مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

المؤتمر القومي.. حلم كردي تعترضه المعوقات

هيوا برزنجي
رغم جميع خلافاتها إجتمعت القوى الكردية في أجزاء كردستان الأربعة أخيراً تحت خيمة واحدة لتحدد مصير المؤتمر القومي للأكراد المزمع عقده في آب (أغسطس) الجاري، ولكن لا يبدو أن هذه الخطوة ستبعدها عن التشرذم الذي تعاني منه…
7.08.2013  |  أربيل

ومع أن القوى الكردية في إقليم كردستان العراق تحاول منذ أعوام تنظيم اجتماع شامل للأطراف الكردية تحت اسم "المؤتمر القومي الكردي" إلا أن عقد الاجتماع تأخر حتى 22 تموز (يوليو) الماضي عندما اجتمع 39 طرفاً كردياً في مكتب رئاسة الإقليم في صلاح الدين التي تبعد ( 32كم) عن مركز مدينة أربيل.

وشاركت في الاجتماع الأطراف الكردية من أجزاء كردستان الأربعة والتي تسمى من قبل الاكراد بـ"كردستان الكبرى" اشارة الى المناطق الكردية في كل من العراق وايران وتركيا وسوريا.

وتقرر خلال الاجتماع المذكور تشكيل لجنة تحضيرية من 21 عضوا يمثلون جميع الأطراف الكردستانية ومنهم ستة أعضاء يمثلون كردستان تركيا وخمسة أعضاء يمثلون إقليم كردستان العراق ومثلهم لكردستان إيران وأربعة اعضاء يمثلون كردستان سوريا وعضو واحد يمثل منظمة قومية كردية تدعى "كي أن كي".

وفي الاجتماع الأخير للجنة التحضيرية والذي انعقد بداية الشهر الجاري تقرر أن ينعقد المؤتمر القومي في 24 آب (اغسطس) في مدينة أربيل ولمدة ثلاثة أيام.

ويصل عدد اعضاء المؤتمر إلى (600) عضو تم تحديد نسبة 45 في المائة منهم للأحزاب السياسية و30 في المائة لمنظمات المجتمع المدني و10 في المائة للشباب ومثلها للشخصيات المستقلة وما يتبقى فهو لممثلي اكراد اوزبكستان وقرغيستان وكازاغستان ولبنان والاردن، فيما تم تخصص نسبة 40 في المائة من مقاعد الحضور للنساء.

ومع أن تحضير أجندة المؤتمر تجري على قدم وساق مثلما خططت له اللجنة التحضيرية إلاّ أن المراقبون لا يتوقعون المزيد ويرون أن مؤتمراً واحداً لا يكفي لتجاوز خلافات القوى الكردية.

وتشوب علاقات الاحزاب والقوى الكردية في اجزاء كردستان الأربعة مجموعة من المشكلات والخلافات العميقة فمثلاً قوات حزب العمال الكردستاني في تركيا لا تتفق مع حزب مسعود البارزاني الديمقراطي الكردستاني كما أن قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في كردستان سوريا لديها نفس الخلافات مع الديمقراطي الكردستاني فضلاً عن وجود خلافات مماثلة على مستوى أجزاء كردستان الأخرى.

وهناك قوى سياسية أخرى تُحسب على المناطق الكردية في إيران معظمها قطعت العلاقات السياسية والدبلوماسية فيما بينها ووصلت في مرات كثيرة إلى حد المواجهة المسلحة فيما بينها، كما أن حال إقليم كردستان ليس أفضل من الأجزاء الأخرى فهناك أزمة سياسية حادة بين القوى الحاكمة والمعارضة منذ أعوام

أما الجزء الكردي من سوريا فيعيش اليوم في أوج الاضطرابات حيث واجهت قوات وحدات حماية الشعب المسماة (واي بي جي) التابع لحزب العمال لأكثر من مرة قوات البارتي القريب من حزب الديمقراطي الكردستاني.

عمر بالكي ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وهو من أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي الكردي قال لـ"نقاش" إن "تأثير المؤتمر على القضية الكردية في المنطقة سيكون كبيراً فهو يحمل رسالتين الأولى رسالة سلام لشعوب المنطقة والعالم، والثانية موجهة إلى الدول التي قسمت اللأكراد، وهي تنص على أن القضية الكردية لن تحل عبر الحروب خاصة في إيران وتركيا بل إن السلام هو الطريق الوحيد، فنحن نسعى إلى تشكيل جامعة كردية على غرار الجامعة العربية".

المؤتمر سيناقش عملية السلام في كردستان تركيا بين مسلحي (PKK) والحكومة التركية، كما تتناول بحث الوضع المضطرب في كردستان سوريا واحتمالات تشكيل إدارة كردية في المناطق الكردية المحررّة بالإضافة إلى ملفات كل من كردستان العراق وإيران.

ويؤكد محمد علي ممثل حزب السلام والديمقراطية في كردستان تركيا لـ"نقاش" إن المؤتمر سيمثل دعماً كبيراً لعملية السلام في شمال كردستان وتحقيق حقوق الكرد المشروعة.

ومع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر تشتد الخلافات بين الأطراف المشاركة حيث قررت قوى المعارضة في الإقليم مقاطعة المؤتمر بسبب عدم قبولها لاسلوب تنظيم المؤتمر ولكن سرعان ما تراجعت عن قرارها، فيما أكد بعض المشاركين إن تركيا اشترطت ترؤس مسعود البارزاني للمؤتمر كي لا تؤول زمام الأمور فيه إلى حزب العمال الكردستاني.

فيما ترى قوى المعارضة في إقليم كردستان ان توقيت انعقاد المؤتمر ليس مناسبا لانه سيتزامن مع حملة الدعائية الانتخابية لانتخابات برلمان كردستان المقرر إجراؤها في الحادي والعشرين من أيلول (سبتمبر) المقبل وتتخوف من استخدام الأحزاب الحاكمة في الإقليم المؤتمر كورقة سياسية في الانتخابات.

ويؤكد المحلل السياسي محمد أمين بينجويني إن نجاح المؤتمر سيتعزز بإظهار القوى الكردية وحدتها والتوقيع على ميثاق الشرف الذي يؤكد على "تحريم اقتتال الكراد فيما بينهم والحفاظ على تجربة جنوب إقليم كردستان ودعم غرب كردستان في سوريا، فضلاً عن دعم العملية السلمية في الشمال في تركيا وتوحيد الخطاب السياسي الكردي".