مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

بان يدعو إلى تنازلات كردية بشأن الأراضي المتنازع عليها

قاسم خضر حمد
حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، حكومة إقليم كردستان على إعادة النظر في الأحكام الواردة في مشروع دستور الإقليم والتي تدعي، من جانب واحد، الحق بضم الأراض المتنازع عليها.
13.08.2009  |  أربيل

و أعرب بان كي مون في بيان له عن قلقه إزاء تزايد التوترات بين الحكومة المركزية في بغداد وقيادة كردستان العراق، وحث الجانبين على تسوية خلافاتها من خلال التوصل الى تسويات سياسية.

وقال بان بشكل أكثر تحديدا ان "حكومة إقليم كردستان قد فاقمت من التوترات القائمة عندما أكدت (في مشروع دستور اقليم كردستان) سيادتها على الأراضي المتنازع عليها بما فيها مدينة كركوك الغنية بالنفط ومناطق في محافظتي نينوى وديالى، وهي جميع الأراضي التي تطالب الحكومة المركزية في بغداد بالسيادة عليها أيضا".

وأثار مشروع دستور اقليم كردستان غضب السياسيين في بغداد عندما نص على وجوب حصول الحكومة المركزية على موافقة مسبقة من حكومة الإقليم قبل التوقيع على أي من المعاهدات الدولية التي تتصل بالإقليم. وصدرت رد فعل فورية من قبل السياسيين العراقيين الذين قالوا إن الوثيقة قد اعتدت على صلاحيات الحكومة المركزية.

وفي هذا الصدد، علق أسامة النجيفي، النائب عن القامة العراقية الوطنية عند نشر الوثيقة لأول مرة أنها "لا تتفق وأحكام الدستور الاتحادي بل انها تنتهكه أيضا فهي تعطي الإقليم [الكردي] صلاحيات اكبر من الصلاحيات الممنوحة للحكومة المركزية في بغداد."

وكان بان كي مون قد حض في بيانه على "وضع حد للأعمال العدائية والاستفزازية والبيانات وخاصة تلك التي تحاول حسم مستقبل المناطق المتنازع عليها في كركوك‏".

وأضاف بان في بيان صادر عن الأمم المتحدة أن "عملية مناقشة الحدود الداخلية للمناطق المتنازع عليها ما زالت في مراحها الأولى، ولكنني أتوقع وآمل أن تستمر الإرادة السياسية التي عبر عنها الطرفان وأن تواصل جميع الأطراف العمل معا كي تؤثر إيجابا على الوضع على الأرض ولضمان التقدم من خلال الحوار."

ويأتي بيان بان على خلفية تقرير الأمم المتحدة الصادر في نيسان/ابريل والذي دعا الطرفين للتوصل إلى تسوية تفاوضية يتم التصويت عليها في استفتاء محلي.

وفور نشر البيان، قام نجيرفان البارازاني رئيس وزراء إقليم كردستان، بتشكيل لجنة للنظر فيه والتعليق عليه.

وتعليقا على ذلك، قال فلاح مصطفى، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في حكومة إقليم كردستان "اننا سوف ندرس بعناية التقرير والبيان"، مشيرا الى ان "جميع النزاعات ستسوى بشكل قانوني وفقا للدستور العراقي". وأضاف أنه "فيما تعلق بوضع كركوك، فالأمر مرتبط بالمادة 140 والذي تنص على إجراء استفتاء لتحديد مصير الإقليم."وقال "اننا (في حكومة إقليم كردستان) لا نقبل بأي حل بديل لكركوك ويجب تطبيق المادة 140".

ولكن، وبعد بيان المسؤول الأممي أكدت حكومة إقليم كردستان مجددا أهمية وساطة الأمم المتحدة في حل المشاكل بين بغداد وحكومة إقليم كردستان.

وفي مقابلة مع موقع "نقاش" قال دندار زيباري المكلف من حكومة كردستان بالتنسيق مع الأمم المتحدة، ان "الأمم المتحدة تضطلع للقيام بدور حاسم في حل قضايا المناطق المتنازع عليها والقضايا المتعلقة بالموارد الطبيعية والفدرالية."

ووفقا لزيباري، فإن "مسودة الدستور تقبل بتطبيق المادة 140 لحل مشكلة المناطق المتنازع عليها حتى لو عنى ذلك ضياع المناطق التي تعتبرها حكومة اقليم كردستان تاريخيا جزءا في الإقليم الكردي."

وأضاف المسوؤل الكردي: "ليست جريمة أن ندعي، كما يدعي الفلسطينيون أن القدس عاصمة دولة فلسطين، وبأن كركوك هي تاريخيا جزء من كردستان. ولكن المادة 140 وأهل كركوك هم من سيقررون مستقبل كركوك."

وقال زيباري ان حكومة إقليم كردستان ترحب بتعليقات بان كي مون وبأي وساطة أجنبية في النزاع مع الحكومة المركزية. وأضاف "في الماضي كنا دائما نخضع لبغداد ولكننا نرى الآن بأن المجتمع الدولي قد أخذ بالاهتمام في المسألة الكردية، وهذا الامر جيد بالنسبة لنا لاننا سنحصل على تعاطف دولي معنا."

أما ردة فعل السياسيين الكرد الآخرين فقد كانت أقوى على تصريحات بان كي مون. فقد اعتبر كمال كركوكي، نائب رئيس برلمان إقليم كردستان، بأن "بان كي مون لم يزود بالسياق التاريخي الخاص بالأراضي المتنازع عليها والتي تثبت بشكل قاطع بأن هذه الاراضي هي جزء من إقليم كردستان."

وأضاف كركوكي أن "هناك بعض الجماعات داخل العراق التي لا تريد حل المشكلات القائمة بين بغداد وكردستان وقد قامت هذه المجموعات بإرسال معلومات خاطئة للأمم المتحدة بشأن مشروع الدستور الكردستاني" في كركوك ، مشيرا إلى الوثائق العربية، والعثمانية، التي تثبت سيطرة الأكراد على الأراضي المتنازع عليها.

ولكن على الرغم من بعض الإحباط يقول معظم الأكراد أنهم حريصون على استمرارية مشاركة الأمم المتحدة في حل النزاع، وهو دور تقول الامم المتحدة بأنها ستستمر بالقيام به.

ويقول آد ملكرت، الممثل الخاص الجديد للأمين العام في العراق "إن إجراء الانتخابات البرلمانية في عام 2010 وقضية المناطق المتنازع عليها عرقيا، بما في ذلك مدينة كركوك الغنية بالنفط، هما موضوعين مهمين يواجهان بعثة الأمم المتحدة في الوقت الراهن ويشكلان تحديا أما تعزيز الاستقرار في العراق على المدى الطويل الأمد".