مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

المالكي وعدني باستقدام الجيش كله للبصرة إ&#15

علي فاروق
يعتبر اللواء الركن جليل خلف شويل…
12.11.2007  |  البصرة

وكان شويل قد أعلن في مرات عديدة عن نشاطات أمنية مكثفة تقوم بها قيادة الشرطة لمناصرة النساء وحمايتهن من القتل ومطاردة المليشيات وأكد لـ (نقاش) خلال الاجتماع على أن "هناك 44 قضية قتل لنساء مسجلة ضد مجهول، هذا عدا النساء اللواتي يقتلن فيما يسمى بـ (غسل العار )، والمشكلة تكمن في أن بعض العوائل تتكتم على نسائها المقتولات بالرغم من عدم وجود تهم أخلاقية بحقهن، وقد عثرنا على إحداهن مقتولة مع طفلها الرضيع"، مضيفا إن "الوضع الأمني في البصرة معقد جدا".

وكانت قيادة شرطة البصرة قد قدمت تقريرا بـ 150 صفحة لرئيس الوزراء، يتهم قيادات لأحزاب في البصرة بالعمل على تأجيج الوضع الأمني لمصالح خاصة بهم.

وفي سياق تحدي الميليشيات المستمر للتصريحات التي تطلقها قيادة شرطة البصرة، قامت مجموعة من العناصر المسلحة برفع يافطات على جدران المدينة وعلى جدران مديرية شرطة العشار نفسها(مركز الشرطة في وسط المدينة) مكتوبه بالخط الأحمر، تتوعد المرأة السافرة بالقتل وتهدد بتصفية من يجرؤ على رفع اليافطة هذه من مكانها.

في تعليق له على هذه الأعمال يؤكد قائد الشرطة أن العام 2008 سيكون عام استقرار مدينة البصرة ويقول: "لقد أبلغني دولة رئيس الوزراء نوري المالكي بان الحكومة ستعمل على استقدام الجيش العراقي كله لها في سبيل فرض القانون إذا اقتضى الأمر ذلك".

وحول الفساد المنتشر في مؤسسات البصرة الحكومية، والذي تناوله عدد من الصحفيون في صحف محلية أشار شويل في اجتماعه مع وفد اتحاد الأدباء إلى أن "هناك هدر بالأموال يتجاوز الملايين من الدولارات"، متهما جماعات سياسية( رفض تسميتها) بأنها "جمعت الملايين من مخصصات الدولة للأجهزة الأمنية ومن غيرها، وامتلكت الأسلحة والسيارات الفارهة ،وصار لها النفوذ، وهم سيصرون على عدم ترك مواقعهم، وسيقفون بوجه تطبيق القانون".

وشدد قائد الشرطة على أن "الكتل والجماعات السياسية هذه لا تريد من الشرطة أن تعمل وفق مصلحة الشعب والدولة، بل يريدون من جهاز الشرطة أن يصبح مطية لتنفيذ مآربهم الشريرة" ، مشيرا إلى "وجود الكثير من عناصر شرطته ممن يعملون كعناصر حماية خاصة لبعض قادة الأحزاب السياسية" .

وفي سؤال له حول الفساد داخل الأجهزة الأمنية نفسها أكد شويل أنه بذل جهودا كثيرة من اجل تطهير الجهاز من العناصر الفاسدة مشيرا إلى أن "هناك أربعة أعوام من الفساد المالي والإداري، تسببت بها الحكومات المحلية وتدخلات الدول المجاورة و نخرت هيكل الجهاز الأمني، ولم يمض على تسلمي قيادة المدينة سوى أربعة شهور وهذا لا يكفي لإصلاح ما تهدم" . ويبين قائد شرطة البصرة أنه مسؤول عن مدينة "هي الوحيدة من بين مدن العراق التي تجاورها ثلاثة دول" (إيران والكويت والعربية السعودية)، ويضيف شويل أن "هناك اعتقاد خاطئ لدى الدول هذه بحقهم في الاستيلاء على البصرة" وأن "هناك سرقات للنفط والآثار والثروة الحيوانية، وقد ادخلوا لمدينتنا النار والأسلحة المختلفة بما فيها القناصة".

وأوضح شويل أن "جهازنا الاستخباراتي غير كامل، ومخترق أحيانا من قبل العناصر المسلحة والمليشيات، وهناك من المسلحين من يحمل كيس العبوات خلف موكبي، ويضعه في طريقي أينما توجهت، وهم يريدون تصفيتي بأي ثمن لكني لهم بالمرصاد".

ويضيف شويل ان "شرطة البصرة لا تمتلك سوى 1335 سيارة من أصل 4000 سيارة قدمها الجانب البريطاني للأجهزة الامنية في المدينة" مؤكدا أنه لا يعلم مصير العديد من السيارات اليوم، في إشارة منه إلى استيلاء جهات سياسية وحزبية على بقية السيارات.

وكشف شويل لـ (نقاش)عن خطة تعدها قيادة الشرطة لحماية ومساعدة الأدباء والمثقفين والعلماء وأساتذة الجامعة قائلا " لدينا في البصرة إرهاب ديني وفكري وثقافي ومن واجبنا كرجال امن أن نحمي هؤلاء المثقفين الذين لم تمتد أيديهم للمال الحرام ولم ينخرطوا في العمل السياسي بل ظلوا يحلمون بمدينة يتعايش فيها الجميع تحت راية القانون".

وتعهد قائد الشرطة بالعمل على عودة "الطبقة الراقية" من سكان البصرة الذين غادروها بسبب الإعمال الإرهابية والافتقار قائلا "انسحاب الطبقة هذه من المثقفين ورجال الإعمال اضر بالمجتمع البصري لصالح طبقة من اللصوص والقتلة والسياسيين الفاشلين من ذوي المشاريع الإجرامية، ولدينا العزم والإصرار على عودتهم ،ففي البصرة أناس لا يعرفون غير لغة القتل ،وهناك محاولات لتعطيل الحياة ،وما نتعرض له من محاولات اغتيال شبه يومية دليل على أننا على الطريق الصحيحة".

يذكر أن قائد شرطة البصرة اللواء الركن جليل خلف شويل كان قد تعرض لـ7 محاولات اغتيال فاشلة منذ تسلمه لمنصبه قبل أربعة أشهر حيث قتل وجرح العديد من رجال حمايته . وكان قد أعلن في محاوله منه لاجتذاب الادباء والمثقفين، عن تعهده بقبول تطوع أبناء المثقفين من حملة الشهادات في أقسام الشرطة بصفة ضباط، وذلك "من أجل تحسين أوضاعهم المعيشية في ظل استحالة حصولهم على فرص عمل في الدوائر الأخرى بسبب البطالة وشحة فرص العمل".

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.