مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

أقليات نينوى تكسر العزلة وتدير مجلس محافظتها

عبد الله سالم
نجحت الأقليات الدينية والعرقية في محافظة نينوى في كسر عزلتها واستطاعت بما يشبه الانتفاضة الحصول على 21 من أصل 39 مقعداً في مجلس محافظة نينوى.
22.08.2013  |  الموصل

الموصل مركز محافظة نينوى وأكبر مدنها يعيش فيها ما يقرب من مليون و700 ألف نسمة صوّت سكانها لمرشحين من الأقليات وبات مجلس محافظتها يضم غالبية من الآيزيديين والشبك والمسيحيين والأكراد والتركمان فيما حصل العرب على ثلاثة مقاعد فحسب.

ويقول الباحث السياسي حمزة حسين لـ"نقاش" إن وصول الأقليات إلى مجلس المحافظة أظهّر حجم السخط الشعبي وعدم الثقة الواضحة بمجلس المحافظة السابق من قبل أهالي المدينة إذ حصل الأكراد والآيزيديين على 11 مقعداً وذهبت ستة مقاعد للتركمان فيما توزعت المقاعد الأخرى بين الشبك والمسيحيين.

ويضيف " يضم المجلس ثلاثة أعضاء فقط من أهالي المدينة هم أثيل النجيفي الذي تم انتخابة مرة ثانية كمحافظ لنينوى وحسين العبار، وحسن العلاف، في حين يحوي 36 عضواً آخرين من خارج الموصل حيث تم انتخابهم من الأقضية والنواحي التابعة للمدينة.

ونتج عن هذه التوليفة حكومة محلية ضمّت رئيساً كرديا لمجلس المحافظة هو بشار الكيكي ونائباً تركمانياً هو نور الدين قبلان مع محافظ عربي ونائبه الأول عبد القادر بطوش وهو كردي القومية والثاني عربي من الموصل هو حسن العلاف.

الناشط السياسي ربيع مصطفى قال بحماسة شديدة إن الحكومة المحلية الجديدة في نينوى هي نتيجة طبيعية لحملات التصفية والتهجير التي واجهتها الأقليات في مدينة الموصل، فأعضاء المجلس هم ممثلين للأقليات التي غادرت مركز المدينة منذ عام 2003 واستقرت في مناطق انتمائها القومي والديني كالحمدانية ومخمور وبرطلة وبعشيقة شرق الموصل والشيخان وتلكيف شمالاً وسنجار وتلعفر غرباً.

ويضيف "هذه الأقليات شاركت بكثافة في الانتخابات على النقيض من مركز مدينة الموصل الذي كانت مشاركة سكانه في الانتخابات محدودة بسبب المشكلات الأمنية والتهديدات وضعف تقتهم بالمجلس السابق، وما زاد الطين بلةً ضعف الحكومة المحلية السابقة التي عاشت في دوامة صراعات وانقسامات أثرّت على تقديم الخدمات الأساسية مما ولّد إحباطاً وانعداماً للثقة لدى أهالي الموصل".

مرشحو الأقضية والنواحي التي تقطنها الأقليات كانوا يتمتعون بأجواء أمنية هادئة وكانوا قبل انطلاق الانتخابات يجولون بحرية تامة معلنين عن برامجهم الانتخابية أما مرشحو الموصل فتعرضوا للاغتيال والتهديد وانسحبوا من الانتخابات وهذا سبب آخر لعدم وصول مرشحين عن مركز المدينة إلى مجلس المحافظة.

بشار الكيكي رئيس مجلس محافظة نينوى عن قائمة التعايش والتآخي الكردية رفض وصف بعض أعضاء مجلس المحافظة بممثلي الأقليات.

وقال لـ"نقاش" إن الأعضاء بمختلف إنتماءاتهم القومية والدينية يمثلون محافظة نينوى بأسرها وتقع عليهم مسؤولية إصدار القرارات التي تصب في خدمة الأهالي ومراقبة أداء الدوائر الحكومية وهو ما أقسموا عليه في أول جلسة لمجلس المحافظة.

لكنه لم ينكر حاجة أقضية ونواحي تابعة لنينوى إلى البنيّة التحتية والكثير من الخدمات التي حُرمت منها طوال السنوات الماضية بعدما شهد العقد الأخير عزلة واضحة للمناطق المحيطة بالموصل التي انتهت اليوم بوصول أكبر عدد من ممثليها إلى الحكومة المحلية.

وتشير إحصائيات الأحزاب والمنظمات المهتمة بالشأن الإجتماعي والديموغرافي لمدينة الموصل إلى أن نحو 300 ألف تركماني يعيشون في قضاء تلعفر أكبر أقضية نينوى غرب الموصل، وكذلك يتواجدون في منطقة الرشيدية والقبة شمال الموصل.

فيما يعيش العدد ذاته من الآيزيديين تقريباً في قضاء سنجار غرب الموصل وفي قضاء الشيخانشمالاً وبعشيقة شرقاً، أما الشبك فيقترب عددهم من 250 الفاً ويسكنون في مئآت القرى الموزّعة شمال وشرق الموصل.

ويقترب عدد المسيحيين من 200 ألف ويقطنون في قضاء الحمدانية وناحية برطلة وبعشيقة، شرق الموصل وتلكيف والقوش شمالاً، ولا توجد إحصائية دقيقة حول عدد الأكراد الموجودين في نينوى، إذ فهم يتوزعون بالآلاف في قرى شمال الموصل.

وجميع هذه الأقليات هي التي انتخبت مجلس المحافظة الجديد الذي اتسم بخلطة غير مسبوقة من الأقليات يطمح الذين أوصلوهم إلى مقاعد الحكومة المحلية الحصول على خدمات مناسبة في مناطقهم التي عانت الكثير منذ عام 2003 وحتى اليوم.