مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

هل سيتعايش الأكراد مع جارتهم الجديدة طويلا؟

زانكو احمد
أشار المقربون من نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي وشخصيات عراقية أخرى أكثر من مرة إلى إن للقوى الكردية علاقات سرية مع جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) ما أدى إلى فشل الجيش العراقي في المحافظات…
19.06.2014  |  السليمانية
A Kurdish flag atop a tank.
A Kurdish flag atop a tank.

Tweet
//


لدى إقليم كردستان حدود طويلة مع المناطق التي تشهد المعارك والصدامات يتجوّل فيها مسلحو داعش بحرية، كما إن مدن إقليم كردستان الثلاثة التي تربطها حدود برية مع نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى تعرضت لأقل حد من نيران داعش على الرغم من انتشار قوات البيشمركة على طول الحدود في المناطق التي تسيطر عليها داعش، ما أدي إلى ظهور شكوك حول وجود علاقة بين القوى الكردية وداعش.

وقال عدد من البيشمركة في الخطوط الأمامية للمناطق الساخنة إنهم يبعدون عدة مئآت من الكيلومترات عن مقرات داعش ولكنهم أمروا بعدم مواجهة داعش أبداً إلا إذا بادرت هي بالهجوم.

وقال ملازم في قوات البيشمركة في حدود محافظة نينوى لـ"نقاش" إنهم يرون مسلحي داعش يومياً ولكن ليس لديهم أوامر بإطلاق النار عليهم أو مواجهتهم.

وأضاف الملازم الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "تم إبلاغنا من قيادة قوات البيشمركة بأن نكون على استعداد للدفاع عن المناطق التي نسيطر عليها، ولكن لا يُسمح لنا بمهاجمة مسلحي داعش إلا في حال قاموا بمهاجمتنا".

وفي الجبهة الجنوبية لكركوك وديالى وصلاح الدين يتحرك مسلحو داعش والجماعات المسلحة الأخرى بشكل مستمر إلا أنه لم يحدث إلا القليل من المواجهات بين البيشمركة ومسلحي داعش ولم تستغرق أي منها أكثر من بضع ساعات.

ويرى مواطنو إقليم كردستان إنه يجب ان لا يورط الإقليم نفسه في حرب لا تخصه وتركها للمالكي الذي يمثل برأيهم السبب في إثارة الأزمة فقد كان فيما مضى يعادي الأكراد والسنة وحان الوقت ليدفع ضريبة أفعاله.

وفي المقابل يرى بعض مواطني إقليم كردستان إن داعش جارة غير مرغوب فيها حيث لا تؤمن بالتعايش وسيتورط الإقليم معها عاجلاً أم آجلاً، وأصحاب هذا الرأي يرون إنه إذا لم يتم إضعاف داعش اليوم وإن لم يتم توجيه ضربات موجعة لها فإن الوقت سيكون متأخراً.

وتنتشر داعش اليوم بسرعة على طول حدود إقليم كردستان مع المناطق العربية وبدأت باحتلال مواقع قوات الجيش العراقي من شرق الموصل حتى غرب وجنوب خانقين.

ومع أنها أعلنت أكثر من مرة خلال معركة الموصل على لسان متحدثيها إنها لا تنوي مهاجمة إقليم كردستان ولكن الخبراء الأمنيين والاستراتيجيين يرون إن تلك خطوة تكتيكية تهدف فقط إلى عدم توسيع جبهات القتال في العراق مثلما حصل في سوريا.

ويرى الخبراء أيضا إن داعش ستنتبه لإقليم كردستان بعد حسم القتال في الموصل وصلاح الدين وديالى ليس هذا فحسب بل يرون إنه يتوجب على إقليم كردستان أن ينتظر منذ اليوم التفجيرات الانتحارية والسيارات المفخخة والعمليات الإرهابية إذا ما سيطرت داعش على السلطة في المناطق السنية المتاخمة لحدوده.

القوى الكردية موّحدة على مستوى الخطاب الإعلامي ومتفقة على مواجهة داعش إلا إن هناك أحاديث مفادها إن الاتحاد الوطني الكردستاني متحمس أكثر لمقاتلة داعش كونه قريباً من إيران فيما ينعدم هذا الحماس عند الحزب الديمقراطي الكردستاني لوقوعه تحت تأثير تركيا حيث تقع المعارك التي تدور ضد داعش في المناطق التي يسيطر عليها الاتحاد إداريا مثل كركوك وديالى، فيما تشهد مناطق الموصل وهي منطقة نفوذ الحزب الديمقراطي الكردستاني مواجهات أقل بين الأكراد وداعش.

إقليم كردستان وداعش لن يتعايشا أبدا فالإقليم لديه تجربة سابقة مع الجماعات الإسلامية المتطرفة ويتفهم أكثر من غيره ماذا يعني أن تزداد قوة جماعة راديكالية إسلامية.

وكانت جماعة "انصار الإسلام" المتطرفة تسيطر بين عامي 2001 و2003 على منطقة إدارية حدودية بين محافظة السليمانية وإيران وكانت مدن الإقليم حينذاك تعاني خلال تلك المدة من انعدام الأمن بسبب التفجيرات المستمرة.

ويرى جمال حسين المحلل السياسي والخبير في شؤون الإسلام السياسي إنه لا يمكن لإقليم كردستان أن يتعايش مع داعش "لأنها أكثر تطرفاً من القاعدة وإن أي قوة تحالفت مع تلك الجماعات المتطرفة تلقت ضربات موجعة في نهاية المطاف".

حسين قال إنه متأكد من عدم وجود أي تنسيق بين الأكراد وداعش ولكن الإقليم يريد إبعاد الحرب عن نفسه بأية طريقة وأضاف "لا أحد يفهم المعادلة، المقربون من المالكي يتهمون الكرد بالتآمر مع داعش فيما تعتبر داعش الكرد ضمن جبهة الصفويين ".

آري هرسين رئيس لجنة البيشمركة والشهداء في برلمان كردستان يرفض نهائياً أن يبدي الأكراد أية مرونة أمام داعش وقال لـ"نقاش" إن "المالكي يبحث عن أحد يلقي عليه اللوم بمسؤولية فشل جيشه ولم يبقَ في يده شيء سوى الادعاء بوجود مؤامر تحاك ضده".

ويشدد هرسين على ان البيشمركة لن تدخل منطقة ليست منطقتها للقتال ويضيف: "اذا تجرأت داعش وهاجمت شبراً واحداً من أرض كردستان حينها سنرى كيف سيتم مواجهتها من قبل البيشمركة".

ويبدو إن الأطراف الكردية فهمت بوضوح إن الهدنة غير المعلنة بين الكرد وداعش لن تدوم طويلا لذلك هناك استعدادات تجري للمواجهة، وفي هذا السياق اجتمع مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان يوم السابع عشر من حزيران (يونيو) الماضي مع جميع القوى السياسيية في الإقليم لبحث استراتيجية التعامل مع المرحلة الجديدة.

وأشار االبيان الذي صدر بعد الأجتماع وحصلت "نقاش" على نسخة منه إلى إن "الجميع متفقون على عدم إبداء المرونة والمساومة مع التنظيمات الإرهابية والتكفيرية".

وفي المقابل تعد داعش العدة لنقل القتال الى داخل الإقليم فقد هددت في آخر شريط مصوّر نشرته على موقع يوتيوب بالسيطرة على إقليم كردستان.

ويظهر في الشريط أشخاص يتحدثون باللغة الكردية ويشير أحدهم إلى إن المرحلة المقبلة ستكون "مرحلة إعلان الإمارة الإسلامية في أربيل ودهوك" وهذا يدل على إن الأكراد لن يستطيعوا التعايش مع جارتهم الجديدة طويلاً.