مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

خندق ومراقبة الكترونية على الحدود العراقية - السورية

بعد التحسن النسبي للوضع الامني في محافظة الأنبار المحاذية للحدود السورية، تم انجاز حفر خندق عميق يفصل البلدين عن بعض، ومن المؤمل ان يمنع الخندق دخول المتسللين والمشتبه بهم الى العراق، فضلا عن منع خروج المهربين الى…
20.01.2010  |  الأنبار

هذا وقد تم المباشرة بإنشاء الخندق الذي بلغ طوله 149 كيلو متر وعرضه اثنين ونصف المتر وبعمق ثلاثة امتار، مطلع كانون الثاني/ يناير 2009، وتم الانتهاء منه في 15آب/اغسطس من العام نفسه.

وكانت محافظة الانبار قد شهدت في الفترة الاخيرة موجة من التفجيرات كان اخرها استهداف محافظ الانبار بانفجار انتحاري مزدوج، ما ادى الى اصابته بجروح بليغة، وأشارت الادلة الى تورط "ارهابيي تنظيم القاعدة" بهذا الهجوم.

وفي تعليقه على هذه التفجيرات، يذهب المحلل السياسي سفيان الدليمي الى انه "لاشك ان خلايا تنظيمات القاعدة في العراق قد تقلصت من حيث العدد، ولكن هجماتها في نفس الوقت اصبحت اكثر فاعلية وفي منتهى الدقه"، لاسيما وان هذه الهجمات قد "ازدادت مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المزمع اجرائها في شهر اذار المقبل".

وتتزامن ربط القاعدة بالتفجيرات مع اتهام الحكومة العراقية للسلطات السورية بدعم واسناد للبعثيين الموجودين على اراضيها، وهم، حسب رأي الحكومة العراقية، من يخطط لتلك الهجمات وينفذها عبر المتسللين الى داخل الاراضي العراقية.

لذا يذهب العميد الركن حقي اسماعيل الفهداوي، قائد قوات حرس الحدود للمنطقة الثانية لمحافظتي الانبار ونينوى الى انه "بناء على توجيهات الحكومة المركزية والجهات المعنية تم حفر الخندق الحدودي لزيادة الحيطة من تسلل الارهابيين"، لا سيما وان عدد المراكز الحدودية المنتشرة على طول 600 كم، تمثل خط الحدود العراقية السورية، "يبلغ 200 نقطة لحماية ومراقبة الحدود".

وفي تصريحه لـ"نقاش"، أضاف الفهداوي الى انه نتيجة للدراسة والزيارات الميدانية التي قامت بها اللجان المختصة على طول خط الحدود بين سوريا والعراق، ولغرض الحد من عمليات "التسلل والتهريب من والى الحدود الدولية"، تم التوصل لفكرة "حفر الخندق وفق تصميم يمنع عبور الاشخاص والعجلات والحيوانات".

وحول مدى فاعلية هذا الخندق، كشف الفهداوي الى انه تم القاء القبض على العديد من المتسللين والمهربين والمشتبه بهم خلال العام الماضي، وبلغ عددهم اكثر من "500 شخص بين مهرب ومتسلل ومشتبه به، واغلبهم يحملون الجنسية العراقية"، فضلا عن عدد قليل جدا ممن "يحملون الجنسية السورية".

كما أضاف الفهداوي الى انه قد تم مؤخرا "القاء القبض على اكثر من (250) متسلل اغلبهم من جنسية عراقية، اضافة الى جنسيات اخرى، والعثورعلى اكثر من (75) سيارة و(2500) صندوق من الادوية واكثر من (8000) كارتون سكائر"، فضلا عن "مبالغ مادية معده للتهريب (عملات اجنبيه وعراقية)"، كما تم ضبط كميات من "الذهب والمخدرات (100 كيس) واسلحة خفيفة وصواريخ قاذفة"، هذا اضافة الى "(250) رأس من الحيوانات المختلفة".

وحول الاسس الموضوعة لاختيار المناطق التي تم بها حفر الخندق، يقول الفهداوي "تم تثبيت المناطق التي جرت فيها عمليات تهريب وتسلل في وقت سابق، وتم حفر الخندق امام تلك المناطق، وبشكل متقطع في اماكن متعددة على طول الحد الفاصل بين العراق وسوريا".

ومن جانبه أكد العقيد جمال محمود مدير شرطة القائم (480 كم شمال غرب بغداد)، إن هناك العديد من المتسللين الذين "يتم القاء القبض عليهم باستمرار في الجهة الغربية وبالتحديد من منطقة القائم، إذ تعد منطقة سهلة للمتسللين"، وان المخافر الحدودية متواجدة على طول الخط العراقي السوري والدوريات متاهبة ليلا مع نهار في حماية الحدود من المهربين والمتسللين، وكان من نتيجة ذلك "القاء القبض مؤخرا على خمسة من المتسللين من جهة القائم".

من جهته بين الفهداوي ان اجراءات احترازية اكثر دقة تم تبنيها لحماية الحدود، اضافة الى الخندق، اذ "تم البدء بمشروع المراقبة الالكترونية، وتم نصب الابراج المزودة بالكاميرات على الحدود العراقية مع سوريا والاردن، وعبرها تتم مراقبة الحدود بطريقة حديثة اسوة بالدول المتقدمة"، كما اعرب عن امله بان يتم تعميم هذا المشروع من اجل مراقبة وحماية حدود البلاد بالكامل.

وفي حين استبشر بعض المواطنون خيرا في جدوى هذا المشروع (الخندق) وفاعليته في تحسين الوضع الامني، شكك اخرون بجدواه، اذ يرى احمد المحلاوي احد وجهاء وشيوخ العشائر في منطقة العبيدي بقضاء القائم المحاذي للحدود السورية العراقية، انه لاشك ان الاستقرار الامني "مرهون بحماية الحدود ومنع المتسللين من الارهابين من الدخول الى العراق"، وهذا الخندق سيكون له "دور فعال في ذلك". فيما قالت ام عثمان معلمة من سكنة الرمادي "يزداد الخوف كلما اقتربت الانتخابات بتصاعد العمليات الارهابية التي تحدث بين الحين والاخر، ولكننا لا نتوقع ضبط الحدود من قبل الاجهزة الامنية ومنع الارهابين من تنفيذ خططهم الاجرامية".

هذا في وقت افاد فيه لـ"نقاش" مصدر امني رفض الكشف عن اسمه، بأن عمليات التهريب والتسلل تحدث على مرأى القوى الامنية الحامية للحدود لقاء مبلغ من المال "الحدود مفتوحة لمن يدفع" سواء لتهريب الاغنام والسكائر وغيرها او حتى لـ"دخول المتسللين"، ويضيف المصدر "غالبا ما يتم التنسيق مع اجهزة المراقبة، لا سيما عند اغلاق المخافر الحدودية او في المناطق المتروكة، فالمهربون اعرف بتلك المناطق والاوقات المناسبة للتهريب، وهم ايضا يسهلون عملية دخول المتسللين والمشتبه بهم داخل العراق، بغض النظر عن هوياتهم او الى اي جهة ينتمون".

وهذا ما يؤكده الفهداوي، قائد قوات حرس الحدود، بقوله "حصلت عمليات تهريب او تسلل بمساعدة عدد قليل جدا من القوى الامنية ممن تم اغراءهم بالمال، لكن تم معاقبتهم ومحاسبة كل من يتعاون معهم"، واختتم الفهداوي كلامه بالقول "إن حماية الحدود هي حماية العراق، وان رجالنا منتشرون على طول خط الحدود برغم طولها وصعوبة السيطرة عليها".