مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

البارزاني يفتح الباب أمام أزمة جديدة في إقليم كردستان

هيوا برزنجي
بعد تحديد موعد انتخابات البرلمان الكردي ورئاسة الإقليم في شهر أيلول (سبتمبر) المقبل أزمة سياسية عميقة في إقليم كردستان العراق تتمثل بترشح مسعود البارزاني لولاية ثالثة.
25.04.2013  |  أربيل

فعلى الرغم من إتمام البارزاني ولايتين رئاسيتين وفق القوانين النافذة في إقليم كردستان وعدم أحقيته بالترشح لولاية ثالثة اإلا ان قيادتي الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني اعلنتا الاسبوع الماضي بوضوح انهما بصدد إيجاد "حل قانوني" يمنح البارزاني حق الترشح لولاية ثالثة.

وأعلن جعفر ايمنيكي المتحدث باسم الحزب الديمقراطي إن البارزاني سيرّشِح نفسه لولاية أخرى وأن المتخصين يحاولون حل هذا الملف قانونياً فيما قال ملا بختيار مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للاتحاد الوطني إن حزبه ليس لديه مرشح لخلافة البارزاني.

وسرعان ما رفضت أطراف المعارضة في إقليم كردستان وهي حركة التغيير والاتحاد الاسلامي والجماعة الإسلامية بشدة هذه الخطوة وأعلنت في مؤتمر صحافي مشترك إن أية محاولة لاعادة ترشيح البارزاني هي خطوة نحو الدكتاتورية واستخفاف بالقانون.

وتنص المادتان (3) و(17) من قانون رئاسة الإقليم رقم (1) لسنة 2005 على عدم أحقية البارزاني بترشيح نفسه للرئاسة مرة أخرى، وتوضِّح إن مدة الولاية الرئاسية لاقليم كردستان هي أربع سنوات يمكن تمديدها لولاية أخرى والبارزاني تقلّد الأولى عام 2005 والثانية عام 2009 وسينهيها قريباً.

وقرر البارزاني في الثامن عشر من الشهر الجاري إجراء انتخابات البرلمان ورئاسة الإقليم في كردستان في الحادي والعشرين من أيلول (سبتمبر) المقبل، فيما أعلن المكتبان السياسيان للاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني أن الأخير سيرشح نفسه مجدداً لرئاسة الإقليم.

وقُوبل هذا الإعلان برفض شديد من قبل أطراف المعارضة بينما أثار قلق مؤيدي الاتحاد وفتح الباب أمام أزمة سياسية جديدة.

آرام شيخ محمد منسق غرفة الانتخابات لحركة التغيير قال لـ"نقاش" إن مشكلة الحركة ليست مع البارزاني، بل مع القانون فهو لا يسمَح بإعادة ترشح البارزاني.

ويرى معارضوا الحزبين الرئيسيين في كردستان إن الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني يستعدان اليوم لسيناريوهات عدة بغية إضفاء الشرعية على إعادة ترشح البارزاني، وإحدى هذه السيناريوهات إيجاد تفسيرات مختلفة للقانون من قبل المختصين القانونيين بحيث تبقى فرصة الترشح سانحة أمامه.

وهناك سيناريو آخر يتمثل في تعديل القانون داخل البرلمان بأغلبية أصوات نواب الاتحاد والحزب الديمقراطي (59 مقعد من أصل 111 مقعداً) وبالتالي منح البارزاني ولاية أخرى.

ولكن ليس من المرجّح أن يوافق مؤيدوا الاتحاد الوطني الحليف للحزب الديمقراطي على قرار قيادتهم باعإدة ترشيح البارزاني، ولا يخفي العديد من النواب والقياديين في الاتحاد معارضتهم لتلك الخطوة.

وأكد أريز عبدالله العضو القيادي في الاتحاد لـ"نقاش" انهم مع اتخاذ القرار حول الوضع وفق الأسس القانونية وأخذ آراء المعارضة بنظر الاعتبار.

ويرى أريز عبدالله انه إذا كان البارزاني يريد ترشيح نفسه مرة أخرى فيجب تعديل قانون رئاسة الإقليم لكونه لا يسمح له بذلك وقال "اذا لم يعدّل القانون في البرلمان فلا يجوز للبارزاني ترشيح نفسه من جديد".

أما الحزب الديقراطي الكردستاني الذي يتزعمه البارزاني فلديه رأي آخر مقابل تلك الأصوات المعارضة.

وحول ذلك يوّضح علي عوني العضو القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني لـ"نقاش" إنه عندما أصبح البارزاني رئيساً للإقليم عام 2005 لم يتم ذلك عبر الانتخابات بل كان باتفاق سياسي وعُيَّن من قبل برلمان كردستان لذلك المنصب.

ويضيف " الرئيس البارزاني تم انتخابه من قبل الشعب لمرة واحدة، وترشيحة للانتخاب هو للمرة الثانية وليس الثالثة ، لأنه في المرة الأولى كان مُعيّناً وليس منتخباً".

ويؤكد عوني إن "البارزاني لم يبد خلال الاجتماعات استعداده للترشح وأن ما أثارته المعارضة هو محاولة لحرمان الحزب الديمقراطي والرئيس البارزاني من حقهم المدني وهذا ليس في خدمة المصلحة العامة".

ويقول المراقب السياسي بختيار سعيد إن إصرار الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني على ترشيح البارزاني لولاية ثالثة سيؤجج الخلافات بين السلطة والمعارضة أكثر وربما سيؤدي إلى إثارة العنف وتفجُّر الأوضاع.

وأكد سعيد لـ"نقاش" إن الرئيس أنهى ولايتين رئاسيتين ولا يستطيع إعادة ترشيح نفسه مجدداً، لكن الحزب الديقراطي غير مستعد للتخلي عن ذلك المنصب بأي شكل من الاشكال وهو يعتقد إن نجاح المعارضة في منع البارزاني من الترشح سيتسبب في خسارة الحزب لجميع مفاصل السلطة كما يمّثل تنازل لن يقبل به أبدا".

ومهما كان قرار البارزاني فان الجميع متفقون على أن اثارة مسالة الترشح لولاية ثالثة فتح الباب أمام أزمة كبيرة في إقليم كردستان لن يكون من السهل حلها ولا يعلم أحد إلى ماذا ستؤول.