مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

جعفر هانا
إذا سيطر الإسلاميون سنوقع اتفاق شراكة مع أكراد سوريا

قاسم خضر حمد
عند التحدث مع أي كردي سوري سيخبرك بأن الأكراد يديرون شؤونهم في المناطق ذات الغالبية الكردية منذ بدايات الثورة السورية على النقيض ما يجري في أجزاء أخرى كثيرة من البلاد، فالعديد من المناطق التي يسيطر عليها الأكراد لم…
4.04.2013  |  أربيل

الكثيرون من الأكراد السوريين يشعرون بالامتنان لحزب الاتحاد الديمقراطي وجناحه المسلح، ولكنهم وفي نفس الوقت ينتقدون هذا الحزب ويقولون بأنه قام بمحاولات لفرض عقيدته على مناحي الحياة في المناطق التي يديرها، لكن جعفر عكش هانا ممثل الحزب الديمقراطي في اربيل لديه رأي مختلف.

هانا تحدث لـ"نقاش" عن دور الحزب في سوريا وعلّق على الانتقادات التي يوججها بعض أكراد سوريا لسياسته.

ويقول "لسنا مثاليون ونحن نخطئ أحيانا كما ونتعلم من أخطائنا، وكل ما يريده الحزب هو تحقيق الاستقرار في المناطق الكردية وحمايتها من الدمار ومن أي نوع من الحروب الأهلية التي قد تنشأ بين الأكراد والعرب وبين الأكراد أنفسهم".

يُنظر إلى الأجزاء التي يديرها الحزب من البلاد على أنها أجزاء تخلى الجيش السوري عنها وأنها تركت في أيدي الأكراد، فيما قام الحزب بأجنحتة السياسية والإدارية والعسكرية بالإشراف على هذه المناطق وإدارتها في شمال وشمال شرق سوريا، كما قام بتوفير الخدمات الاجتماعية لها والدفاع عنها.

ومع ذلك غالبا ما يتم النظر أيضا الى الحزب بأنه تابع بشكل وثيق لمجموعة كردية سياسية أخرى ألا وهي حزب العمال الكردستاني.

وقد تم إدراج الأخير ومقرّه تركيا ضمن لائحة المنظمات الإرهابية من قبل بعض البلدان، ويرجع السبب في ذلك أساساً إلى الصراع الطويل والعنيف الذي خاضه الحزب مع حكومة تركيا، إذ كثيرا ما اشتبك القوميون الأكراد مع الجيش التركي وأدى النزاع الذي استمر لعقود طويلة إلى سقوط حوالي 40 ألف قتيل من الطرفين.

مؤخرا، دعا زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان المعتقل في السجون التركية لوقف إطلاق النار وأعلن أن جماعته ستكون منفتحة وأنها موافقة على التفاوض مع الحكومة التركية.

ولكن هذه الدعوة التي أطلقها أوجلان لم تكن مستغربة بالنظر إلى أن حزب الإتحاد الديمقراطي يدير الآن مناطق من سوريا تمتد على طول الحدود التركية.

وفي الماضي القريب قالت الحكومة التركية انها تنظر إلى هذا الانتشار بأنه تهديد لسيادتها، وغالبا ما يهاجم مقاتلو حزب العمال الكردستاني الأتراك الذين يعيشون في المناطق الجبلية من الحدود مع العراق.

وكتبت مجلة السياسة الخارجية Foreign Policy magazine تقول "أثارت السرعة والسهولة التي تمّكن فيها حزب الإتحاد الديمقراطي الكردي من بسط سيطرته شكوكاً تركية بأن الأسد دبّر انسحاب جيشه لتعزيز موقع حزب العمال الكردستاني على حساب تركيا والمعارضة السورية التي يهيمن عليها السنة".

وبالتالي هناك حقيقة مفادها أن ليس جميع الأكراد السوريين مخلصين لهذا الحزب.

ويعتقد هانا إن الأصول العرقية والطائفية الدينية لا تشكل مشكلة بالنسبة لسوريا، لكن المشكلة تكمن في نظام الأسد الذي لا يتوقع أن ينهار قريباً ليس بسبب قوته بل لأن جماعات المعارضة المختلفة غير موحدة.

ويقول هانا "إذا ما توحدت جميع الجماعات المسلحة المعارضة بما في ذلك القوات المسلحة الكردية لن يستمر نظام الأسد لأكثر من اسبوعٍ واحد".

ويرى هانا أن ما يحدث الآن هو أن المعارضة السورية ونظام الأسد تعبا من القتال، فما أن يسيطر جانب على منطقة ما، ما يلبث أن يفقد السيطرة عليها في اليوم التالي ويسيطر عليها الجانب الآخر.

ويعتقد هانا أن القوى الغربية لا ترغب في المساعدة على إسقاط نظام الأسد لأنها مثل الكثيرين من السوريين تخشى من استلام المتطرفون الدينيون السلطة في البلاد.

ويقول "على الرغم من ذلك فأكراد سوريا لديهم خططاً مستقبلية، فإذا ما استلم المتطرفون الدينيون السلطة في دمشق فسنوقع اتفاقيات شراكة أعمال وتجارة مع جنوب كردستان وشمال كردستان. وسوف نفتح حدودنا لهم".

ويبدو أن هانا أراد بكلمة جنوب وشمال كردستان على التوالي أن يشير إلى كردستان العراق والمناطق التي يسيطر عليها الأكراد في تركيا.

ويقف هانا إلى جانب الثوار في سوريا لأنه يؤمن بأن الثمن الباهظ الذي يدفعه الكثيرون في البلاد لن يذهب سدىً وأن الشعب السوري بحاجة إلى هذه الثورة ويجب على الناس الذين عاشوا مضطهدين وفقراء ومظلومين أن ينتفضوا."