مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

هل ستحصل البصرة على حقائب سيادية؟

وحيد غانم
تعالت في الأيام الماضية أصوات في مدينة البصرة تطالب بوزارتي النفط والنقل أو منصب نائب رئيس الجمهورية باعتبارها المحافظة التي تحوي المصدّر الرئيس للنفط في البلاد وتضم الموانئ العراقية وعقدة طرق بريّة تربطها بإيران…
21.08.2014  |  البصرة
Basra provides a large amount of Iraq's oil.
Basra provides a large amount of Iraq's oil.

Tweet
//


هذه المطالب قديمة ومتكررة لكنها أن تجد آذاناً صاغية، فالبصرة لم تحصل سوى على حقيبة دبلوماسية يتيمة وغير مؤثرة في مجمل الحكومات السابقة إضافة إلى منصب وزير الدولة لشؤون مجلس النواب وهو غير سيادي أو خدمي.

لكن إدارة شؤون الدولة وتوزيع المناصب لا يستندان الى أهمية المحافظة، ولاسيما من الناحية الأقتصادية، بل لسياقات المحاصصة الطائفية وهيمنة المركز والتوازنات بين الكتل الكبيرة، وعلى النطاق التشريعي كان للبصرة 24 نائباً في الدورة البرلمانية السابقة لم يُسمع منهم سوى مطالبات خجولة .

ويقول عباس الجوراني عضو محلية الحزب الشيوعي في البصرة " لم نسمع بأصوات عالية في مجلس النواب أو الحكومة المحلية تطالب بمنح البصرة استحقاقاً سيادياً، حتى في مجال إنشاء إقليم البصرة، إذ لا ترتفع هذه الأصوات إلا في المناسبات الانتخابية ".

الجوراني يعزو ذلك إلى أن الكوادر التي تدير محافظة البصرة كأعضاء مجلس المحافظة والمحافظين لا يملكون الشخصية المؤثرة كما أن ممثلي البصرة من النواب الذين جرى انتخابهم خلال الدورتين المنصرمتين لم يكونوا حريصين بنحو كاف على أن تحظى البصرة بحقوقها .

الانتخابات البرلمانية الأخيرة ولدّت حالة من الاستحواذ على المناصب السيادية من أطراف الكتل الكبيرة الذين جلبوا أبناء جلدتهم إلى المناصب في المدينة .

كما إن لعبة التوازنات كان لها دوراً في تهميش البصرة ففي الدورة السابقة كان أكثر نواب البصرة من دولة القانون وحينما حظيت الكتلة بمنصب رئاسة الوزراء أثّر ذلك على نقاطها في المناصب الوزارية الأخرى، ما منح كتلة الأحرار حقيبتين وزاريتين ذهبتا إلى محافظة العمارة باعتبارها المحافظة التي فازت بها بنسبة أعلى من الأصوات.

وهنالك تصريح سابق لعضو مجلس المحافظة أحمد السليطي طالب فيه بتمثيل عادل وقال أن "تمثيل البصرة في السلطتين التنفيذية والتشريعية لا يتناسب وحجم المحافظة وأهميتها الاقتصادية".

وأكد أن المحافظة لا تحظى بتمثيل مناسب على مستوى المدراء العامين والمسؤولين في الحكومة الاتحادية، وانتقد نواب البصرة الذين "يوافقون على ما يقوله رؤساء الكتل المتسلطون الذين لا يعطون مجالاً للنواب في تمثيل محافظتهم".

وكيل المرجعية الدينية العليا في محافظة البصرة علي عبد الحكيم الصافي قال بأن هنالك ضرورة لمنح محافظة البصرة منصباً وزارياً في الحكومة المقبلة.

وقال " محافظة البصرة لم تحصل على أي منصب وزاري في الحكومة المنتهية ولايتها فيما نالت محافظات أخر مناصب عدة.

يقول علي الكنعان وهو ناشط سياسي " لم تنل البصرة استحقاقها لأن الكيانات السياسية الكبيرة وخصوصاً الإسلامية منها لا ترشح كوادرها من هذه المدينة كما أن الأنظمة والقوانين المتبّعة تعيش عقلية العاصمة وكأن الإمكانات متوفرة في العاصمة فقط ".

ويرى الكنعان أن الحل يكمن في تشكيل (كتلة دفاعية) موضحاً "لا وجود لرؤية موحدة للجهات السياسية أو المدنية الفاعلة في البصرة بشأن مسائل عديدة كنسب التمثيل والمناصب الوزارية ومسألة الإقليم ونسبة واردات النفط ، لذا نحتاج لتشكيل مجالس دفاعية بغض النظر عن تشكلاتها السياسية وتوجهاتها مثل منظمات مجتمع مدني أو مجالس عشائرية أو جمعيات من المحامين والقانونيين والاقتصاديين لمواجهة هيمنة المركز وعدم إقراره بحقوق البصرة".

ومع إحساس المواطن البصري بعدم جدوى مطالبته بحقوقه لعدم وجود جبهة موحدة أو رؤساء كتل أو قياديين من البصرة مؤثرين في الكتل والأحزاب الكبيرة، فأنه يترقب لما يمكن ان يقوم به رئيس الوزراء المكلّف حيدر العبادي لتشكيل حكومة واسعة الطيف لا تبخس البصرة حقها.