مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

50 نائبا و15 دبلوماسيا عراقيا يحملون جنسيات أخرى

حيدر نجم
يحتدم الجدل داخل أروقة مجلس النواب (البرلمان) العراقي وكذلك في كواليس الاجتماعات السياسية والحزبية، حول موضوع ازدواجية الجنسية التي يحملها المسؤولون العراقيون.
29.06.2009  |  بغداد
Baghdad, IRAQ:  Iraqi Parliament members listen to proceedings during a parliament (representatives council) session, held under tight security in Baghdad's heavily fortified Green Zone, 22 April 2006. After four months of political deadlock, Iraq today got its new Shiite Prime Minister designate Jawad al-Maliki who was immediately tasked with forming the country's first permanent post-Saddam Hussein government within the next 30days. AFP PHOTO/POOL/ALI HAIDER  (Photo credit should read ALI HAIDAR/AFP/Getty Images)
Baghdad, IRAQ: Iraqi Parliament members listen to proceedings during a parliament (representatives council) session, held under tight security in Baghdad's heavily fortified Green Zone, 22 April 2006. After four months of political deadlock, Iraq today got its new Shiite Prime Minister designate Jawad al-Maliki who was immediately tasked with forming the country's first permanent post-Saddam Hussein government within the next 30days. AFP PHOTO/POOL/ALI HAIDER (Photo credit should read ALI HAIDAR/AFP/Getty Images)

وقد أتهم النائب بهاء الاعرجي رئيس اللجنة القانونية في البرلمان، أطراف متنفذة داخل الحكومة وشركاء في العملية السياسية بالوقوف ضد عملية تشريع قانون يمنع ازدواج الجنسية لدى المسؤولين الحكوميين، "لانه يعود بالضررعلى مصالحها" على حد تعبيره.

الأعرجي الذي ينتمي للكتلة الصدرية (30 مقعدا برلمانيا) أكد لـ "نقاش" بان اكثرمن (50) نائبا في البرلمان يحملون جنسيات اخرى غير الجنسية العراقية، اضافة الى عضوين في هيئة رئاسة الجمهورية وعدد اخر من الوزراء والمسؤولين، مستبعدا موافقة الكتل السياسية على تشريع قانون يمنع حامل الجنسية المزدوجة من تسنم مناصب عليا في الدولة.

ويعرب العراقيون في مجالسهم الخاصة وفي وسائل الإعلام، عن قلقهم من ان تؤدي قضية ازدواجية الجنسية الى تفاقم ازمة الفساد المتفشية في الجسم الحكومي والنيابي، بعد أن تمكن عدد من المسؤولين المتهمين بالضلوع في "الإرهاب" أو في قضايا فساد، من الهروب والافلات من المسائلة والعقاب بسبب حملهم جنسيات أخرى.

وكانت آخر القضايا التي أثارات الرأي العام قضية وزير التجارة عبد الفلاح السوداني الذي يحمل الجنسية البريطانية، والمتهم باختلاسات وسرقة اموال عامة خلال فترة تسنمه منصبه الحكومي. وقد حاول السوداني الهرب من البلاد مستفيدا من حمله لجواز سفر آخر قبل ان يكتشف الأمن العراقي ذلك ويعيده من المطار ويتم احتجازه، ليفرج عنه لاحقا بكفالة مالية.

ويثير موضوع ازدواحية الجنسية سجالا دستوريا بين ساسة العراق. وتصف النائبة ايمان الاسدي مقرراللجنة القانونية في البرلمان عن الائتلاف العراقي الموحد، عدم تخلي المسؤولين وبعض النواب عن جنسياتهم الاخرى بـ "الامرغيرالدستوري". وتقول النائبة العراقية في هذا الصدد "أن "الدستور ينص على وجوب تخلي من يتولى منصباً سيادياً أو امنياً في الدولة العراقية عن جنسياته الأخرى".

وتستند الأسدي في طرحها على فقرات دستورالبلاد الجديد الذي لايزال هو الاخر موضع جدل وخلاف قائم بين القوى السياسية المختلفة.

وينص الدستور في الفقرة رابعا من المادة (18) منه على ان "لايجوز تعدد الجنسية للعراقي، وعلى من يتولى منصباً سيادياً أو امنياً رفيعاً، التخلي عن اية جنسيةٍ اخرى مكتسبة، وينظم ذلك بقانون".

لكن هذه الفقرة لاتزال معطلة ولم يتم الالتزام بها لغاية الان من قبل جميع الاطراف رغم الدعوات المتكررة من قبل الشارع العراقي والمطالبات التي تقدم بها عدد من النواب لرئاسة البرلمان.

النائب محمود عثمان القيادي الكردي المستقل والذي يحمل الجنسية البريطانية بحكم الفترة التي عاش فيها في المنفى ايام معارضته لنظام صدام، لايرى اي تجاوزعلى الدستور في مسالة امتلاكه هو او اي مسؤول اخر في الدولة لجنسية اخرى غير جنسيتهم العراقية.

واختلف عثمان مع وجهة نظر النائبة الاسدي بالقول: "هناك فقرة دستورية تنص على حق الفرد في امتلاك اكثر من جنسية، وفقرة أخرى تنص على عدم تسليم اي منصب سيادي لاشخاص يحملون اكثر من جنسية، لكن ليس هناك اي قانون او تشريع يحدد ما هي المناصب السيادية في الدولة وهو خلل يتحمله البرلمان وليس من يحمل جنسيات اخرى".

وعن مواقف بعض الكتل النيابية التي تقف بالضد من تشريع قانون يمنع ازدواجية الجنسية لدى المسؤولين في الدولة العراقية، أجاب النائب الكردي: "لم يتم بحث الموضوع داخل قبة البرلمان رسميا لغاية الان، لهذا لايمكن التنبأ بالكتل النيابية التي ستقف بالضد من هذه القضية". معربا عن استعداده شخصيا للتخلي عن الجنسية الاجنبية التي يمتلكها اذا ما تعارض ذلك مع كونه نائبا في البرلمان او مسؤولا في الدولة.

وخلافا لما يقول النائب عثمان، كانت كتلة الفضيلة البرلمانية التي تمتلك (15) مقعدا داخل البرلمان، قدمت مشروع قانون لتفعيل الفقرة رابعاً من المادة (18) من الدستور، المتعلقة بتخلي المسؤولين في الدولة عن اي جنسية اخرى غير جنسيتهم العراقية، بعد ان شهدت عملية تسمية المرشحين كسفراء في الدول الاجنبية، سجالا بين اعضاء لجنة العلاقات الخارجية النيابية.

وقال النائب باسم شريف عن كتلة الفضيلة الاسلامية لـ "نقاش": "لقد تم جمع اكثر من 70 توقيعا لاعضاء مجلس النواب لمناقشة المشروع وعرضه في جلسات مجلس النواب" مؤكدا ان رئاسة البرلمان أبدت موافقتها على طرح المشروع في احدى جلسات المجلس ليتم بعدها تنظيم قانون بذلك.

عدد من اعضاء مجلس النواب العراقي، أرجعوا مسؤولية التأخر في اقرار وتشريع القوانين والمواد الدستورية ومن بينها الفقرة رابعا من المادة(18)، الى "منافع شخصية" لدى الكتل السياسية الكبرى التي تسيطر على الحكم.

وقال النائب المستقل وائل عبد اللطيف أن "هناك منافع شخصية وحزبية وراء عملية تأخر معالجة موضوع ازدواجية الجنسية داخل البرلمان، لان شخصيات سياسية كبيرة تقف ضد المشروع" معتبرا ان "الكتل الرئيسية الأربع في البرلمان (الائتلاف الشيعي، التحالف الكردستاني، التوافق السنية، القائمة العراقية) تراوغ وتتحايل بشتى الطرق لمعارضة تشريع مثل هذا القانون".

وأكد عبد اللطيف وهو خبير في القضايا القانونية سبق له ان تسنم منصب وزيرالدولة لشؤون المحافظات ان وزارة الخارجية "بشكل رئيسي" والعديد من المؤسسات تعاني الكثير من موضوع ازدواج الجنسية لعدد من المسؤولين فيها. كاشفا عن أن "(15) موظفا دبلوماسيا قد تم تعيينهم كسفراء او قائمين بالاعمال او وزير مفوض لجمهورية العراق، في نفس الدولة التي منحته الجنسية الاجنبية".

ازدواجية الجنسية ساعدت بعض الشخصيات السياسية ممن تسنموا مناصب وزارية في الحكومات المتعاقبة على حكم البلاد بعد عام 2003، على الهروب خارج البلاد وعدم امكانية ملاحقتهم قانونيا في تهم فساد تورطوا فيها اثناء توليهم المنصب الحكومي، كما هو الحال مع وزيرالكهرباء الاسبق ايهم السامرائي ووزير الدفاع حازم الشعلان اللذان توليا منصبهما في زمن الحكومة الانتقالية التي ترأسها اياد علاوي ويقيمان خارج العراق في الوقت الحالي.

ومن الامثلة عن المسؤولين العراقيين الذين يحملون جنسيات اخرى الى جانب جنسيتهم الام، اياد علاوي رئيس الوزراء الاسبق، وسلفه ابراهيم الجعفري رئيس الحكومة الانتقالية، اللذان يحملان الجنسية البريطانية، ونائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي الذي يحمل الجنسية الفرنسية، وزميله الاخر طارق الهاشمي الذي يحمل الجنسية البريطانية ايضا، والقائمة تطول وتطول في هذا السياق.

(Photo: Ali Haidar AFP/Getty Images)