مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

غرفة عمليات دجلة تعمِّق مشكلات كركوك

شالاو محمد
حينما قرر رئيس الوزارء العراقي نوري المالكي في آيار (مايو) الماضي تشكيل غرفة عمليات دجلة في المناطق المتنازع عليها بين بغداد والإقليم واجه اعتراضات كبيرة تسببت في إيقاف تنفيذ القرار مؤقتاً، لكن القضية ظهرت مجدداً…
4.10.2012  |  كركوك
Soldier at a checkpoint in Kirkuk. Photo:Getty Images
Soldier at a checkpoint in Kirkuk. Photo:Getty Images

اجتماع مجلس الوزراء العراقي في كركوك في التاريخ المذكور كان بداية لاتخاذ القرار حيث تم الاتفاق مع مسؤولين محليين على إعادة تفعيل غرفة عمليات دجلة داخل كركوك من جديد، على أن يتم افتتاح الغرفة في الأول من أيلول (سبتمبر) الماضي في منطقة "كيوان" الواقعة على طريق كركوك - الحويجة غربي المدينة في مراسيم رسمية.

ومع اقتراب افتتاج ذلك المقر وقف رجال السلطة في أعلى المستويات في كردستان ضده ووصفوه بـ"مؤامرة بغداد للسيطرة على المناطق الكردية" وطالبوا بإيقاف تشكيل تلك القوة، وأعلن عدد من القياديين في الاتحاد الوطني الكردستاني إن الرئيس الطالباني أثناء تلقيه العلاج في ألمانيا طلب من المالكي إيقاف المراسيم لحين عودته.

المعلومات التي حصلت عليها "نقاش" تشير إلى أن غرفة عمليات دجلة تتكون من الفرقة (12) في كركوك والفرقة الخامسة في ديالى حيث تضمّان30 ألف جندياً على أن يتم قيادة الفرقتين من قبل الفريق عبد الأمير الزيدي وهو من المقربين للمالكي.

المسؤولون في كركوك إجتمعوا في منطقة كيوان في الأول من أيلول (سبتمبر) لحضور مراسيم افتتاح غرفة عمليات دجلة، لكن محافظ كركوك نجم الدين كريم طلب من المديريات الأمنية والإدارية في المحافظة عدم الحضور.

القادة الأكراد أعلنوا في حينه أنهم أجبروا حكومة بغداد على عدم افتتاح عمليات دجلة، لكن معلومات "نقاش" تؤكد إفتتاح مقر القيادة في مكانه المحدد في العاشر من الشهر ذاته دون مراسيم رسمية.

مراسل "نقاش" زار مقر القيادة في منطقة كيوان داخل مطار كركوك، وعلى البوابة الرئيسية للمقر كان مكتوباً "غرفة عمليات دجلة"، لكن مسؤولي تلك القوة لم يسمحوا بإلتقاط الصور بذريعة حساسية الموضوع، فيما لازال الأمين العام لوزارة البيشمركة ينفي الموضوع.

قرار المالكي الذي حصلت "نقاش" على نسخة منه يقضي بأن تكون سلطة غرفة عمليات دجلة فوق سلطة محافظ كركوك حيث لن يكون المحافظ صاحب قرار أمني فيها، الأمر الذي دفع الأخير إلى الإعلان عن عدم رضاه عن تفعيل تلك القوة.

وقال "أي عمل تقوم به قيادة العمليات هو غير قانوني لأن أوضاع كركوك ليست بحاجة الى قوة من خارج المدينة".

المعلومات التي حصلت عليها "نقاش" من مصدر خاص في عمليات دجلة تؤكد أن تلك القوات ستمسك بمطار كركوك العسكري أمنياً.

المطار أصبح في عام 2003 قاعدة للقوات الأمريكية وفي نهاية عام 2011 تم تلسيمه إلى الجانب العراقي بعدها أعلن محافظ كركوك أن رئيس الوزراء العراقي وافق على قرار مجلس المحافظة بتحويله إلى مطار مدني.

رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة كركوك أحمد العسكري قال انهم "لن يقبلوا بتحويل المطار الى مطار عسكري وأن المالكي وعد بتحويل المطار الى مدني لذلك فان التراجع عن ذلك القرار غير مقبول بتاتاً".

القيادات الكردية في كركوك وخارجها ترى أن افتتاح تلك القوة يعني فقدان الكرد سلطتهم على المناطق المتنازع عليها بشكل عام وكركوك بشكل خاص.

مسألة تمركز تلك القوات لم تُحسم بعد، لكن الأكراد يرفضون وجودها بشكل قاطع وفي المقابل يرحب بها عرب كركوك.

النائب في مجلس النواب العراقي في قائمة التحالف الكردستاني خالد شواني قال إن تشكيل غرفة عمليات دجلة سيتسبب في اختلال توازن القوة في المدينة وإن رئيس الوزراء العراقي يسعى إلى زج القوات العسكرية في الصراعات السياسية.

شواني الذي يترأس في الوقت نفسه اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي أكد إن "وجود تلك القوة ستُفقد الأكراد قسماً من المناصب الأمنية التي حصلوا عليها باستحقاق قومي".

وفي المقابل يرى عضو الكتلة العربية في مجلس محافظة كركوك برهان العاصي إن تشكيل غرفة عمليات دجلة مهم بعد انسحاب القوات الأمريكية وتنفيذ العديد من التفجيرات لحماية أرواح المواطنين في المدينة.

ويضيف إن "كركوك في حالة فراغ أمني اليوم، لذلك تحتاج إلى قوة عراقية يكون بمقدورها حفظ الأمنوهو ما دعانا إلى تأييد غرفة عمليات دجلة".

وعلى عكس من الأكراد والعرب في محافظة كركوك مازال التركمان يلزمون الصمت حيال الصراعات السياسية في المدينة، وفي الوقت نفسه يطالبون بتشكيل قوة وطنية داخل كركوك.

عضو مجلس محافظ كركوك عن الجبهة التركمانية نجاة حسين قال لـ"نقاش" إن كركوك "بحاجة إلى قوة وطنية هدفها حماية كركوك وسكانها لذلك نحن لا نقبل بوجود قوات عسكرية لا من كردستان ولا من بغداد ونطالب بحماية كركوك من قبل قوات المدينة حتى لا يتم زج القوات العسكرية في الصراعات السياسية".

يقول المراقب السياسي احسان نجم الدين ان "وضع كركوك لن يتم حله بعقلية عسكرية، لذلك يجب ان يكون طريق الحوار والتفاهم برنامجاً لحل كل القضايا".

وأضاف "حكومة الاقليم والمركز يعملون على إخفاء إخفاقاتهم عن طريق تشكيل قوات عسكرية، وهذا خط سياسي وأمني مميت، لذلك فانه من واجب القوى السياسية في كركوك إبعاد كركوك عن لعبة الصراعات السياسية وعدم جرها إلى أي طرف كان".