مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

النزاع بين الأنبار وكربلاء سيعرض على القض&#15

عباس سرحان
توقّع محافظ كربلاء "آمال الدين الهر"…
3.06.2009  |  كربلاء

وأكد الهر أن مدينة النخيب كانت تابعة لقضاء عين التمر (نحو 70كم إلى الغرب من كربلاء)، مشيرا إلى أن النظام العراقي السابق اقتطعها في بداية استيلائه على السلطة في 1968 هي ومنطقة أخرى كانت تتبع عين التمر أيضا وتدعى الرحالية وقام بضمها إلى الأنبار وعازيا ذلك لما أسماه "نزوات كانت تسيطر على سياسة النظام السابق".

وأشار المحافظ الجديد إنه يعاني الآن من مشكلة إدارية في قضاء عين التمر لعدم وجود نواح تابعة للقضاء بعد إلحاق النخيب والرحالية بالأنبار وأوضح أن القانون الإداري يقضي بأن يحل مدير الناحية محل القائمقام في حال غيابه، وبعدم وجود ناحية تابعة لقضاء عين التمر، فهذا يعني بقاء منصب نائب قائمقام شاغرا.

وكان مجلس محافظة كربلاء السابق قد طالب عبر تصريحات إعلامية بإلحاق النخيب إداريا بكربلاء وجوبهت تلك المطالبات برفض من حكومة الأنبار المحلية التي تدعي هي الأخرى أن النخيب من توابع المحافظة.

غير أن محافظ كربلاء وفي حديثه الخاص بـ "نقاش" قال إن "النخيب تتبع حاليا قضاء الرطبة في الأنبار وهو يبعد عن النخيب بمسافة تقترب من 300 كم في حين تبعد النخيب عن كربلاء بأقل من ذلك بكثير".ويرى الهر أن أهالي النخيب يعانون من نقص الخدمات بسبب هذا البعد، ويعتمدون في توفير مستلزمات حياتهم اليومية على قضاء عين التمر التابع لكربلاء.

ويقدر عدد سكان النخيب بنحو 3000 نسمة أغلبهم من العرب السنة، ويمكن أن يكون لهم دور في تحديد الموقع الإداري للنخيب في حال رفعت القضية أمام القضاء باعتبار النخيب من المناطق المتنازع عليها والتي أفرد الدستور مادة خاصة بها وهي المادة 140. إذ تحض المادة 140 على أخذ إرادة المواطنين في المناطق المتنازع عليها بعين الاعتبار عند تحديد مآلها إداريا.

ويشدد بعض المسؤولين في محافظة الانبار على أن النخيب أقرب للأنبار لجهة الطبيعة العشائرية والهوية الطائفية (السنية)، لكن آمال الدين الهر أوضح أن الحكومة المحلية في كربلاء لا تريد أن تجعل من النخيب سببا لصراع أو نزاع مع حكومة الأنبار، ولا تريد تأطير ما أسماه "الجدل الإداري" بعناوين طائفية أو سياسية، لافتا إلى أن "قضاء النخيب يبقى عراقيا أولا وأخيرا والأمر متروك للقضاء العراقي ولأهالي النخيب".

من ناحيته كشف عبد الحسن الفراتي، رئيس لجنة السياحة الدينية في حكومة كربلاء المحلية السابقة في حديث لـ "نقاش" عن زيارة إلى الحكومة المحلية في كربلاء، قام بها وفد يمثل أبرز العشائر الساكنة في النخيب، قبل ما يزيد على عامين وقال الفراتي إن الوفد "طالب في لقاء مع رئيس مجلس المحافظة آنذاك عقيل فاهم الزبيدي الانضمام إلى كربلاء مقابل توفير فرص وظيفية لأبناء المنطقة" بحسب الفراتي، الذي أضاف أن" الأحداث التي جرت في العراق فيما بعد تسببت بعمليات قتل وتهجير طائفي في النخيب والمناطق القريبة منها ما أدى إلى عرقلة تلك المساعي.

وفي ذات السياق أضاف الفراتي أن أهالي النخيب لديهم علاقات وثيقة مع سكان عين التمر وكربلاء ذات الغالبية الشيعية، كما لديهم علاقات زيجة وقرابة، ما يشير إلى" اندماج اجتماعي" بين أهالي النخيب وعين التمر.

ويعتقد بعض المسؤولين المحليين في كربلاء أن أهمية النخيب بالنسبة لكربلاء تأتي لجهة حاجة المحافظة لمنفذ حدودي، إذ تقع النخيب على الحدود السعودية العراقية، ولكن وبالإضافة لذلك يذهب عبد الحسن الفراتي إلى أن سكان النخيب يعانون من مشاكل إدارية وخدمية كبيرة "لأنهم أشبه بقضاء مهمل يقع على أطراف حدود محافظة الأنبار المترامية والتي تزيد مساحتها على 138 ألف كم مربع".

ويتوقع الفراتي أن يكون حال النخيب أفضل إلى حد ما حين تلحق بكربلاء "لأنها قريبة من عين التمر ما يتيح لأهلها الحصول على خدمات وفرص عمل قريبة من سكنهم".

وعلل الفراتي عدم قيام الحكومة المحلية السابقة في كربلاء بعرض النزاع حول النخيب أمام المحكمة المختصة، بأسباب قال إنها تتعلق بطبيعة الظروف التي مر بها العراق خلال الستة أعوام الأخيرة، مشيرا إلى أن الاحتقان الطائفي كان يصور كل دعوة من هذا القبيل على أنها نزاع طائفي، لذلك قررت الحكومة المحلية الاكتفاء ببعض التصريحات عبر وسائل الإعلام والانتظار حتى تهدأ الأوضاع.

من جانبه قال الحقوقي فلاح حسن عطية وهو من سكنة قضاء عين التمر، الذي كانت النخيب تتبعه إداريا في وقت من الأوقات، قال لـ"نقاش" إن "أهالي النخيب يعتمدون في مجال الخدمات مثل الكهرباء والوقود على محافظة كربلاء".

وأضاف عطية أن "عددا غير قليل من أبناء النخيب كانوا يعملون في قضاء عين التمر قبل تزايد العنف الطائفي" ولفت إلى أن وحدة خاصة بتوزيع الكهرباء خاصة بمنطقة النخيب كانت تقع في قضاء عين التمر، ما يشير برأيه إلى" حجم الترابط الإداري بين القضاء والنخيب".

وفي سياق متصل أوضح فلاح حسن عطية أن" قضية النخيب" يمكن أن تعرض أمام القضاء وفقا للمادة 140، التي تنظم آلية التعاطي مع المناطق المتنازع عليها، لافتا إلى أن "ما لدى كربلاء والأنبار من وثائق فضلا عن قضايا إدارية وجغرافية، وبالطبع رغبة أهالي النخيب يمكن أن تكون أساسا لنظر القضاء بالنزاع حول النخيب".

وقلل عطية من الآثار التي يمكن أن تتركها قضية النخيب على العلاقات بين الأنبار وكربلاء على الصعيدين الرسمي والشعبي، وقال إن" القضية إدارية بشكل أساسي وليست طائفية" معتقدا أن العديد من النزاعات الإدارية موجودة في مناطق أخرى في العراق، وفي خارج العراق أيضا، موضحا أن" القضاء والقانون هما من يحكم في هذه النزاعات".