مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

ثلاثة أعوام دون رقيب:
برلمان كردستان لا علم له بواردات ونفقات حكومة الإقليم

زيار محمد
تدير حكومة إقليم كردستان نفقاتها ووارداتها منذ ثلاثة أعوام من دون وجود أي قانون وليس بإمكان البرلمان فعل شيء سوى التذمر.
21.04.2016  |  السليمانية
عراقي يستبدل العملة العراقي بالدولار الأميركي (الصورة: يوري كورتز)
عراقي يستبدل العملة العراقي بالدولار الأميركي (الصورة: يوري كورتز)

لم ترسل حكومة الإقليم مشروع قانون الموازنة إلى البرلمان الكردي منذ عام 2013، أي أن النواب لم يروا مشروع قانون الموازنة خلال الدورة الحالية من اجل مناقشته والمصادقة عليه ولم تقم الحكومة بإعداد مشروع قانون الموازنة لهذا العام 2016 مثل الأعوام السابقة برغم انه كان يجب البدء في عملية إعداده في تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي.

 

وبالإضافة إلى عدم إرسال حصة الإقليم من الميزانية من قبل بغداد فان لدى حكومة الإقليم مبررات اخرى لعدم إعداد مشروع قانون الموازنة منها انخفاض أسعار النفط وعدم استقرار الأسعار في الأسواق العالمية والذي اثر سلبا على واردات الإقليم كما قال سفين دزائي المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان.

 

وقد قرر إقليم كردستان في تموز (يوليو) من العام الماضي بعد اجتماع المجلس الأعلى للنفط والغاز مع ممثلي الأطراف الرئيسة الخمسة (الحزب الديمقراطي الكردستاني، الاتحاد الوطني الكردستاني، حركة التغيير، الاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية) بيع نفطه بشكل مستقل وجاء القرار بعد ستة أشهر فقط من اتفاق بغداد وأربيل الذي نص على تسليم حكومة الإقليم (550) ألف برميل من النفط في اليوم إلى الحكومة العراقية عن طريق شركة سومو وفي المقابل إرسال الحكومة المركزية حصة (17) في المئة من الميزانية الى إقليم كردستان.

 

وكان مبرر الإقليم وراء خطوته ان بغداد لم تلتزم بالاتفاق وفي المقابل كان لبغداد المبرر نفسه، ولكن مع ذلك ورغم وجود الأزمات، التزمت الحكومة العراقية بإرسال الموازنة السنوية الى مجلس النواب فيما لم تفعل حكومة الإقليم ذلك مع برلمان كردستان.

 

ويرى علي حمه صالح مقرر اللجنة المالية والاقتصادية في برلمان كردستان ان مبررات حكومة الإقليم لعدم إرسال الموازنة الى البرلمان غير مشروعة وقال لـ"نقاش" إن "أسعار النفط واضحة رغم انخفاضها وكان بإمكان الحكومة اعداد الموازنة على ضوء وارداتها".

 

ويرى حمه صالح أيضا أن احد اخطاء حكومة الاقليم التي عمقت الأزمة يتمثل في عدم وجود مشروع قانون الموازنة ما أبقى خطط الحكومة غير واضحة، ويضيف: "هذا بدوره يزيد فرص الفساد حيث يؤدي عدم وجود مشروع قانون الموازنة إلى انعدام الحسابات الختامية ما يؤدي الى عدم تمكن الرقابة المالية من تدقيق النفقات وبالتالي تتوفر فرص للفساد".

 

 وقد تعطلت المؤسسة البرلمانية تماما بعد منع عودة رئيس البرلمان الى اربيل في شهر تشرين الاول (اكتوبر) من العام الماضي كما لم تبق هناك رقابة او سلطة على الحكومة وان كان النواب لا يملكون اية سلطة على واردات ونفقات الحكومة حتى قبل عامين من ذلك التاريخ.

 

واعتبر سوران عمر عضو اللجنة المالية في برلمان كردستان ان عدم إعداد مشروع قانون الموازنة خطوة منظمة من قبل الحكومة وقال لـ"نقاش" إن "انعدام قانون الموازنة يعني انعدام اية رقابة على صرف الأموال من قبل الحكومة حيث تشكل النفقات مشكلة لدى جميع الحكومات".

 

وأضاف سوران عمر "نحن نقترب من العام الثالث والاقليم لا يملك قانون الموازنة فصرف جميع الاموال لم يكن وفق قانون الموازنة كما لم تكن هناك اية رقابة... كنا بحاجة الى قانون الموازنة لهذا العام أكثر من أي وقت مضى لان الإقليم بحاجة الى التقشف والإصلاحات وكان من الضروري تثبيت ذلك في قانون الموازنة".

 

وتنص القوانين المعمول بها في الإقليم على ضرورة مناقشة مشروع قانون الموازنة الذي يتم اعداده من قبل مجلس الوزراء وبعد المصادقة عليه يصبح رقيبا على نفقات وواردات الإقليم، والى جانب هذه المؤسسة هناك مؤسستان تختصان بمراقبة ومتابعة النفقات والواردات وهما جهاز الرقابة المالية وهيئة النزاهة الا ان ما تقولانه لا يعمل به حاله حال البرلمان.

 

واشار خالد جاوشلي رئيس ديوان الرقابة المالية الى أنهم وجهوا أكثر من مرة كتابا الى وزارة المالية ومجلس الوزراء حول إعداد الموازنة ولكن دون جدوى.

 

وقال جاوشلي ان "انعدام الموازنة يخلق جوا للفوضى وانعدام الأعراف والمستوى المحدد لمسؤولية الحكومة من حيث جمع الواردات وبروز سلطة مطلقة لوزارة المالية وغلبة التوجهات الشخصية عند صرف الواردات".

 

وتتفق رؤية رئيس ديوان الرقابة المالية مع توجه خبراء الاقتصاد الذين يرون انه مع انعدام مشروع قانون الموازنة فان كردستان واقعة في فراغ كبير في الفلسفة الاقتصادية.

 

وحول ذلك قال الدكتور ايوب سماقائي الاستاذ في كلية الادارة والاقتصاد في جامعة صلاح الدين لـ"نقاش" إن "لم تملك دولة ما موازنة فذلك يعني انها لا تملك فلسفة اقتصادية وسياسية واجتماعية وانعدام الموازنة يعني انعدام الإستراتجية والتخطيط للوقت الراهن وكذلك للمستقبل".

 

واضاف سماقائي إن "الحجج التي تساق لانعدام الموازنة لا تعتبر مبررا لا من الناحية السياسية ولا الاقتصادية او الاجتماعية فليس شرطا ان تكون الموازنة فائضا بل يمكن ان تحتوي عجزا، فالمركز يخوض حربا ضد داعش ولديه مشكلات سياسية واجتماعية وحتى طائفية ودينية الا ان الموازنة تصل الى البرلمان ويتم المصادقة عليها".

 

ومع موجة الانتقادات من انعدام الموازنة لم تعلن وزارة المالية المفتقدة لوزيرها منذ ستة أشهر بسبب الخلافات السياسية اي توضيح او رد، حتى ان مراسل "نقاش" اتصل أكثر من مرة بوكيل الوزارة ولكن دون الحصول على رد.

     

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.