مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

تجدد المخاوف من عودة القاعدة إلى الأنبار

خاص
ودّعت الأنبار العام 2009 بانفجاريين كبيرين استهدفا مبنى المجمع الحكومي في مدينة الرمادي مركز المحافظة، أسفرا عن مقتل وجرح العشرات، بينهم المحافظ الذي يرقد حاليا في إحدى مستشفيات الولايات المتحدة لتلقي العلاج.
17.02.2010  |  الأنبار

وتجددت مع الانفجارين مخاوف المراقبين من عودة تنظيم القاعدة للسيطرة على المحافظة السنية. ويقول سعدون العيفان رئيس لجنة الشوؤن الامنية في مجلس المحافظة أن "الأهالي خائفون من تذبذب الوضع الأمني سيما مع اقتراب موعد الانتخابات".

وقد تضاربت تصريحات المسؤولين الأمنيين في تحميل المسؤولية عن تدهور الوضع الامني. ففي حين صرّح العميد الركن محمد رشيد آمر فوج الطوارئ في الأنبار أن "المتورطين بالعمليات الانتحارية هم من تنظيم القاعدة الارهابي"، نفي اللواء بهاء القيسي قائد شرطة الانبار هذه المعلومات بشدة قائلا أن "ليس لتنظيم القاعدة اي دور في التفجير الارهابي الأخير الذي حدث".

ويرى مراقبون أن الارتباك الحاصل في التصريحات الأمنية يعود إلى أن قادة المحافظة الامنيين اعتادوا خلال العامين الماضيين على تكرار عبارة "الأنبار خالية من تنظيم القاعدة"، لذا فمن الصعب عليهم الآن الاعتراف بفشل خططهم الأمنية.

ويقول علي المشهداني، وهو إعلامي متابع لشؤون التنظيمات السلفية في المحافظة، أن "أبناء القاعدة، وعلى خلاف التصريحات الامنية، محافظون على تواجدهم، ويمكن ان تجدهم في العديد من المناطق التي تكثر فيها الوديان او الكهوف او في مناطق ساخنة كالفلوجة مثلا وفي ناحية الكرمة والصقلاوية".

ويؤكد المشهداني أن القاعدة "لم تخرج يوما واحدا من الانبار وكل ما حصل أنها تحولت بعد العام 2007 إلى خلايا نائمة تنتظر اللحظة المناسبة للانقضاض".

وكانت مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار تعدّ أكثر مناطق العراق سخونة، بسبب أعمال العنف وسيطرة تنظيم "دولة العراق الإسلامية" المرتبط بالقاعدة، وذلك حتى منتصف العام 2007، عندما تمكن تحالف "الصحوات" العشائرية بدعم امريكي من دحر التنظيم، وإعادة الأمن إلى ارجاء المحافظة.

في المقابل، يعتقد البعض ان لخروج المعتقلين من السجون الأميركية أثرٌ كبير في عودة نشاطات تنظيم القاعدة إلى المحافظة.

ويؤكد حكمت جاسم زيدان نائب المحافظ للشؤون الادارية "ان السجناء المطلق سراحهم يخافون من تعرضهم لعمليات الثأر من قبل أهالي المجني عليهم او بسبب خوفهم من دعاوى قضائية اخرى، لذا يهربون الى مناطق نائية بعيدة عن المراقبة فيعاد تجنيدهم مرة أخرى في تنظيمات إرهابية".

من جهة أخرى، يحيل عدد من المسؤولين التردي الامني الحاصل إلى تدخل العشائر بالشؤون الأمنية.

ويقول اللواء القيسي في هذا الصدد لموقع "نقاش" أن الأجهزة الأمنية "ضعيفة جدا بسبب تفشّي الفساد الاداري في مفاصلها ووجود تدخلات من قبل العشائر".

وقد أيّد عضو في مجلس المحافظة طلب عدم الكشف عن اسمه ما ذهب إليه القيسي قائلا إن "بعض شيوخ العشائر يدفعون الرشاوى لإطلاق سراح أبناءهم المنتمين إلى تنظيم القاعدة، وهؤلاء يعودون إلى صفوف التنظيم بعد إطلاق سراحهم".

لكن الشيخ ابراهيم مروان الدليمي احد وجهاء وشيوخ مدينة الرمادي ينفي أي دور للعشائر في زعزعة الامن. ويرى على العكس أن "العشائر هي صاحبة الفضل في طرد القاعدة وإعادة الأمن الى الأنبار".

وحول تصريحات اللواء القيسي علق الدليمي قائلا: "المشكلة ليست في العشائر، بل في أن أغلب منتسبي الاجهزة الامنية حاليا كانوا يعملون سابقا لصالح تنظيمات القاعدة".

وهو الأمر الذي أكده في وقت سابق الزعيم العشائري علي حاتم السليمان رئيس جبهة إنقاذ الانبار بقوله إن "القاعدة متغلغلة في صفوف الأجهزة الأمنية ويجب غربلتها، والا سيعود الإرهاب كما كان سابقا".

وكانت قيادة شرطة المحافظة قد طردت 59 منتسبا للاجهزة الامنية في الشهرين الماضيين على خلفية تورطهم بقضايا وصفتها بـ "الجنائية".

ويخشى متابعون من عودة كثيفة للهجمات الارهابية، مع تصاعد التوتر بين القوى الحزبية والعشائرية، المرتبط بمناخ الانتخابات التي ستجرى يوم السابع من آذار/ مارس المقبل.

ويعتقد الأستاذ في جامعة الأنبار رأفت الراوي إن "موجة العنف التي تعصف بين الحين والآخر في الانبار مرشحة للتصاعد في ظل التنافس الانتخابي المحموم".

ويتنافس في الأنبار 306 مرشحا عن 21 كيانا سياسياً معظمهم من العشائر، وذلك للفوز بـ 14 هي حصة مقاعد المحافظة في مجلس النواب.

وفي حين يأمل البعض بأن تمر الانتخابات بسلام، يخشى الراوي أن "نشهد في الفترة القادمة عمليات إرهابية بغرض التصفية السياسية أو لإقصاء بعض الأطراف عن المشاركة" على حد قوله.