مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

خسائره مليون دولار يوميا:
إقليم كردستان بأجنحة متكسرة

راويز كامران
توقفت جميع الرحلات الدولية من مطاري أربيل والسليمانية منذ أكثر من شهر، ما سبب خسائر كبيرة للمطارين والمواطنين أيضاً.
2.11.2017  |  السليمانية
مطار السليمانية الدولي  (الصورة: الموقع الرسمي لمطار السليمانية )
مطار السليمانية الدولي (الصورة: الموقع الرسمي لمطار السليمانية )

بعد إجراء الاستفتاء لاستقلال إقليم كردستان، تقرر إيقاف جميع الرحلات الدولية من مطاري أربيل والسليمانية بحيث لم تبق إلا الرحلات الداخلية، وذلك كأحد أوراق رد الفعل التي استخدمتها الحكومة المركزية العراقية.

 

ومر يوم واحد من اجراء الاستفتاء في الخامس والعشرين من ايلول (سبتمبر) الماضي امهلت بعده الحكومة المركزية العراقية حكومة الإقليم ثلاثة ايام لتسليم مطاراتها الى الحكومة المركزية وإلا فأنها ستوقف الرحلات الجوية، وفي يومي التاسع والعشرين والثلاثين من ايلول (سبتمبر) 2017 تم ايقاف جميع الرحلات الدولية من المطارين وبقيت الرحلات العسكرية والتنقل الدبلوماسي ووفود الأمم المتحدة والرحلات الداخلية فقط.

 

 المعلومات التي حصلت عليها "نقاش" من المسؤولين الحكوميين تفيد بان خسائر إغلاق المطارين تقدر بمليون دولار يومياً، هذا فضلا عن عدد المسافرين الذي انخفض بنسبة كبيرة جدا، حيث كان المطاران يستقبلان يوميا أكثر من الفي شخص قبل صدور قرار الإيقاف اما الآن فقد انخفض العدد إلى اقل (300) شخص.

 

 وحول تأثير القرار على عدد المسافرين قال طاهر عبد الله مدير مطار السليمانية لـ"نقاش": "كانت لدينا بين (70- 100) رحلة أسبوعيا والتي كانت تقل يوميا (1000-1500) شخص، اما الان فالعدد لا يتجاوز (100-150) شخصا وهم الذين يسافرون عبر بغداد".

 

كان جدول رحلات مطاري الإقليم مكتظا بالرحلات الى اسطنبول وبيروت وعمان وطهران والقاهرة والدوحة ودبي وفراكفورت ودوسلدورف وكوبنهاغن وباكو والعديد من الرحلات الدولية الأخرى، أما الاآ فالجدول يضم رحلة او رحلتين داخليتين إلى بغداد أو النجف.

 

 وأشار طاهر عبدالله الى انه لا توجد الآن اية محاولات لمعالجة الوضع وإنهم لا يعلمون متى سيتم فتح المطار، واضاف: "طلبنا من هيئة الطيران المدني العراقي الاجتماع معنا لمعرفة شروطهم حتى نتمكن من تنفيذها واعادة فتح المطارات، ولكنهم لم يردوا على طلبنا حتى الآن".

 

يضم اقليم كردستان مطارين دوليين رئيسين، مطار اربيل الذي افتتح في شهر كانون الأول (ديسمبر) من عام 2003 ومطار السليمانية الذي افتتح رسميا في تموز (يوليو) من عام 2005. وكان المطاران يشكلان بوابة مهمة تربط كردستان بالعالم الخارجي ويوصفان بـ"أجنحة كردستان"، اما الآن فإنهما يلعبان فقط دور مطار محلي.

 

 وعلى الرغم من إعلان حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي اكثر من مرة أن قرار إيقاف الرحلات لم يأت كعقاب لمواطني كردستان، إلا أن القرار عرض الكثيرين من مواطني الإقليم للكثير من هدر الأموال والمشقات.

 

 حسين البرزنجي مواطن من مدينة السليمانية كان في الولايات المتحدة الأميركية اثناء صدور القرار وقد اضطر من اجل العودة الى تغيير رحلته والانتقال من الدوحة الى بغداد ثم الى الإقليم.

 

عن ذلك قال لـ"نقاش": "اضطررت بسبب القرار الى البقاء (16) ساعة في الدوحة في انتظار رحلة الى بغداد، ثم بقيت في بغداد سبع ساعات اخرى في انتظار رحلة الى السليمانية، وفي المجموع بقيت لمدة (23) ساعة في الترانزيت وقد خسرت مبلغا كبيرا من المال".

 

 واضاف حسين: "الجهة الوحيدة المستفيدة من القرار هي الخطوط الجوية العراقية اذ يضطر الجميع الى السفر عن طريق رحلاتها".

 

 بالإضافة الى المواطنين فان الشركات السياحية أيضاً قد تضررت كثيرا، اذ توقفت أعمالها تماما حسب قول مسؤوليها، حيث كانت الرحلات الداخلية الحالية موجودة أيضاً في السابق فيما قلت الرحلات الدولية كليا.

 

 وقال ريبين خسرو مدير شركة مون لاين وهي شركة سياحية في اقليم كردستان لـ"نقاش": حول ذلك "اوقف جميع المواطنين الكرد المقيمين خارج البلاد السفر الى الاقليم، وكانت حكومة الإقليم قد قدمت تسهيلات كثيرة للمواطنين الأجانب لدخول الإقليم اما في العراق فلا وجود لتلك التسهيلات، اما محليا فلا يسافر اي شخص الى للضرورة القصوى ما أدى إلى انخفاض الرحلات بنسبة كبيرة".

 

خسائر الشركات بسبب هذه الظروف باتت كبيرة ويقول ريبين خسرو: "تتفاوت الخسائر من شركة الى اخرى، فلكون شركتنا كبيرة وامتلاكها فروعا في العديد من المدن فان نفقاتنا الشهرية تبلغ حوالي (250) الف دولار، ولكننا لا نحصل في ظل هذه الظروف حتى على 10% من ذلك المبلغ لنؤمن به نفقاتنا".

 

ومع اختلاف الواردات اليومية للمطارين وتغيرها من فترة الى اخرى، الا ان خسائر اقليم كردستان بسبب توقف المطارين تصل الى مليون دولار يوميا حسبما يقول اميد محمد صالح المتحدث باسم وزارة النقل والمواصلات.

 

صالح قال "عند الحديث عن خسائر اغلاق المطارين فانها تشمل جوانب كثيرة ولا تشمل ايقاف الرحلات فقط، اذ كان يسافر يوميا من المطارين 3500 شخص على الاقل واذا حسبنا خسائر شركات الطيران والسياحة والكمارك وديوتي فري في المطارين والعديد من الامور الاخرى، فان قطاع الطيران يخسر يوميا حوالي مليون دولار".

 

 وأضاف: "لا توجد معلومات جديدة سوى ان المحاولات مستمرة للتوصل الى اتفاق ومعاودة تسيير الرحلات".

 

 أما في برلمان كردستان الذي عاود جلساته خلال الفترة الماضية، فان اللجنة المعنية لم تقم بأية متابعات او تحقيقات في الموضوع، وقال عباس فتاح عضو لجنة البلديات والنقل والمواصلات في برلمان كردستان: "لم نعقد حتى الآن اي اجتماع حول الموضوع في حين يشكل القرار عقوبة جماعية من قبل الحكومة العراقية، ولكن يجب ان لا نيأس من محاولات فتح المطارين والتوصل الى اتفاق مع الحكومة المركزية العراقية".

 

هناك أمل بان لا يستمر إيقاف الرحلات الدولية من مطاري أربيل والسليمانية أكثر من ذلك، ولاسيما يبدو ان حكومة الاقليم قد قبلت مضطرة تسليم ادارة المطارين الى بغداد وهو ما كان شرطها لإعادة فتحهما.

 

 

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.