشاركة في حكومة العبادي من عدمها لأن الأكراد لم يطلبوا شيئاً ليس جديراً بالتطبيق".

ويؤكد الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يترأس وفد التفاوض الكردي انتهاء المادة 140 من الدستور العراقي المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها وإن مابقي هو (مرحلة الاستفتاء) حول مصير المناطق التي سيطرت عليها البيشمركة بعد السادس من حزيران (يونيو) الماضي لذلك فإن الأكراد لن يحولوا تلك المسالة إلى محادثاتهم مع بغداد.

وقال احمد كاني القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني لـ"نقاش" إن "أهم ما يطالب به الأكراد من حكومة العبادي هو حل المشكلات بين أربيل وبغداد والتي تتمثل في الميزانية ورواتب موظفي الإقليم ومسودة قانون النفط والغاز وتسليح البيشمركة وهم يحتاجون إلى ضمانات ومدة زمنية محددة وليس وعود وكتابة على الورق".

ومع إن إمداد قوات البيشمركة بالأسلحة والمستلزمات العسكرية من قبل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا والدانمارك قد بدأ بالفعل إلا إن كاني يشدد على وجوب أن يكون تسليح وتدريب البيشمركة ضمن المنظومة العسكرية العراقية مستقبلاً.

نقطة أخرى أُضيفت إلى قائمة الشروط الكردية هذه المرة وهي مسألة عدم انسحاب قوات البيشمركة من المناطق التي سيطرت عليها بعد انسحاب الجيش العراقي منها، وهي نقطة قد تصبح معضلة في مفاوضات تشكيل الحكومة خصوصاً وإن أطرافاً سنية اعتبرت انسحاب البيشمركة شرطاً لمشاركتها في الحكومة المقبلة.

من جانبها تؤكد حركة التغيير على ضرورة أن يولي الأكراد اهتماماً بمسألة المشاركة الحقيقية في العملية السياسية والمناصب السيادية ويشدد عليها بجانب المطالب الرئيسية الأخرى.

النائب كاوه محمد عن كتلة التغيير قال لـ"نقاش" إنه يجب على الأكراد عدم إضافة مسألتي الرواتب والميزانية إلى المحادثات بل يجب طرح إعادة ميزانية الإقليم كشرط مسبق للمشاركة في الحكومة.

وأضاف "نرى بوجوب عدم المطالبة بتولي وزارة الخارجية لأننا نتولى منصب رئيس الجمهورية الذي يمثل العراق دبلوماسياً في الخارج ومن الأفضل لنا أن نطالب بوزارة النفط أو المالية لانهما مهمتان جداً بالنسبة لنا".

المحلل السياسي الدكتور كامران منتك قال حول ذلك "لم تتغير مطالبنا لكن الواقع السياسي والأمني والاقتصادي لإقليم كردستان اليوم قد تغيّر وبالتالي فإن وضع التفاوض هذه المرة شائك جداً".

ويتفق منتك مع آخرين إن المادة 140 قد تم تطبيقها على أرض الواقع وليس من المفروض على الأكراد الحديث عنها من جديد، وما بقي هو إجراء الاستفتاء.

ورأى أيضاً إن الأكراد إذا توصلوا إلى أي اتفاق بدون طرف ثالث كوسيط فسيرتكبون خطأ كبير وسيدفعون ضريبته مستقبلاً.