مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

الإعدام للهاشمي والطالباني لن يقرّ الحكم

خلود رمزي
ليس مفاجئاً أن تصدر محكمة الجنايات المركزية حكماً الإعدام بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي يقيم في تركيا منذ شهور بعد ثبوت إدانته بإدارة مجموعة من فرق الموت، فالأعترافات والأدلة جميعها كانت تسير في طريق…
11.09.2012  |  بغداد
Iraqi newspapers from 2011, when the arrest warrant for VP Tariq al-Hashimi was first issued. Photo: Getty
Iraqi newspapers from 2011, when the arrest warrant for VP Tariq al-Hashimi was first issued. Photo: Getty

الحكم الذي صدر بعد أكثر من أربعة أشهر على بدء محاكمة الهاشمي في 15 أيار الماضي شمل صهره ومدير مكتبه أحمد قحطان الذي إعترف حماية الهاشمي بتلقيهم الأوامر منه بشكل مباشر في تنفيذ عمليات الإغتيال.

الهاشمي الذي توقع منذ أول يوم لجلسة محاكمته صدور حكم الإعدام بحقه،أعلن في مؤتمر صحفي عقده في أنقرة عقب يوم واحد من صدور الحكم أنه لن يعود إلى بغداد إلا إذا حصل على ضمانات بمحاكمةٍ عادلةٍ.

الناطق بأسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار أكد ان "الهاشمي يمكنه الحصول على محاكمة أخرى حضورية في حال عودته إلى بغداد وأعتراضه على المحاكمة الغيابية" لكن قرار العودة لن يكون سهلاً.

قاضي المحكمة الجنائية العليا قال خلال الجلسة ان "الأدلة المتوفرة ضد طارق احمد بكر الهاشمي واحمد قحطان كافية لتجريمهما عن تهمة قتل المجني عليها المحامية والمجني عليه العميد طالب بلاسم وزوجته سهام اسماعيل وتحديد عقوبتهما بالإعدام شنقاً حتى الموت.

الجلسات السابقة للمحكمة عرضت إعترافات لعدد كبير من أفراد حماية الهاشمي أقروا خلالها جميعهم بالإشتراك في عمليات تفجير وقتل وفقاً لتعليمات تسلموها من الهاشمي ومدير مكتبه احمد قحطان، كما إستمعت خلالها المحكمة إلى ثلاثة مدعين بالحق الشخصي سجلوا دعاوى ضد الهاشمي وسكرتيره الشخصي وصهره احمد قحطان.

التحقيقات التي أجرتها المحكمة إنتهت بإدانت الهاشمي وصهره بقتل محامية وضابط في وزارة الداخلية العراقية وزوجته، وأسقطت عنه تهمة إغتيال مدير عام في وزارة الأمن الوطني.

هذا الحكم أسدل الستار على قضية محاكمة الهاشمي التي بدأت بخلافات سياسية وأنتهت في أروقة المحاكم، لكن نتائجها ستستمر طويلاً.

القائمة العراقية عقدت إجتماعاً طارئاً عشية صدور حكم الإعدام بحق الهاشمي ووصفته بأنه "تحريف للعدالة"، لكنها لن تتمكن بعد اليوم من مناصرة الأخير فهي ذاتها تخلّت عنه عندما أدركت أن وضعه بات حرجاً ووافقت على صفقة إعادة نائب رئيس الوزراء صالح المطلق الذي طالب المالكي البرلمان بسحب الثقة عنه تزامنا مع مذكرة إعتقال الهاشمي في كانون الثاني الماضي.

فالكتلة التي بدأت فيها الإنشقاقات والإنشطارات الأفقية منذ دخولها البرلمان على خلفيات تباين المواقف بين أعضائها وجدت أن خسارة منصب واحد أفضل من منصبين فوافقت على الصفقة مع التمسك الشكلي بالهاشمي في بياناتها.

العراقية أصدرت بياناً عقب إجتماعها ناشدت فيه من أسمتهم "الكتل الوطنية الشريكة في العملية السياسية" مثل التيار الصدري والحزب الديمقراطي الكردستاني والمجلس الأعلى الإسلامي وحزب الفضيلة الإسلامي والاتحاد الوطني الكردستاني وكتلة التغيير والحزب الشيوعي والتيارات والشخصيات الوطنية والديمقراطية بإتخاذ موقف مناسب حول القضية.

وطالبت في بيانها تلك الكتل باتخاذ "موقف يتناسب وحجم المحنة وبما يحافظ على اللحمة الوطنية والنسيج المجتمعي".

رئيس الجمهورية جلال طالباني الذي طالما كان بوابة وسطية لحل الخلافات السياسية أبدى أسفه للقرار الذي صدر بحق الهاشمي، وقال في بيان بثه من موقع علاجه في المانيا لوسائل الإعلام المحلية "كان مدعاة للاسف أن يصدر في هذا الوقت بالذات قرار قضائي بحق الهاشمي وهو مازال رسميا يشغل منصبه، الأمر الذي يمكن ان يصبح عاملا لا يساعد بل ربما يعقد الجهود الرامية الى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة".


الطالباني ذكر في بيانه أن "إبداء الرأي لا يعني طعناً في القضاء أو تدخلاً في شؤونه وقراراته بل إنه يجسد أمل رئيس الجمهورية وسعيه إلى تحاشي أي عقبات أو عراقيل قد تعيق مسيرة البلاد".

ورغم أن طالباني لم يُشر في بيانه إلى قضية إقرار حكم الإعدام بحق الهاشمي من قبل هيئة الرئاسة، إلا أن جميع الدلائل تشير إلى أن رئيس الجمهورية لن يوقع على حكم الإعدام بحق الهاشمي مثلما رفض سابقا التوقيع على قرار إعدام صدام حسين.

وكما صادق بالنيابة عنه نائبه عادل عبد المهدي على قرار إعدام صدام فإن نائبه الشيعي المقرّب من المالكي خضير الخزاعي سيصادق بدلاً عنه هذه المرة على قرار إعدام الهاشمي.

أما رئيس هيئة الدفاع عن الهاشمي مؤيد العزي الذي سبق وطال بإعادة التحقيق مع حماية الهاشمي معتبرأ أن التحقيقات السابقة تمت بالإكراه وتحت التعذيب فتقدّم بعد ساعات من إعلان الحكم على الطعن بقرار المحكمة الجنائية أملاً في أن يتم تغيير الحكم من قبل محكمة التمييز.

"نقاش" تحدثت هاتفيا مع العزي الذي وصف حكم الإعدام بأنه "غير عادل" وأن القضية برمتها تحتاج إلى أعادة نظر.

العزي لديه بعض أمل في إمكانية نقض محكمة التمييز للحكم وقال "كل شيئ سار بسرعة، والحكم ليس عادلاً لأن التحقيق لم يكن عادلاً".

الهاشمي ما زال في تركيا التي أستقر فيها منذ شهور، وقرار إعدامه لن يكتسب الصفة القطعية إلا بعد أن تنظر محكمة التمييز في القرار، لكن الترقب لن يطول سوى أسابيع قليلة فلو تمسكت محكمة الاستئناف بقرار المحكمة الجنائية سيكون عندها القرار نافذاً.