مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

إيران تحاول إستمالة الإقليم الأخضر

هستيار قادر
بعد سنوات من الخلافات والصراعات عقد زعيمي الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير جلال طالباني ونوشيروان مصطفى اجتماعاً ثنائياً بعدما استطاعت إيران الجمع بين القائدين.
25.10.2012  |  السليمانية

القائدان عاشا صراعا بدأ منذ سنوات واشتد بعد ايلول 2009 حينما أسس الأخير حركة التغيير، لكن مصطفى زار في حزيران (يونيو) الماضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية واجتمع مع مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، وكان تلك الزيارة الرسمية الأولى له لإحدى دول الجوار منذ انفصاله عن حزب الاتحاد الوطني.

وبعدما عاد من زيارته لإيران وأنهى الطالباني سفر علاجه في ألمانيا عقد صديقا الماضي اجتماعين متتاليين واتفقا على سلسلة من النقاط كان من الصعب الاتفاق عليها في الماضي.

كانت حركة التغيير تطالب بإعادة مشروع قانون دستور الإقليم إلى البرلمان الذي صادّق عليه عام 2009، وكان حزبا الإتحاد والديمقراطي الكردستاني يقفان ضد هذه المطالب لكن هذه المرة اعلن الطالباني في مؤتمر صحفي مشترك مع نوشيروان مصطفى انه ايضاً مع إعادة الدستور إلى البرلمان لغجراء التعديلات عليه.

ويقول المراقب السياسي د. جرجيس كوليزاده إن الاجتماع جرى تحت ضغوط ايرانية، حيث تسعى ايران لخلق جو من الهدوء في المنطقة بسبب الضغوطات التي تعاني منها لذلك ليس بعيداً ان تدفع الطرفين إلى وضع خلافاتهما جانباً".

ليست هذه المرة الاولى التي تؤثر فيها ايران على الاقليم الأخضر، بل يشير المراقبون منذ أعوام إن هذا البلد الجار يهيمن على هذا القسم من الإقليم الأخضر.

مصطلح الإقليم الأخضر ظهر في عصر الاقتتال الداخلي في الإقليم بين عامي (1994 - 1998) كإشارة إلى منطقة سلطة الاتحاد الوطني الذي كان يستخدم اللون الأخضر في علمه فيما أستخدم الحزب الديمقراطي اللون الأصفر.

ويملك الإقليم الأخضر أكثر من 400 كيلومتراً من الحدود البرية المشتركة مع ايران ويمثل معبر باشماخ الرسمي أحد المعابر التجارية بين الطرفين حيث تشير المعلومات التي وردت من ممثلين عن الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي في طهران ان قيمة التبادل التجاري في الأشهر الأولى من هذا العام بلغ أكثر من أربعة مليارات دولار أمريكي.

اختلاف وجهة نظر حركة التغيير والاتحاد الوطني الكردستاني في الاقليم الأخصر مع الحزب الديمقراطي في الاقليم الأصفر حول مسألة سحب الثقة من نوري المالكي، أظهر تأثيرات إيران على الإدارة الخضراء في تلك المسألة.

وفي الماضي، خلال الاقتتال الداخلي بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي كانت ايران تدعم الأول وتركيا تدعم الأخير، بالرغم أن اي من القوتين لم تعترف بهذا الدعم بشكل رسمي.

أهم الإشارات حول محاولة ايران للتأثير على الاتحاد الوطني وحركة التغيير في المنطقة كانت زيارة قائد جيش القدس الإيراني قاسم سليماني لإقليم كردستان في 25 ايلول (سبتمبر) الماضي.

وحسبما نشرت بعض من وسائل الاعلام المحلية والعالمية فان "الهدف من الزيارة كانت الضغط على مسؤولي الاقليم لعدم مساعدة الجيش السوري الحر الذي يحارب ضد نظام بشار الأسد".

وأشارت وسائل الإعلام ايضا إلى أن قاسم السليماني اجتمع بشكل سري مع رئيس الجمهورية جلال الطالباني ومنظم حركة التغيير نوشيروان مصطفى بشكل منفرد.

وفي حديث له مع "النقاش" أكد ناظم الدباغ ممثل حكومة اقليم كردستان في إيران إن الأخيرة تربطها علاقة قوية بالاقليم حيث توجد قنصلية ايرانية في كردستان منذ عام 2000 اي قبل سقوط نظام صدام.

لم تدلي حركة التغيير بأي تصريح لـ"النقاش" حول تأثيرات ايران على الحركة بذريعة عدم وجود ناطق رسمي لكن العضو القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني آريز عبدالله يعترف انه بسبب نمو قاعدة حزبه في السليمانية وكركوك ومنطقة خانقين الحدودية مع ايران، فهذا "يفرض محاولات لجعل العلاقات أكثر متنة مع إيران".

وأعلن آريز عبدالله لـ"النقاش" ان "مشكلة ايران مع الغرب تتطلب ان تحفظ علاقاتها مع اقليم كردستان وعدم تحول اقليم كردستان الى قاعدة للتعارض معها".

وقال العضو القيادي في الانحاد الوطني آريز عبد الله "إن ايران تحاول الحفاظ على علاقاتها في الشرق طالما ساءت مع الغرب، ونحن بدورنا يجب أن نضع في الحسبان قوة ايران وقدرتها وحقها في التقارب مع الإقليم".

زيارات وعلاقات الاحزاب الكردستانية مع دول الجوار يقف قانون الأحزاب السياسية في كردستان بالضد منها، ويجب ان تقوم دائرة العلاقات الخارجية في الاقليم التابعة لمجلس الوزراء بتنظيم هذه العلاقات.

يضع نائب رئيس دائرة العلاقات الخارجية في اقليم كردستان كاروان جمال طاهر زيارة نوشيروان مصطفى الى ايران في إطار العلاقات القديمة التي تربطه بإيران، ويقول "تلك الزيارة طبيعية بشرط ان لا تخرج من أسس ومبادئ العلاقات الدولية وان تصب في خدمة اقليم كردستان".

ويضيف "ايران تريد أن تكون السلطة التي تحكم العراق قريبة من أفكارها، وهذا نتيجة الأزمات السياسية المتواجدة على الساحة السياسية العراقية التي جعلت دول المنطفة تتوجه للعمل كي يكون لهم تأثيراً على الأجندة السياسية في العراق".

فيما يؤكد المراقب السياسي د. جرجيس كوليزاده على ان ايران تملك نفوذا كبيراً في الإدارة التي تقع تحت سيطرة الاتحاد الوطني، واستطاعت ان تؤثر على القرار السياسي في تلك المنطقة كما تفعل تركيا في حدود إدارة الحزب الديمقراطي، وتمكنت ايران من هذا الطريق ان تثبت دورها في المنطقة.

وأكد كوليزاده لـ"النقاش" انه "لا شك فيه ان الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي متأثرين بالصراع الإقليمي الذي تشكِّل ايران وتركيا قطبين مهمّين فيه.