مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

وزير الصحة في إقليم كردستان
نعترف بدخول الأدوية الفاسدة

هانا رؤوف
أكد وزير الصحة في حكومة إقليم كردستان الدكتور ريكوت حمة رشيد تسجيل أكثر من 100 حالة إصابة بالأيدز في الإقليم غالبيتهم من الوافدين الأجانب، وأقرّ في مقابلة أجرتها معه مراسلة "نقاش" بدخول أدوية فاسدة إلى الإقليم…
6.09.2012  |  أربيل
Staff doing double time: scene from an Iraqi hospital.
Staff doing double time: scene from an Iraqi hospital.

وفيما يلي نص المقابلة:

نقاش: ما هي أبرز مشاكل القطاع الصحي في الإقليم؟ وما هي خطتكم لتطوير هذا القطاع؟

د. ريكوت: القطاع الصحي يعاني الكثير من المشاكل، فلديناعدد كبير من المصابين بالأسلحة الكيمياوية ومرض التالاسيما بسبب سياسات النظام البعثي، كما أن الميزانية المخصصة للقطاع الصحي تبلغ (4.8) في المائة من إجمالي ميزانية الإقليم وهذه النسبة قليلة جداً، إذ من النادر أن تكون ميزانية القطاع الصحي في معظم الدول أقل من (9) في المائة، كما أننا لا نملك مختبرات تغطي الحاجة لفحص الأدوية والعقاقير والسيطرة عليها، مع ذلك فقد إتفقنا مع مختبر إيطالي كبير لفتح فرع له في الإقليم، وكذلك لم نستطع حتى اليوم تطبيق نظام التأمين ولم ننجح في تقديم الخدمات اللازمة للمرضى ولكننا بدأنا التحرك لإيجاد الحلول لهذه المشاكل.

نقاش: هل يواجه القطاع الصحي في الإقليم أزمة حقيقية؟

د. ريكوت: نعم القطاع الصحي في الإقليم يواجه أزمة، فبالإضافة إلى ما ذكرناه هناك خلط بين القطاع الخاص والقطاع العام، فالكوادر التي تعمل في القطاع العام هم أنفسهم من يديرون القطاع الخاص، هذا التشابك يسبب لنا مشاكل كبيرة من ناحية التنظيم وما زلنا نحاول الفصل بين هذين القطاعين.

نقاش: خلال مناقشة ميزانة الإقليم دارت بعض النقاشات حول وجوب زيادة الميزانية المخصصة لوزارة الصحة، إلى اي مدى كانت الميزانية مساعدةً لتطوير القطاع الصحي في الاقليم؟

د. ريكوت: أنجزنا عملاً جيداً أثناء دراسة الميزانية وتم تقليص ميزانيات الرئاسات الثلاث في الاقليم المتمثلة برئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة ورئاسة البرلمان وإضافتها إلى ميزانية وزارتي الصحة والبلدية، لكن المشكلة في الميزانية المضافة هي وضع الكثير من القيود عليها، وعلى سبيل المثال إنها يتوجب أن تُصرّف في المشاريع فقط ولا نستطيع استخدامها في شراء الأدوية والأطعمة ومجال التنظيف، وصحيح إن بناء المستشفيات مهم جداً لكن برأيي الإحتياجات الأخرى مهمة أيضا فليس من المنطق أن يكون لدينا مستشفى ولا نملك المال لإطعام المرضى أو لا نستطيع شراء الأدوية وتنظيف المستشفيات.

نقاش: إحدى المشاكل التي تتحدث عنها وسائل الإعلام في إقليم كردستان هي وجود الأدوية التالفة أو منتهية الصلاحية. ما هي خطتكم للقضاء على هذه الظاهرة؟

د. ريكوت: لا نستطيع ان نجزم أن الدواء تالف إلا بعد مصادرته والتحقق منه، نعم نعترف أن هناك أدوية تالفة ورديئة الجودة دخلت الإقليم وليس بإستطاعتنا في هذه المرحلة السيطرة على هذه الأدوية السيئة بشكل كامل، والطريقة الوحيدة أمامنا هي التعاقد مع الشركات الأجنبية لجلب مختبرات جيدة لنتمكن من فحص جميع الأدوية.

نقاش: في الشهور الماضية توفي شخصان في إقليم كردستان بعد حقنهمم بعقار (Ceftriaxone) وأعادت هذه الحادثة قضية الأدوية التالفة إلى الواجهة في وسائل الإعلام، ما نتائج التحقيق في قضيتهما؟

د. ريكوت: نحن لا نقول أننا غير مقصرين أو أن الأطباء لا يقترفون الأخطاء، لكن المواطنين أيضا تقع عليهم مسؤولية التأكد من ملائمة الدواء لهم لا سيما المصابين بالحساسية من عقاقير معينة، والمواطن الأول في السليمانية إستخدم العقار الموصوف له بوصفة طبية من طبيب مختص ولجنة التحقيق لم تُدن أي شخص ولذلك قامت المحكمة بإغلاق القضية وحل اللجنة، أما الحالة الثانية فكانت في مستشفى حكومي في أربيل، وتم إعادة أعمال اللجنة التحقيقية لأن ذوي المتوفي لم يرضوا بنتيجة التحقيق فحينما نشكل أي لجنة تحقيقية نحرص على أن تضم أطباء من المدن الثلاث في كردستان تجنباً للمحسوبية ولنضمن نزاهة النتائج.

نقاش: المعلومات التي نشرتها وسائل الاعلام تشير إلى أن وزارة الصحة العراقية طالبت في حزيران الماضي وزارة الصحة في الإقليم بايقاف إستخدام ذلك العقار، لكن التداول إستمر إلى نهاية تموز، فلماذا لم تنصتوا لتلك المطالب؟

د. ريكوت: نصَّ الكتاب على الدقة في التعامل مع عقارات شركة "ميشن" وهي شركة هندية ولم ينص على عدم إستخدامها، لكن العقاقير المستخدمة ليست لشركة ميشن، ونحن عممنا الكتاب على جميع الدوائر في صحة السليمانية وصحة أربيل، والعقار الذي تم إستخدامه في أربيل كان لشركة دار الحكمة الأردنية وليس لشركة ميشن، أما عقار السليمانية فكان لشركة نوزاد التركية أي ان هنالك اختلاف في العقارين المستخدمين.

نقاش: كان لديكم خطة لتخفيض أجور العمليات الجراحية في الستشفيات الحكومية، إلى أين وصلت تلك الخطة؟

د. ريكوت: بدأنا الخطة ونجحنا فيها حتى اليوم حيث زادت ساعات إجراء العمليات في المستشفيات، ففي السابق كانت العمليات تجري من الساعة 8:30 صباحا الى الساعة 12:30 ظهراً في المستشفيات الحكومية، وكان بعض المرضى ينتظرون دورهم أحيانا لستة أشهر لإجراء العملية أما اليوم فمددنا الوقت إلى الخامسة مساءاً، ورغم أن العمليات المسائية أجورها مرتفعة لكننا نأخذ من المريض 20% من النفقات فقط ونسدد الباقي من ميزانية وزارة الصحة.

نقاش: في تصريحات سابقة لكم قلتم أن الاعوام الأربع الماضية تم تسجيل أكثر 100 حالة أيدز في اقليم كردستان، هل هذا الرقم دقيق؟

د. ريكوت: العدد تجاوز100 حالة في الوقت الحالي، لكن معظم المصابين كانوا من الأجانب وفي تلك المدة كانت هناك (19) حالة فقط من مواطني الإقليم ونقوم بمعالجتهم حالياً بسرية تامة، وفي المدة السابقة تم تسجيل بعض حالات الإصابة بين أشخاص ألمان وروس واثيوبيين وعندما ظهرت نتائج الفحوصات تمت إعادتهم إلى بلدانهم.

نقاش: ماهي الإجراءات التي تتخذ لفحص الأجانب؟

د. ريكوت: كل من يبقى في الإقليم لمدة أكثر من 15 يوماً يُجرى له فحص الأيدز والتهاب الكبد.

نقاش: هناك محدودية في عدد المستشفيات الحكومية في محافظات الإقليم خاصة المستشفيات المتعلقة بالطوارئ، هل لديكم خطة لفتح مستشفيات جديدة؟

د. ريكوت: بالتأكيد لدينا خطة لفتج مستشفيات جديدة في أربيل ودهوك والسليمانية، ونأمل أن تبدأ المستشفى بسعة 400 سرير في السليمانية بالعمل في العام المقبل، وفي أربيل هناك مسشتفى آشتي ومستشفيات بله وميركة سور وبرزان في قضاء سوران ومستشفى بيرمام قي المصيف، كما تم فتح مشفيين للولادة في مدينة زاخو، إضافة إلى فتح مركز القلب للأطفال في السليمانية .

نقاش: ألا تعتقدون ان إتاحة الفرصة للإستثمار في قطاع الصحة ربما سيكون داعماً لخططكم؟

د. ريكوت: للأسف فرصة الاستثمار في قطاع الصحي ليست فعّالة جيداً، لكن هناك مشفيان عمل القطاع الخاص على إنشاءهما في الوقت الحالي في أربيل والسليمانية، ووقعنا في الآونة الأخيرة عقداً مع منظمة إيطالية ليقوموا بفتح مستشفى للأطفال في مدينة أربيل، ومن المقرر تطبيق المشروع ذاته في السليمانية ودهوك.

نقاش: أحياناً يجري الحديث حول حاجة صحة الاقليم إلى وسائل النقل السريعة مثل المروحيات، هل تملكون مشروعاً لشراء مروحيات صحية؟

د. ريكوت: في الحقيقة لدينا مشاريع كثيرة، لكن للأسف ميزانيتنا لا تكفي حتى إن بعض المناطق الواقعة خارج المدن الرئيسية لا تملك سيارات الإسعاف، ونحن بصدد تخصيص قرابة 50 سيارة إسعاف، أما المروحيات فتحتاج إلى ميزانية كبيرة وهي ضرورية جداً للحالات الطارئة لكن من الصعب شراؤها.