مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

الفائزون الأكراد من أزمة العراق لم يفوزوا بعد

كرستين فان دن توم
حتى اليوم يقول الكثيرون إن الأكراد تمكنوا من جني أكبر قدر من الإنتصارات من الأزمة الأمنية الراهنة في العراق. فلقد دخلوا بسهولة إلى المنطقة المتنازع عليها منذ سنوات من دون أن يطلقوا رصاصة واحدة.
17.06.2014  |  السليمانية
The flag belonging to Iraqi Kurdish political party, PUK, flying over Tuz Khurmatu.
The flag belonging to Iraqi Kurdish political party, PUK, flying over Tuz Khurmatu.

ولكن مثل هذا الكلام الاحتفالي قد يكون سابقاً لأوانه فهناك مشكلات قليلة يجب على الإقليم أن يتعامل معها أولا بما فيما ذلك السكان المحليين غير الراضين عن ما يجري والعداوات التاريخية والجيران المزعجين والمثيرين للشغب.

حكومة كردستان العراق التي تتمتع بحكم شبه ذاتي وُصفت بأنها الرابح الأكبر من الأزمة الحالية في البلاد. فقد تمكنت قوات أمن الإقليم الذي يمتلك تشريعاته الخاصة وبرلمانه وجيشه الخاص من الإستيلاء على أجزاء من العراق والتي تركها الجيش العراقي بعد فراره.

وشملت هذه الأجزاء المناطق المعروفة باسم "الأراضي المتنازع عليها" من العراق والتي يقول الأكراد إنها مناطقهم فيما تقول الحكومة المركزية في بغداد أنها جزء من أراضي العراق.

منذ سنوات وكردستان العراق تقاتل بغداد على هذه المناطق ولم يتم تحقيق أي تقدم حقيقي لحل الأمور لعالقة بين الحكومتين حتى هذا اليوم. واليوم وبفضل المتطرفين تمكنت أخيراً أكبر جماعة عرقية في العالم بدون وطن من أن تحصل على ما تريد.

Largest http://www.niqash.org/articles/?id=3160

http://www.aljazeera.com/news/middleeast/2014/06/fall-mosul-what-at-stake-kurds-20146126958946438.html

Winner: http://www.washingtonpost.com/world/middle_east/amid-turmoil-iraqs-kurdish-region-is-laying-foundation-for-independent-state/2014/06/12/c1f22d7c-f26a-11e3-bf76-447a5df6411f_story.html

ولكن السيطرة على هذه المناطق التي تُسمى انتصارات ستجلب معها أيضا تحديات جديدة، فالكثير من المناطق الكردية العراقية التي سيطر عليها اليوم الأكراد قريبة جداً وبشكل غير مريح من الأراضي التي تسيطر عليها داعش، والتي تضم المتطرفين المسلمين السنة.

بالإضافة إلى ذلك، إذا انتهت هذه الأزمة بهزيمة داعش، فعلى الأرجح سترفض بغداد سيطرة الأكراد على هذه المناطق كأمر واقع.

ومع تقدم داعش خلال الأسابيع الماضية تراجع الجيش العراقي في معظم الأحيان تاركاً وراءه مواقعه، فيما عملت القوات العسكرية الكريدية التي تعرف بإسم "البشمركة" على ملأ الفراغ الذي أحدثه انسحاب الجيش العراقي.

وفي معظم الأحيان رحب الأهالي بقدوم قوات البشمركة لأنها قادرة على توفير الأمن لهم أو على الأقل لأنها خيار أفضل بكثير من الخيار الآخر وهي سيطرة الجماعة الإسلامية المتشددة.

وكانت بعض المناطق التي سيطرت عليها البيشمركة الآن بالفعل تحت السيطرة الكردية بحكم الواقع وهذا أمر شائع في المناطق المتنازع عليها، ومعظم سكان هذه المناطق هم في الغالب من الأكراد العراقيين أو من الآزيديين، وهم جماعة دينية عرقية مرتبطة بالأكراد كما هو الحال في بعض مناطق نينوى، وتشمل تلك المناطق خانقين في محافظة ديالى وبعشيقة وسنجار في محافظة نينوى.

Sinjar http://www.niqash.org/articles/?id=3445

Bash http://www.niqash.org/articles/?id=3166

لكن هناك مناطق أخرى يشتد فيها النزاع من الناحيتين الإدارية والعسكرية على حد سواء، ومن الأمثلة على تلك المناطق طوز خورماتو في محافظة صلاح الدين والسعدية وجلولاء في محافظة ديالى، ففي هذه المناطق هناك أعداد كبيرة من السكان المسلمين العربوالشيعة أيضاً فضلاً عن التركمان والأكراد العراقيين.

Jaw http://www.niqash.org/articles/?id=3395

وعلى سبيل المثال السعدية وجلولاء هي مناطق مضطربة غرب خانقين لدى سكانهما المتنوعين ولاءات سياسية متباينة، فالأكراد العراقيين يقاتلون للحصول عليها لأنهما كانتا تاريخياً جزءاً من خانقين، وكان يقطنهما غالبية كردية وفي الواقع هما مازالتا إدارياً جزءاً من قضاء خانقين.

ولكن اليوم تم خفض عدد السكان الأكراد العراقيين إلى ما يقدر 20% من نسبة السكان فيهما. فعلى مدى السنوات القليلة الماضية كانت هذه المناطق من بين أخطر المناطق في العراق، وكانت الجماعات المتطرفة تستهدف بشكل أساسي الألاكراد والتركمان. ونتيجة لذلك، انتقل العديد من الأكراد العراقيين للعيش في أماكن أكثر أمنا مثل خانقين وذهبوا أكثر بإتجاه شمال كردستان العراق ونحو محافظة السليمانية. لم يكن هناك أي وجود عسكري كردي عراقي في أي من هاتين البلدتين باستثناء فرق الحماية التي كانت تحرس مكاتب الأحزاب السياسية الكردية.

اليوم أغلبية السكان في هاتين المنطقتين هم خليط من التركمان والعرب؛ وقد قام الجيش والشرطة العراقية بالسيطرة على المنطقتين.

الوضع يزداد تعقيدا في جلولاء: فالقبيلة العربية المهيمنة، قبلية الكروي، كانت قد حاربت الأكراد في الماضي، أولا إلى جانب الرئيس العراقي السابق صدام حسين ثم مع الجيش العراقي، بعد عام 2003. ويبدو أنها قد تحالفت اليوم مع داعش والتي انضمت اليها القبيلة عندما غادر الجيش العراقي المنطقة في الاسبوع الماضي. لذا، فإن هذه الديناميات لا تشير إلى فوز سهل لاكراد العراق.

أما السكان التركمان في طوز خورماتو في محافظة صلاح الدين وكركوك وتلعفر في نينوى فلهم مشكلات أخرى.

فالتركمان في طوز خورماتو يقولون انهم يريدون الجيش الكردي لحمايتهم على حد قول أحد السكان المحليين.

"أي شيء أفضل من داعش" ولكنهم ما زالوا خائفين من وجوده، ومنبع هذا الخوف هو سنوات طويلة من انعدام الثقة بين التركمان والأحزاب السياسية الكردية العراقية.

يقول الأكراد العراقيون أن التركمان يعارضون كل شيء يريد الأكراد القيام به، في حين يعتقد التركمان إن الأكراد العراقيين يحاولون السيطرة على طوز خورماتو وإجبارهم على تركها أو تحويلهم إلى مواطنين من الدرجة الثانية في كردستان العراق.

على هذه الخلفية، يجب النظر إلى حقيقة أن الأكراد العراقيين قد أجبروا قوات أمن التركمان على نزع سلاحها، وجعلوا بعض التركمان المحليين يعتقدون بأن الأكراد لن يكونوا قادرين على حماية مناطقهم كما أنهم لن يكونوا قادرين على تقاسم السلطة معهم عندما يحصلون عليها.

ولقد تم التعبير عن هذه المشاعر في قائمة من البيانات التي أصدرها القادة التركمان في طوز خورماتو. فقد قال هؤلاء القادة أنهم يقدرون الحماية التي توفرها لهم قوات البشمركة ولكنهم يريدون إعادة التوازن في هذه المنطقة ويضيفون بأن كبار ضباط الجيش والمخابرات التركمان يجب أن يكونوا جزءا من قوات الأمن في المدينة.

https://www.facebook.com/pages/%D9%85%D8%B9%D8%A7-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A9-%D8%A8%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%8A%D9%84-%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D8%B7%D9%88%D8%B2%D8%AE%D9%88%D8%B1%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%88-%D9%88%D8%AA%D9%84%D8%B9%D9%81%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%AA%D9%8A%D9%86/563418227055616?hc_location=timeline

أرشد الصالحي وهو سياسي تركماني بارز في كركوك، قدم إعلاناً مماثلا حيث طالب بوجود قوات دفاع مشتركة لحماية كركوك وعدم اقتصار الموضوع على القوات الكردية العراقية.

http://www.worldbulletin.net/world/139118/iraqi-turkmen-front-takes-up-arms-against-isil-updated

http://almadapress.com/ar/news/32534/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%83%D8%B1%D9%83%D9%88%D9%83-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-

القضية الأخرى التي تواجه أي تطودود السورات رية اليت ذه المنطقة. العراقيين قد سيطروا عليهما. ، الذي يبعد 10 ين على تقاسم كردية في طوز خورماتو هي إن غالبية التركمان الذين يقطنون هذه المنطقة هم من المسلمين الشيعة وباتوا منخرطين مع الأحزاب السياسية الشيعية كحزب رئيس الوزراء نوري المالكي خلال السنوات الماضية، ولذلك لن يكون السكان المحليون على استعداد للتخلي عن السلطة، ولن تكون الحكومة المركزية على استعداد للتنازل عن مثل هذا الموقع الاستراتيجي الذي يأوي عدداً كبيراً من المسلمين الشيعة.

منطقة سليمان بيك جنوب طوز خورماتو تمثل مشكلة أخرى مختلفة تماماً وهذه المشكلة تتعلق بالخط الأمامي لداعش، حيث استولى عليها التنظيم في حين إن قوات البشمركة تسيطر على مركز القضاء الذي يبعد عنها مسافة عشرة كيلومترات فقط.

وهناك أيضا قرية أقرب إلى مركز القضاء تسيطر عليها داعش، ومن الواضح إن هذا الوضع لن يدوم ليس فقط لأنه يشكل مصدر تهديد لطوز خورماتو ولكن لأن من يسيطر على سليمان بيك يسيطر أيضا على الطريق الرئيسي المزدحم للغاية الواصل بين طوز خورماتو وكركوك وصولاً إلى بغداد وهذا الطريق غير سالك حالياً.

وفي وقت سابق قال الأكراد العراقيين علناً بأنهم لن يغادروا أماكنهم، فالناطق الرسمي باسم قوات البيشمركة جبار ياور وسفين ديزايي الناطق باسم سلطات إقليم كردستان العراقي كانا أكدا بشكل علنيى بأن هذه التحركات ليست مؤقتة وأن هذه المناطق ستُدار من قبل الأكراد.

ولكن إذا أراد الأكراد العراقيون البقاء في هذه المناطق على المدى الطويل، سيكون عليهم التغلب على انعدام الثقة بين القيادة المحلية وأن يستعدوا لتقاسم السلطة مع الأحزاب الأخرى والجماعات العرقية والطائفية هناك.

الأكراد والتركمان والعرب في طوز خورماتو وديالى ونينوى سعداء جدا للعيش معا، إنهم يتزوجون من بعضهم البعض أما السبب وراء المشكلات فهي دائما الأحزاب السياسية كما يقولون.

سيتوجب أيضاً على الأكراد العراقيين التعامل مع استياء بغداد من القرار المنفرد الذي اتخذوه في إدارة هذه المناطق وكذلك من جيرانهم المزعزعين للأمن والإستقرار المتمثلين في داعش أو البعثيين أو العناصر القبلية في الموصل.

لجميع هذه الأسباب، يجب أن تكون احتفالات كردستان العراق هادئة ويجب وضع خطط واقعية لأية احتمالات مستقبلية فهم لم يفوزوا بعد.