مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

الصحفيون العراقيون قلقون على حياتهم

محمود المفرجي
مؤلمة ومفاجئة تلك الحادثة التي سلبت حياة مدير مكتب إذاعة صوت العراق الحر محمد بديوي (46) عاماً، ورغم أن موت صحفي على يد رجل أمن ليس بالامر الغريب في العراق بعد وقوع حوادث عدة لكن حادثة بديوي كانت ذات طابع خاص لأن…
27.03.2014  |  بغداد

الروايات التي رواها شهود العيان حملت أوجهاً عدة للقصة لكنها صبت جميعاً في إلقاء اللوم على الضابط الذي يعمل في فوج الحماية الرئاسي في الجادرية كما انها اسهمت في تغذية ردة فعل عكسية ضد الوجود الأمني الكردي في بغداد لا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي قبل ان تهدأ الزوبعة قليلاً.

ويحتل العراق مرتبة متأخرة في الترتيب العالمي لحرية الصحافة لعام 2014، إذ وضع تقرير أصدرته منظمة "مراسلون بلا حدود" العراق في التسلسل 153 من أصل 180 دولة، مؤكداً إن الصحفيين في العراق يعانون من التضييقات بحجة الإجراءات الأمنية، الأمر الذي بات يؤثر على حريتهم بالحصول على المعلومة.


وصول رئيس مجلس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى موقع الحادث وإشرافه على تسليم الضابط المسؤول عن الجريمة والتصريحات التي أطلقها حملت وجهين الأول وجه مشرق جعل الصحفيين يثنون عليه والثاني يستغرب تلك الخطوة التي لم يقم بها المالكي حينما قُتل صحفيون آخرون على يد قوات حكومية تابعة له.


الصحفيون العراقيون طالبوا بعد الحادثة بتفعيل قانون حقوق الصحفيين وتغيير قانون العقوبات العراقي الذي يتم من خلاله محاكمة الصحفيين والمعتدين عليهم.

الصحفي غياث عبد الحميد قال لـ "نقاش" إن "مفردة الحرية غير مألوفة التداول والفهم عند العراقيين إلا بنقيض المعنى فهي تعني في أجمل صورها وأنقاها الكيفية الشخصية بلا حدود ولا محدودية".

ومن جهته رأى الصحفي إبراهيم صالح إن " الصحافة في العراق مرتبطة وتابعة للجهات السياسية الداعمة أو الممولة لها".

وقال لـ"نقاش"إن اعتداءات القوات الأمنية العراقية على الصحفيين وآخرها حادثة مقتل الدكتور محمد الشمري تعكس ثقافة معينة غائبة عن العنصر الأمني بصورة عامة وعن الفرد العراقي الذي لا يزال غير واعِ لما هي الصحافة ومن هو الصحفي ، فضلا عن أن تعامل عناصر القوات الأمنية مع الصحفيين يعكس أيضاً حالة من عدم الاكتراث لمكانة الصحفي لأسباب كثيرة بعضها تُلام عليه المرجعيات العليا في المؤسسات الأمنية ".

وتابع " التعليمات التي تصدر لعناصر الأمن تحثها على التعامل الجيد مع الصحفيين لكن هنالك تعليمات تفرض على العنصر الأمني عدم التعاون مع الصحفي بصورة غير مباشرة كعدم التصريح أو عدم الظهور أمام الكاميرات وغيرها من تعليمات من شأنها أن تجعل العنصر الأمني يؤمن بأنه يتعامل بصورة جيدة مع الصحفي ولكنه في الحقيقة ينشأ على معارضته للصحفي ".

واشار إلى " ما فعلته القوات الأميركية عندما دخلت العراق حيث لم تمنح الصحفي العراقي مكانته الحقيقية التي يتمتع بها الصحفي في الولايات المتحدة، فضلاً عن أنها قتلت الكثير من الصحفيين واعتقلت غيرهم وهذا ما ورثته القوات العراقية التي هي بالأساس تفتقر إلى الثقافة التي يجب أن يتمتع بها عنصر الأمن للتعامل مع الصحفي وحفظ حياته".

الإعلامي مصطفى سعدون قال إن " حرية الصحافة في العراق لم تُطبّق بصورتها الحقيقية، رغم وجود مساحة للتعبير عن الرأي المقيَّد بخطوط حمراء".

وقال لـ "نقاش" إن " هناك الكثير من الصحفيين الذين تم اتهامهم بالتشهير والتسقيط والقذف ، مما ولّد عملية فوضوية في الصحافة العراقية ".

وأضاف " الاعتداء على الصحفيين أمر يتجدد يوماً بعد يوم، إذ إن هناك عامل مشترك في استهداف الصحفيين من قبل السلطة والجماعات الإرهابية ، ومقتل محمد بديوي قضية إنسانية قضائية يجب أن لا تأخذ مساحة سياسية ".

منظمة مراسلون بلا حدود وشريكها في العراق مرصد الحريات الصحفية بعثت رسالة إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس محكمة الاستئناف في بغداد وقاضي محكمة قضايا النشر والإعلام لإبلاغهم بقلقهما أزاء التهديدات التي تستهدف حرية الإعلام في العراق.

وعبّرت المنظمة عن "قلقها من التهديدات التي تستهدف حرية الإعلام في العراق، فبالإضافة إلى الوضع الأمني المتدهور بشكل مقلق في الأشهر القليلة الماضية، أصبح الإعلاميون في العراق يواجهون معوقات من نوع آخر مثل الاعتقالات والمحاكمات بتهم زائفة ".

وجاء في التقرير أيضاً إن "استخدام قوانين موروثة عن النظام القديم للحكم في قضايا متعلقة بالصحافة والنشر من بين الشواغل الرئيسية التي تؤرقنا".

وأشارت المنظمة إلى إن صدور " مذكرة ألقاء القبض على الصحفي سرمد الطائي بموجب تلك القوانين لمجرد نشر بعض المعلومات والآراء".

البديوي ليس الضحية الأولى من الصحفيين ولن يكون الأخيرة في الوقت الذي يعاني فيه الصحفيون في العراق من ملاحقات قانونية وتعامل سيئ من قبل القوات الأمنية.

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.