مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

القوى السنية في الأنبار تركب الموجة الوطنية

خاص
لم يفصح أغلب الساسة الأنباريين، ممن اتصل بهم موقع "نقاش"، عما سيكون عليه مستقبل تحالفاتهم استعدادا لخوض الانتخابات المزمع إجراؤها في الشهر الأول من العام المقبل. ربما لان "التحالفات نفسها تتطلب الإعداد على نهار…
7.09.2009  |  الأنبار
Baghdad, IRAQ: Sunni Sheikh Hamid al-Hayis (C), head of the armed wing of an alliance of Sunni tribes in the western Anbar province, joins hands with Shiite clerics close to rebel cleirc Moqtada Sar, in the Baghdad Shiite-stronghold of Sadr City, 22 May 2007. The alliance, which has recently sided with US-led forces against Al-Qaeda, made a rare visit to the Shiite bastion to push national reconciliation.AFP PHOTO / WISSAM AL-OKAILI (Photo credit should read WISSAM AL-OKAILI/AFP/Getty Images)
Baghdad, IRAQ: Sunni Sheikh Hamid al-Hayis (C), head of the armed wing of an alliance of Sunni tribes in the western Anbar province, joins hands with Shiite clerics close to rebel cleirc Moqtada Sar, in the Baghdad Shiite-stronghold of Sadr City, 22 May 2007. The alliance, which has recently sided with US-led forces against Al-Qaeda, made a rare visit to the Shiite bastion to push national reconciliation.AFP PHOTO / WISSAM AL-OKAILI (Photo credit should read WISSAM AL-OKAILI/AFP/Getty Images)

لكن ومع ذلك، فهناك تحالفات ظهرت إلى العلن واثارات صدى كبيرا في المدينة ذات الهوية العربية السنيّة، سيما أنها تشير إلى رغبة مشتركة لدى معظم القوى السنيّة في التحالف مع أحزاب من طوائف أخرى من خارج المحافظة.

وكانت أولى التحالفات المعلن عنها، تلك التي أنجزت قبل عدة أيام بين "مجلس انقاذ الانبار" برئاسة زعيمه الشيخ حميد الهايس و"الائتلاف الوطني العراقي" الذي يضم أغلب القوى الشيعية تحت عبائته.

وبحسب مراقبين، فإن "مجلس انقاذ الأنبار" قدّم خدمة جليلة للائتلاف الشيعي، ولعب دورا رئيسيا في تظهير الصورة "الوطنية" الجديدة له وإخراجها إلى العلن، وأسهم في نزع الصبغة الطائفية عن برنامجه.

أما بالنسبة للهايس، فيوضح لـ "نقاش" الاسباب التي دعته للإقدام على هذه الخطوة قائلا "إنها محاولة لنبذ العشائرية المقيتة والمحاصصة الطائفية ولمد جسور المحبة مع مختلف أرجاء العراق، من شماله الى جنوبه ومن شرقه إلى غربه".

وكان الزعيم حميد الهايس قد انشق عن "مؤتمر صحوة العراق" قبل خوض انتخابات مجالس المحافظات التي جرت في مطلع العام الحالي بسبب تحالف زعيمها احمد ابو ريشة "بشكل شخصي ودون الرجوع لقادة الصحوة" -على حد قول الهايس- مع "تجمع المستقلين الوطني" وهو كيان تابع للحزب الاسلامي، المنافس التقليدي للعشائر في الأنبار.

وقام الهايس بتأسيس كيان مستقل باسم "مجلس إنقاذ الانبار" ودخل الانتخابات المحلية السابقة متحالفا مع الشيخ على حاتم السليمان رئيس "الجبهة الوطنية لانقاذ الانبار" لكنه حصل على اصوات قليله حالت تمكنه من الحصول حتى على مقعد في مجلس المحافظة.

ويعوّل الهايس اليوم من خلال تحالفه الجديد مع القوى الشيعية، على حصد عدد أكبر من أصوات الناخبين تعوض خسارته السابقة في الانتخابات المحلية وتخوّله الجلوس تحت قبة البرلمان.

أمّا الحليف السابق للهايس، الشيخ حاتم السليمان "رئيس الجبهة الوطنية لانقاذ الانبار" والذي انشق عن "مؤتمر صحوة العراق" للاسباب نفسها التي انشق بموجبها حميد الهايس، فقد اختار هو الآخر عبور الحواجز الطائفية، وأعلن عن تحالفه مع السياسي الشيعي المستقل يوسف الحبوبي رئيس "قائمة الولاء" والتي حصلت على المرتبة الاولى في محافظة كربلاء في انتخابات مجالس المحافظات.

وأعلن كل من الحبوبي والسلمان عن تشكيل تحالف باسم "تحالف بيارق العراق" والذي يضم 22 كيان سياسي بينهم اكثر من 100 زعيم عشائري من مختلف انحاء العراق.

ويقول السليمان في تصريح لـ "نقاش" أن الهدف من تحالفه مع الحبوبي وقوى شيعية أخرى "هو أن يكون العراق موحدا يخدم ويلبي طموح اهل العراق بشكل عام ودون تفرقه بين شيعي وسني" مؤكدا على أن "العراق يحتاج في هذه الفترة لنبذ التحالفات الطائفية والمحاصصة".

إلا أن أحد قادة الصحوات المقرّبين من السلمان أكد لـ "نقاش" أن "السلمان يسعى لتفعيل الدور السياسي والوطني للعشائر وإعادة الاعتبار لهم بعد أن تمكنوا من دحر الارهابيين وقضائهم على أكبر معاقل تنظيم القاعدة في غرب البلاد دون أن يتمكنوا إلى الآن من لعب دور سياسي مؤثر" ويضيف الوجه العشائري الذي رفض كشف اسمه أن "الهايس لا يريد للعشائر أن تبقى محصورة في نطاق الانبار".

وتشهد الساحة السياسية في محافظة الانبار ترقبا ملحوظا، لتحركات قادة الكيانات الثلاث التي حصلت سابقا على نسب عاليه من الاصوات في انتخابات مجالس المحافظات في بداية العام الحالي.

وكان تحالف "صحوة العراق والمستقلين الوطني" قد فاز بالمرتبة الاولى بزعامة احمد أبو ريشة، و تلاه تحالف "المشروع الوطني العراقي" بزعامة صالح المطلك، في حين نال تحالف "المثقفين والعشائر للتنمية" التابع للحزب الإسلامي المرتبة الثالثة، إلا أن أيّا من الكيانات الثلاث لم يقم بخطوة رسمية بعد على صعيد التحالف مع أطراف اخرى. ويرجح العديد من المحللين السياسيين ولادة تحالف ما بين "مؤتمر صحوة العراق" برئاسة الزعيم احمد ابو ريشة الذي فاز بالمرتبة الاولى في انتخابات مجالس المحافظات وحصل على ثمانية مقاعد في مجلس المحافظة مع ائتلاف "دولة القانون" برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي.

ويرى بعض المتابعين إن هذا التحالف قد أنجز فعلا أثناء زيارة المالكي لمحافظة الانبار مطلع تموز/ يوليو الماضي ولقائه بالزعيم ابو ريشة في مضيفه، إلا أنه لم يعلن عنه رسميا حتى الآن.

"نقاش" سألت اركان خلف طرموز عضو مجلس محافظة الانبار وعضو بارز في مؤتمر صحوة العشائر حول حقيقة هذه المزاعم لكنه قال إنه "ولحد الآن لم نعلن عن التحالف بشكل نهائي مع ائتلاف دولة القانون والرئيس نوري المالكي، وما زال هناك مباحثات جارية مع العديد من القوى السياسية الاخرى لن نعلن عنها الآن". مشيرا إلى ان "من المبكر التكهن بحصيلة المباحثات، فالاعلان عن التحالفات، وبصيغتها النهائية، سيكون بعد عيد الفطر المبارك".

على صعيد آخر، أكد مصدر مطلع رفض ذكر اسمه في "تجمع المشروع الوطني العراقي" ان هناك "توتر سياسي" مابين الأخير الذي يترأسه الزعيم صالح المطلك و"مؤتمر صحوة العراق" بزعامة أبو ريشة.

وحسب المصدر فقد "كان من المتوقع، بل من المؤكد، ان يكون هناك تحالف فيما بينهما، وقد أعلن المطلك ذلك في وقت سابق، لكن مباحثات أبو ريشة مع نوري المالكي حالت دون ذلك".

ويشير المصدر نفسه إلى إمكانية توجه "تجمع المشروع الوطني العراقي" نحو تشكيل قائمة مشتركة مع "القائمة الوطنية العراقية" التي يقودها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي "لاقتراب الرؤيا والاسس فيما بينهم وفي ظل رغبة جميع المكونات السنية والشيعية في التحالف ونبذ الطائفية".

وتعليقا على كلام المصدر استوضحت "نقاش" من سالم العيساوي عضو في ديوان محافظة الانبار وأحد أعضاء كيان "التجمع المشروع الوطني العراقي" الذي قال أن "هناك بوادر للتحالف معهم ومع غيرهم، لكننا نعتقد أن القائمة الوطنية العراقية تسلك نهجا قريبا من الذي نسلكه وكلانا يهدف الى عراق وطني ومستقل بعيدا عن الطائفية والمحاصصة".

وفي السياق نفسه، قال الشيخ فارس محمد رئيس "حركة المجتمع الديمقراطي" والذي حصل على أصوات قليله جدا في الانتخابات الماضيه وضعته في موقف ضعيف في الساحة السياسية الأنبارية، قال في تصريح خاص لـ "نقاش" أن حركته ستعلن عن تشكيل تحالف "يضم تسعة أحزاب سياسية في الأنبار حصرا باسم تحالف القوى الوطنية في العراق- الأنبار".

وتابع الشيخ فارس محمد أن "هذه الأحزاب هي حركة العدالة الوطنية، حركة الإصلاح العربي الديمقراطي، التجمع الوطني لأبناء العراق، الحزب القومي الناصري، الحزب الشيوعي العراقي، حركة التيار القومي العراقي، مستقلون عراقيون، علماء ومثقفي العراق، حركة المجتمع الديمقراطي".

وأوضح الشيخ فارس محمد أن "الكتل السياسية (التسعة) كانت موجودة في الانتخابات السابقة ومن خلال النتائج تبين أنها لا تتمتع بثقل كبير وهي متفرقة، لكن توحدها سيوصلها إلى البرلمان ويحقق لها الحضور السياسي والشعبي".

وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات أن باب تسجيل الكيانات السياسية سيغلق في يوم الخامس من أيلول/ سبتمبر الجاري بعد أن مدد خمسة ايام بقرار من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

ورفض الناطق الاعلامي أركان الالوسي الاعلان عن عدد الكيانات السياسية المسجلة إلى الآن قائلا أن "المفوضية ستعلن عنها بشكل كامل بعد انتهاء المهلة المحددة للتسجيل".

وفي ظل زحمة المواقف والتحالفات والمشاورات يبقى موقف الحزب الإسلامي غائما، فيما تشير أوساط مقربة من الحزب إنه لن يقف مكتوف الأيدي، فهو ينتظر ويراقب التحالفات التي من المؤمل الإعلان عنها وقد يعلن عما اتخذه من قرارات في القريب العاجل.

وتؤكد المصادر أن "الحزب الاسلامي يفكر في الطريقة التي تعيد تقديمه كأقوى حزب سنّي في العراق، سيما بعد قضمت العشائر من رصيده الشعبي وألحقت به الهزيمة في انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة".

وكان الحزب الإسلامي هو المسيطر على المحافظة طوال السنوات السابقة، وحصل على 36 مقعدا من اصل 41 مقعد في انتخابات مجالس المحافظات عام 2005 ، أما في الانتخابات الماضية فحصل على ستة مقاعد فقط.

وتشير المصادر إلى أن الحزب يتحرك بـ "دماء قيادية جديدة" بعد تسلم أسامة التكريتي رئاسة الحزب الاسلامي خلفا لنائب رئيس الجمهورية لهاشمي الذي انسحب منه بسبب انشغالاته الرسمية وأنه قد يقوم تبعا لذلك بخطوات "مفاجئة".

ومع اقتراب الإعلان عن التحالفات السياسية، شهدت محافظة الأنبار خلال الشهرين الاخيرين عمليات ارهابية شرسة في معظم الاقضية والنواحي حيث انفجرت العديد من السيارات المفخخة والعبوات الناسفة اوقعت قتلى وجرحى في صفوف المدنيين وشخصيات سياسية.

وكان أخر تلك الهجمات ما حصل قبل ايام باغتيال مدير مكتب الحزب الدستوري اثر انفجار عبوة لاصقه كانت موضوعه في سيارته، واغتيال الدكتور خميس مطر العضو البارز في الحزب الاسلامي وزوج إحدى العضوات في مجلس المحافظة في شهر حزيزان الماضي. ويرجح المراقبون ارتفاع حدة "التصفيات السياسية" مع اقتراب حلول موعد الانتخابات البرلمانية في 16 كانون الثاني/يناير 2010.