مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

إيران أيضاً تطالب بحصتها:
إقليم كردستان يجد معبراً آخر لتصدير نفطه

هيمن حسن
يبدو أن الحفاظ على التوازن بين إيران وتركيا سيجبر حكومة إقليم كردستان على مد أنبوب نفطي إلى إيران أسوة بما فعلته مع تركيا.
31.03.2016  |  كركوك
ناقلة نفط عراقية  (الصورة: Wikimedia Commons / Ibrahimuo)
ناقلة نفط عراقية (الصورة: Wikimedia Commons / Ibrahimuo)

تجري حكومة إقليم كردستان والجمهورية الإسلامية الإيرانية محادثات جديدة لتنمية علاقاتهما الاقتصادية عبر مد أنبوب نفطي من إقليم كردستان إلى الأراضي الإيرانية ويدرس الجانبان الآن المشروع الاستراتيجي الذي من شأنه تغيير المعادلات السياسية والاقتصادية في المنطقة.

 

فكرة مدة الأنبوب قديمة وتعود إلى عام 2010 إلا أن علاقات حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم (AKP) مع الحزب الديمقراطي الكردستاني أدى الى تهميش الفكرة كما لم تسمح العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة على إيران بمشروع كهذا.

 

وقد زار نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان طهران خلال شهر تشرين الأول (أكتوبر) من عام 2015 إذ أعاد المسؤولون الإيرانيون خلال الزيارة طرح مقترح مد الأنبوب النفطي عليه.

 

وأعادت إيران فتح الموضوع من جديد وهي تريد أن تصل مع حكومة الإقليم إلى اتفاق حوله وفي هذا الإطار عاد ناظم الدباغ ممثل حكومة الإقليم في طهران في الثاني من آذار (مارس) واجتمع مع نيجيرفان بارزاني رئيس الحكومة وعلمت "نقاش" انه جرى خلال اللقاء بحث مد الأنبوب النفطي حيث بعثت إيران برسالة إلى حكومة الإقليم عبر ممثلها في طهران مطالبة بتناول الموضوع بجدية.

 

وفي المقابل بعث رئيس حكومة الإقليم ردا ايجابيا عبر ممثل الإقليم إلى إيران وتجري الآن محادثات مبدئية حول الأمر إلا أن الخطوة تحتاج إلى دعم البرلمان والأطراف السياسية ومن المستبعد أن تواجه مشكلات من هذه الناحية حيث أعربت الأطراف السياسية في الإقليم في مواقفها السابقة اتفاقها حول خطوة كهذه.

 

وبُعيد انتشار أنباء عن موضوع مد أنبوب نفطي من الإقليم الى ايران تم تفجير أنبوب نفط إقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي. وقد اتهمت تركيا والإقليم حزب العمال الكردستاني بأنه يقف وراء الحادث إلا أن حزب العمال نفى قيامه بذلك، ولم يتم الكشف عمّن قام بذلك الانفجار حتى الآن، ولكن اصابع الاتهام داخل الإقليم تتجه نحو تركيا حيث فُسّر الأمر على انه تحذير من قبل أنقرة لإقليم كردستان حتى لا يقوم بمد أنبوب نفطي إلى إيران.

 

ويرى الدكتور صمد خراجياني المختص في مجال النفط والطاقة والمراقب للتحركات النفطية في المنطقة أن المشروع سيكون ناجحا من الناحية الاقتصادية والسياسية وان التوازن السياسي والاقتصادي سيعود إلى المنطقة في حال تنفيذه، كما قال.

 

وقال خراجياني لـ"نقاش" إن "إيران مهتمة بمدّ أنبوب نفطي من الإقليم لأنها تريد إنعاش اقتصادها. ومن جهة اخرى لديها صراع شديد مع السعودية حيث يستخدم الجانبان النفط كورقة ضد بعضهما ما دفع إيران إلى التفكير في مد أنبوب نفطي من الإقليم".

 

ويشير آخر إحصاء لوزارة الموارد الطبيعية في إقليم كردستان الى تصدير أكثر من (600) ألف برميل من النفط يوميا عبر الصهاريج إلى كل من تركيا وإيران إلا أن نواباً في برلمان كردستان يتحدثون عن تصدير (900) ألف برميل من النفط يوميا.

 

ويرى خراجياني أيضاً انه ليس من السهل على تركيا القبول بالمشروع لأنه كما قال لدى الإقليم اتفاق لمدة خمسون عاماً مع تركيا ولو حدث الأمر فأن تركيا ستكون قريبة من إلغاء اتفاقها مع الإقليم، حسب رأيه.

 

وأشار مسؤول حكومي رفيع تابع للاتحاد الوطني الكردستاني فضل عدم ذكر اسمه إلى أن انفجار أنبوب نفط الإقليم جيهان ولد لديهم عدم الطمأنينة ويتشككون في الانفجار الذي عزا سببه إلى شعور تركيا بتقارب بين الإقليم وإيران حول النفط.

 

المسؤول الحكومي الذي كان احد المشاركين في منتدى السليمانية قال لـ"نقاش": انه "من حق الإقليم اقامة علاقات نفطية مع أي بلد يشاء ولكن ذلك لا يعني انه سينهي علاقته مع تركيا لان هناك اتفاقا بشأنها وان حكومة الإقليم ملتزمة ببنوده".

 

وحول صحة مد أنبوب نفطي من الإقليم الى إيران كشف المسؤول الحكومي الكردي أن المحادثات مع إيران حول مد أنبوب نفطي لا تزال في بداياتها وان الجانبين يدرسان تفاصيل المشروع، مشددا على أن هناك محاولات جدية من الجانبين لدخول المشروع حيز التنفيذ في المستقبل.

 

وتسبب موضوع النفط في خلافات عميقة بين حكومة الإقليم والحكومة المركزية العراقية حيث لم يتوصل الجانبان إلى اتفاق حوله بعد العديد من الاجتماعات والتصديق على قانون الموازنة وقد قطعت الحكومة المركزية حصة الإقليم من الميزانية منذ عام 2014.

 

تفاصيل المشروع المقترح كما كشف عنها المسؤول الحكومي هي كالآتي: سيكون مد الأنبوب النفطي من إقليم كردستان الى إيران من الحقول النفطية الواقعة في حدود محافظة السليمانية التي تضم كرميان وكويسنجق أي ان نفط كويسنجق وكرميان وحلبجة واية منطقة اخرى في المحافظة سيتم تصديره عبر الأنبوب إلى إيران.

 

وتعمل الآن عدد من شركات النفط في قطاع النفط في كرميان وحلبجة وقد اقترب العمل في بعض الحقول من الاستخراج إلا أن نقله محليا أو إلى خارج الإقليم لابد ان يتم عن طريق الصهاريج بسبب عدم وجود الأنابيب.

 

وتشير المعلومات أيضا إلى انه تم اقتراح طريقين لمد الأنبوب النفطي احدهما عبر معبر شوشمي الحدودية في منطقة هورامان شرق مدينة السليمانية والآخر هو معبر برويزخان الحدودي جنوب شرق السليمانية وان وزارة الموارد الطبيعية تدرس الآن المشروع ككل.

 

إحصاءات وزارة الموارد الطبيعية تشير إلى انه يتم يوميا تصدير أكثر من (150) ألف برميل من نفط إقليم كردستان عن طريق الصهاريج من معابر برويزخان وحاج عمران وباشماخ الى إيران.

 

ومنذ عام 2010 والحديث يدور داخل الإقليم حول اتفاق سري بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني لمد أنبوبين للنفط احدهما من المنطقة الصفراء وهي مركز نفوذ الحزب الديمقراطي إلى تركيا وقد تم تنفيذه ويتم تصدير النفط منه الآن والأنبوب الثاني من المنطقة الخضراء التي تمثل نفوذ الاتحاد الوطني إلى إيران وربما يثبت إصرار مسؤولي الاتحاد الوطني على هذا المشروع صحة وجود الاتفاق.

 

وقال شيركوجودت رئيس لجنة الطاقة والموارد الطبيعية في برلمان كردستان لـ"نقاش": نحن "لم نسمع كبرلمان حتى الآن اي شيء رسمي من الحكومة حول مد أنبوب نفطي إلى إيران إلا أن المتحدث باسم الحكومة كان قد أكد أن هناك تفاهما حول الموضوع بين الإقليم وإيران".

 

وأشار جودت الى أن هناك حديثا عن مد أنبوب نفط الإقليم الى إيران يدور منذ أعوام معربا عن اعتقاده بان خطوة كهذه لابد أن تجري بعلم برلمان كردستان لمعرفة ما إذا كانت في مصلحة شعب كردستان أم لا.

 

واعتبر مد الأنبوب خطوة مهمة، مشددا على انه كلما كان اقتصاد الإقليم متعدد المصادر، افاد ذلك اقتصاد كردستان أكثر، موضحا انه لا يجوز وضع جميع البيضات في سلة تركيا ولابد من إيجاد مصادر ومعابر أخرى لاقتصاد الإقليم.

 

ويدعم بعض الأطراف السياسية في الإقليم مد أنبوب نفطي من الإقليم الى إيران من اجل الحفاظ على التوازن السياسي بين إيران وتركيا بالإضافة الى منافعه الاقتصادية، وترى الأطراف ان اعتماد الإقليم على تركيا فقط سيكون له مخاطر مستقبلا ويؤيد هذه الفكرة كل من الاتحاد الوطني وحركة التغيير والجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي رسمياً وفي العلن.

 

ونظرا لأن تفاصيل المشروع لم تتضح بعد لا يعرف كم سيكون طول الأنبوب النفطي او تكلفته او الجهة التي ستتحملها. وحاول مراسل "نقاش" الحصول على معلومات أكثر من عبدالله آكريي منسق العلاقات بين الإقليم وإيران الا انه رفض التصريح حول ذلك وإعطاء اية معلومات عن الموضوع.

  

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.