مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

بعد خلافات متكررة:
إقليم كردستان سيدير ظهره لحكومة بغداد قريباً

هونر حمه رشيد
يحذِّر مسؤولو إقليم كردستان منذ شهر تقريباً الحكومة العراقية في بغداد من عدم الإلتزام بالاتفاق المبرم حول الميزانية والنفط كان آخرها تصريح رئيس الإقليم التي قال فيها إن "كردستان ستبيع النفط بشكل مباشر".
24.06.2015  |  السليمانية

قال نيجرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان في الرابع من حزيران (يونيو) الجاري خلال اجتماع مجلس محافظة دهوك إن "حكومة إقليم كردستان ترغب في حل جميع المشكلات المتعلِّقة بمجال النفط مع بغداد عن طريق الحوار والتفاهم، وإذا لم تلتزم حكومة بغداد بالاتفاق ولم ترسل المستحقات المالية للإقليم سنقوم ببيع النفط بشكل مباشر لتأمين رواتب الموظفين ونفقات الحكومة".

 

إقليم كردستان سبق وأبرم اتفاقاً مع بغداد في الحادي عشر من كانون الأول (ديسمبر) عام 2014 ينص على أن يصدِّر الإقليم 550 ألف برميل من النفط عن طريق الشركة الوطنية لتسويق النفط (سومو) على أن ترسل الحكومة العراقية في المقابل حصة الإقليم من الميزانية المقدّرة بـ ( 17) في المائة.

 

تقرير وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان يشير إلى أنها سلّمت في شهر نيسان (أبريل) الماضي (562) ألف برميل يومياً إلى شركة سومو فيما أرسلت بغداد في المقابل وللشهر ذاته مبلغ (480) مليار دينار إلى الإقليم وهو حسب ما يقوله مسؤولو الإقليم لا يعادل نصف الميزانة المحددة لللإقليم في قانون الموازنة العراقي.

 

موقف بغداد هذا دفع الإقليم إلى التفكير في طريقة لبيع النفط بشكل مستقل، لكن أربيل سبق وقامت بالخطوة ذاتها عام 2013 بسبب عدم التوصل إلى اتفاق مع الحكومة العراقية آنذاك برئاسة نوري المالكي، وقامت بغداد بقطع حصة الإقليم من الميزانية لكن لم تنجح أربيل في قرارها لأسباب منها عدم وجود إقبال على نفطها وقيام بغداد بتحريك قضايا عدة ضدها في المحاكم.

 

اليوم تسعى حكومة الإقليم إلى بيع نفطها استناداً إلى الفقرة الثالثة من المادة (11) من قانون الموازنة العامة للعراق لعام 2015 والقانون الخامس لبرلمان إقليم كردستان لعام 2013 حيث تنص تلك القوانين على إنه في حال عدم تامين بغداد حصة الإقليم من الميزانية فهو حر في تأمين ميزانيته السنوية بأية طريقة".

 

وقال سفين دزائي المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان لـ"نقاش" إن حكومة الإقليم تريد أن تلتزم بالاتفاق المبرم بين أربيل وبغداد وحددت شهر أيار (مايو) كفرصة أخيرة أمام الحكومة العراقية، فإذا أرسلت بغداد المستحقات المالية للإقليم لذلك الشهر فالاتفاق سيستمر، وبخلاف ذلك ستتوقف أربيل عن بيع النفط عن طريق سومو وتبدأ ببيعه بشكل مباشر".

 

وتشير المعلومات التي حصلت عليها "نقاش" من مصدر في مجلس وزراء إقليم كردستان إلى إن حكومة الإقليم اتخذت الاستعدادات لبيع النفط بشكل مستقل وتجري اليوم محادثات مع شركات عالمية أعربت عن استعدادها لشراء نفط الإقليم وأبدت استعدادها لتأمين ميزانية إقليم كوردستان لأشهر عدة كمقدمة لشراء النفط.

 

علي حمه صالح نائب رئيس لجنة الطاقة والثروات الطبيعية في برلمان كوردستان أكد لـ"نقاش" تلك المعلومات وقال إن وزارته مستمرة في المباحثات.

 

نواب عدة في البرلمان الكردي طرحوا مجموعة من الأسئلة على رئيس إقليم كردستان حول بيع النفط وإمكانية تأمين الميزانية وكيفية تحاشي كردستان للمشكلات الإقليمية عند القيام بتلك الخطوة فرد الأخير بشكل إيجابي على الأسئلة وقال إنهم لن يواجهوا أية مشكلات من تلك التي استفسر عنها النواب.

 

 

المشكلات بين الإقليم والحكومة العراقية وصلت إلى حدوث جدل بين حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي و هوشيار زيباري وزير المالية العراقي خلال اجتماع مجلس الوزراء في نيسان (أبريل) الماضي.

 

وتشير المعلومات التي حصلت عليها "نقاش" من مصدر كردي داخل مجلس الوزراء العراقي إلى إن الوزير الكردي طلب توضيحاً من العبادي حول السبب وراء عدم إرسال حصة الإقليم من الميزانية لشهر نيسان (أبريل) كاملة في حين التزم الإقليم بالاتفاق، وإن رئيس الوزراء العراقي ردَّ عليه بأن العراق يخسر (40) في المائة في عملية بيع النفط لذلك لابد من أن يتم استقطاع تلك النسبة من حصة الإقليم من الميزانية".

 

زيباري اتصل لاحقاً بالقيادة السياسية الكردية وطلب منها بالسماح له بتقديم استقالته لكن الرد الذي حصل عليه هو  "ضرورة ضبط النفس والانتظار" لمعرفة ما إذا كانت بغداد ستستمر على سياستها تلك أو سترسل حصة الإقليم من الميزانية لشهري آيار وحزيران كاملة.

 

عاصم جهاد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية أعلن في الأيام القليلة الماضية عن إحصائيات صادرات النفط العراقية حيث تم تصدير (97) مليون و (504) ألف برميل في شهرآيار (مايو) عن طريق شركة سومو، منها (83) مليون و (520) ألف برميل منها من الجنوب و((13 مليون و (984) ألف برميل من إقليم كوردستان و كركوك.

 

الدكتورمحمد رؤوف الخبير الاقتصادي والاستاذ في جامعة السليمانية قال لـ"نقاش" إن البدء بتصدير نفط إقليم كردستان بشكل مستقل ودون العودة إلى بغداد مسالة خطيرة لأن إقليم كوردستان مرَّ في المدة الماضية بتجربة غير ناجحة عندما حاول تصدير النفط وبيعه بشكل مستقل دون العودة إلى بغداد.

  

رؤوف الذي يتابع عن كثب السياسة المالية للإقليم يصفها بـ"غير الشفافة" ويقول إن الإقليم يصدِّر(950) ألف برميل من النفط يومياً ويسلِّم (550) ألف برميل منها إلى بغداد فيما يبقى مصير الكمية الباقية مجهولاً وهو السبب وراء نشوب الخلاف مع بغداد.

   

وأضاف إن استقلال الإقليم الاقتصادي لا يتحقق بمجرد بيع النفط ولا بد من التفكير في إيجاد مصادر أخرى للواردات محلياً مثل الزراعة ومجالات أخرى".

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.