مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

مقترح قديم جديد للعرب والتركمان

محمد عبدالله
باتت قضية التوافق العرقي في محافظة…
3.09.2008  |  كركوك

وليس غريبا أن تدفع الأزمة بالقوى السياسية الرئيسة إلى بناء تحالفات استراتيجية كما فعل العرب والتركمان انطلاقا من شعورهما بهضم حقوقهما من قبل الأكراد بعد سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين وفوز القائمة الكردية بالحصة الأكبر من مقاعد مجلس محافظة كركوك في انتخابات عام 2005 كما يؤكد ممثليهما.

ويقول ممثل التجمع العربي في المحافظة محمد تميم لـ( نقاش) "أن المقترح الذي قدم من قبل العرب والتركمان يقضي بجعل كركوك إقليما خاصا على أن يكون تقاسم الادارة بالتساوي بين القوميات الثلاث" وأن المشروع "جاء تأكيدا على رفضنا ضم كركوك إلى إقليم كردستان والانصهار في الفيدرالية الكردية والقبول بسحق تاريخنا" .

لكن المقترح الذي أطلق عليه الأكراد وصف "القديم الجديد"، قوبل بالرفض الكردي، شأنه شأن كل المقترحات أو المطاليب الأخرى، بالرغم من تأييد واسع من سياسيين وأعضاء في البرلمان العراقي له فالنائب عن القائمة العراقية عدنان دنبوس التي يتزعمها أياد علاوي أكد "دعم القائمة للمقترح الثنائي الذي طرحه العرب والتركمان والخاص بجعل كركوك اقليما خاصا تحكمه المكونات الرئيسة" لافتا إلى "أن المقترح سوف يسهم في حلحلة الاحتقان العرقي القابل للمزيد من التصعيد في المدينة". في حين بادرت عشائر عربية في مدينة النجف الشيعية الى التعبير عن موقفها بتنظيم تظاهرة حاشدة، دعما للمطالب التركمانية العربية، وعبر المتظاهرون فيها عن رفض الحاق المدينة الغنية بالنفط بالإقليم الكردي، داعين إلى جعلها إقليما خاصا محكوما بتوافقات عرقية إدارية.

أحد شيوخ العشائر الداعين للتظاهر محمد السهيل أكد لـ (نقاش) أن "مسألة ضم كركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها دعوة لتفتيت خصوصية البلد ووحدة الأقليات في عراق موحد" ، وأيده في قوله الشيخ مناف الذهبي ممثل التيار الصدري في المدينة الذي حمّل بدوره "الاكراد مسؤولية الاحتقان العرقي وتأجيج الصراعات القومية في المدينة وغيرها من المدن المعروفة باختلاطها الاثني مثل ديالى والموصل" وأشار الذهبي مستنكرا تمسك الأكراد بالمادة 140 من الدستور إلى أن "مليون ونصف المليون كردي يعيشون في بغداد فهل سننتظر تشكيل لجنة تابعة للمادة 140 لحلها كونها مناطق نزاع في المستقبل" .

لكن الرد الكردي جاء لسان أكثر من مسؤول بارز منهم رئيس ممثلية اقليم كردستان في بغداد دلشاد مروان الذي يعتقد بان "المقترح (الكردي التركماني) يتعارض وبنود الدستور خصوصا في ما يتعلق بالتقسيم الإداري" مؤكدا "ان تنفيذ المادة 140 الخاصة بتطبيع اوضاع المدينة والمناطق المتنازع عليها هي الحل الأمثل للازمة " وتسائل مروان قائلا: "ما أهمية إجراء الانتخابات إذا كانت هناك محاصصة بين الاكراد والعرب والتركمان وتقاسم إداري محدد سلفا؟" .

وريثما يتم حسم الخلافات بشأن المادة 24 من قانون انتخابات المحافظات، االحاصة بكركوك، صرح الناطق الرسمي باسم الكتلة العربية في مجلس محافظة كركوك محمد خليل لـ(نقاش) "بان الأيام القليلة القادمة سوف تشهد لقاءات حوار وتشاور مع قائمة كركوك المتآخية(الكردية) لمراجعة اتفاقات الكتلتين العربية والكردية بشأن تقاسم السلطات في المدينة". وأوضح خليل أن "جلسات سوف تعقد بين القائمتين بغرض مراجعة ما تم الاتفاق عليه وما لم يتم بالإضافة إلى توزيع السلطات بين الطرفين بعد تلقي الكتلة العربية طلبا من قائمة كركوك المتآخية لتقييم تنفيذ اتفاق الكتلتين المعقود في الثاني من كانون الأول 2007" .

ويقضي اتفاق الكتلتين الموقع بين التجمع الجمهوري العراقي(عربي) وقائمة كركوك المتآخية بتقسيم السلطة المحلية بين العرب والأكراد والتركمان بنسبة 32% مقابل 4% للكلدوآشور حتى حلول موعد الانتخابات، وجرى على أثر الاتفاق عودة الكتلة العربية المنسحبة إلى مجلس المحافظة، ومن ثم التركمانية بعد إجرائها اتفاقا مماثلا. لكن الفريقين العربي والتركماني ما زالا يتهمان الاكراد بالتنصل من تطبيق بنود الاتفاق كاملا ومنحهما الصلاحيات الإدارية المتفق عليها.

وفيما يصر الأكراد على ما يصفونه بـ "حقوقهم التاريخية في محافظة كركوك" مؤكدين قدوم آلاف العرب الوافدين إلى المدينة في الثمانينات ضمن مسعى صدام لتعريبها، يؤكد التركمان استحالة إجراء الانتخابات مع التغيير الديموغرافي الذي شهدته المدينة بعد استقدام الحزبين الكرديين مئات الأسر الكردية الى المدينة عقب سقوط النظام، على حد زعم الجبهة التركمانية ووسائل اعلامها، وهو ما ينفيه بشدة رئيس مجلس المحافظة رزكار علي، موضحا: "الانتخابات المحلية الأخيرة التي جرت عام 2005 انتهت بحصول الأكراد على 26 مقعدا من بين 41 مقعد، فيما حصل العرب على ستة مقاعد والتركمان على ثمانية مقاعد، وقد حاولوا التشكيك بحجم تمثيلنا لكن نتائج الانتخابات تشير إلى حجمنا بوضوح، وكل الطعون الانتخابية التي قدمها العرب والتركمان لم تلق آذان صاغية من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كونها انتخابات انتهت بنتائج نزيهة " .