مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

صور المرشحين مصدر للدعابة بين العراقيين

خلود رمزي
مادة دسمة لإطلاق النكات والمرح تلك الصور التي ظهرت في شوارع بغداد وباقي المحافظات لبعض المرشحين للانتخابات البرلمانية والتي كتبوا عليها عبارات جعلتهم مثاراً للسخرية بين العراقيين.
10.04.2014  |  بغداد
Election posters have become a joke to cynical Iraqi voters.
Election posters have become a joke to cynical Iraqi voters.

سخرية العراقيين من صور المرشحين والشعارات التي كتبوها عليها طاولت الرجال والنساء على حد سواء، وأثارت صورة للمرشح عن حركة الفقراء والعاطلين عن العمل أحمد جاسم تعليقات ونكات ساخرة بسبب وقفة المرشح التي شبهها الناشطون على الفيسبوك بوقفة روز بطلة فيلم تايتانك وقام بعضهم بدبلجة الصورة ووضع المرشح أمام بطل الفيلم ليوناردو دي كابريو.

" بعض المرشحين ظنوا إن طريقة وقفتهم أو إشاراتهم تمنحهم تميزاً عن غيرهم من أقرانهم لكنهم وقعوا في المحظور حينما اختاروا صوراً تثير حس الفكاهة بين الناس حتى أنهم باتوا مادة دسمة للنكتة في المقاهي العامة" يقول أبو سيف الرجل الستيني الذي اعتاد الجلوس في أحد مقاهي مدينة الحرية ذات الطابع الشعبي.

ويضيف " يقوم الكثيرون منهم بتوزيع كارتات شحن للموبايل مع كروت تحمل اسمائهم ويتعرضون للانتقاد من قبل الحاضرين في المقهى لا سيما حينما يقرأون الشعارات المكتوبة على البطاقات أو تثير انتباههم بعض الصور الغريبة".

شعارات المرشحين التي كتبوها على صورهم كانت هي الأخرى مادة دسمة للنكات حيث كتبت المرشحة عن "كتلة المواطن" آمال كاشف الغطاء عبارتين بجانب صورتها الأولى أعلنت فيها تأييدها للرضاعة الطبيعية والثانية وعدّت فيها العائلات العراقية بسفرات سياحية دينية شهرية إلى مدينة سامراء.

بعض المرشحين ركزوا في حملاتهم الانتخابية على توزيع وجبات طعام للسكان حيث تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صورة للمرشح عن أئتلاف "نعمل للعراق" زهراوي ماشاف عباس ملتصقة بدجاجة مشوية تم توزيعها على بعض الأهالي لضمان أصواتهم.

أحمد سيف الذي يقطن في حي للعشوائيات على أطراف منطقة أبو دشير في بغداد يقول إن العشرات من المرشحين وزّعوا وجبات غذائية عن طريق سيارات خاصة كانت تجوب المناطق ومعها كارتات صغيرة تحمل اسم المرشح ورقمه ورقم قائمته.

"إنهم يلعبون على أوتار الجوع والفقر ويظنون أننا لا نعرف أنهم سيتخلّون عنّا مثلما فعّل أقرانهم بعد فوزهم في الانتخابات، لكنني استغرب انهم لم يوزعوا بطانيات هذا العام ربما لأن الانتخابات ستجري في نهاية الربيع وليس في الشتاء " يضيف أحمد بنبرة استهزاء.

صور المرشحين التي انتشرت في شوارع المدن من إقليم كردستان في شمال العراق ومروراً ببغداد في الوسط وصولاً إلى مدينة البصرة خلت تماماً من أي إشارة إلى البرامج الانتخابية وركزت على الشعارات والجمل الفضفاضة فيما قام بعض المرشحين بكتابة السيرة الذاتية على صورهم مثلما فعلت المرشحة عن "كتلة المواطن" عفاف التميمي التي حاولت التعريف عن نفسها من خلال مجموعة نقاط أدرجتها بجانب صورتها عن تحصيلها الدراسي والأعمال التي قامت بها.

بعض العبارات التي دوّنها المرشحون بجانب صورهم أثارت انتقادات واسعة في الشارع العراقي وعلى الفيسبوك فعلى سبيل المثال كتب وزير العدل العراقي حسن الشمري الذي رشح عن محافظة ذي قار المدينة الجنوبية التي تتسم بطابعها العشائري إلى جانب صورته عبارة " ذي قار تنتخب الأخذ بالثأر".

يقول أمجد سالم الذي يقطن في الكرادة وتناقل الصورة مع العشرات من أصدقائه على الفيسبوك إن المرشح المذكور يحاول اللعب على إحدى نقاط الضعف في المجتمعات العشائرية، ففي الوقت الذي يحتاج فيه المجتمع إلى قوانين مدنية تقضي على الظواهر السلبية يؤيد هو قضية الأخذ بالثأر التي تتناقض تماماً مع القوانين وتبيح لأي فرد الانتقام لذويه الذين يتعرضون للقتل بقتل الجاني أو احد اقاربه خارج حلبة القانون.

المحامي موفق طه المرشح عن قائمة ائتلاف العربية اعتبر أن ترشيحه للانتخابات جاء بتكليف رباني وكتب وسط الملصق الدعائي الذي نشره في الأماكن العامة " أقسم بالله العظيم رشحت نفسي للبرلمان بأمر من رسول الله".

هذا المصلق حصد نصيباً كبيراً من التعليقات وتداولته مواقع التواصل الاجتماعي بكثرة حيث وصفت غالبية المغردين على الفيسبوك المرشحين بالسذاجة ومحاولة استغفال الناخبين بشعارات دينية وبمحاولة إظهار انفسهم وكأنهم مكلفين من الله بالترشيح لدفع الناس للتصويت لهم.

الطريف في صور الدعاية الانتخابية قيام بعض المرشحات المحافِظات بوضع صور أزواجهن أو اشقائهن بدلاً من صورهن حيث ظهرت بجانب صورة الزوج عبارة " انتخب زوجة السيد فلان" أو "شقيقة السيد الفلاني"، فيما استعان أحد المرشحين عن تجمع الشراكة الوطنية بشهرة شقيقه للتعريف بنفسه وكتب عبارة " الكتور صباح شاكر شقيق الكابتن حكيم شاكر".

جميع تلك الصور لم تسلم من التعليقات والنكات التي تناقلها العراقيون في المقاهي والأماكن العامة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي ومازاد من حدة الانتقاد هو إن جميع الملصقات خلَت من أية برامج انتخابية يمكن عرضها على جمهور الناخبين.