مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

العمال الإيرانيون في الإقليم يشدون الرحال

هيوا رضا
بداية شهر نيسان (ابريل) كانت مرحلة مختلفة للأيرانيين الذين احتفلوا مرة أخرى على أمل تحسُّن أزمة بلادهم بعدما ساد الحزن والقلق، جاء ذلك بعد اتفاق إيران ومجموعة (خمسة + واحد) حيث أدى هذا الحدث إلى ترك العمال…
30.04.2015  |  السليمانية

حبيب عبدالله توروردي إيراني الجنسية ويعمل خبازاً في مدينة السليمانية ليتمكن من تأمين لقمة العيش لطفله ولزوجته حيث يعيشان في مدينة مريوان الإيرانية.

يقول حبيب إن أوضاعنا هنا سيئة للغاية ولا يمكن مواصلة الحياة على هذا النحو، وسوف لن نبقى هنا مع تحسن أوضاع إيران وسنعود أدراجنا".

ويضيف "يعاملنا الناس هنا على أفضل وجه على عكس القوات الأمنية حيث لا يوجد قانون واضح لنعرف كيفية التعامل معنا هنا".

وكانت إيران ودول مجموعة خمسة + واحد (الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) وقعتا في الثاني من نيسان (ابريل) اتفاقاً مبدئياً حول ملفها النووي فيما تم تأجيل الاتفاق النهائي إلى الثلاثين من حزيران (يونيو) القادم حيث ينتظر جميع الإيرانيين تطبيق الاتفاق.

ولا يوجد لدى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ونقابة العمال إحصاء دقيق حول عدد العمال الإيرانيين في إقليم كردستان لأن الكثيرون منهم يسجلون أنفسهم عند دخولهم الإقليم على إنهم سيّاح ولا يحصلون على رخص عمل فيما بعد.

ويقول بختيار سعيدي هو إيراني آخر يقيم في مدينة رانية (130 كلم جنوب غرب مدينة السليمانية) ويعمل كخطاط يرسم الوشم على أجساد زبائنه "أعمل أنا وأقربائي وأصدقائي في كردستان ولكن حياتنا هنا ليست على ما يرام ولا نشعر بارتياح بسبب الإجراءات الأمنية في الإقليم بحق الإيرانيين فجميع الذين أعرفهم يأملون في تحسن الوضع في بلادهم والعودة إليها".

العمال الإيرانيين يضطرون إلى مراجعة مديريتي الآسايش والإقامة للحصول على رخصة رسمية للإقامة لا يحصلون عليها بسهولة وكثيراً ما يتم استدعائهم من قبل الآسايش بعد حصولهم عليها.

ويعتقد الكثيرون إن الإيرانيين يمثلون عبئاً آخر على مواطني وحكومة إقليم كردستان في ضوء الأزمة الاقتصادية السائدة.

وقال عبدالمجيد علي مدير دائرة القوى العاملة في محافظة السليمانية "قلل العمال الإيرانيون من فرص العمل لمواطني الإقليم لذلك نحن نسعى إلى تنظيم عملهم بشكل يقلل من تاثيراته السلبية".

وأضاف "زاد عدد العمال الإيرانيين اللذين لجأوا إلى الإقليم من أزمة البطالة حيث وضعنا خططاً نسعى إلى تنفيذها عن طريق مديرية الإقامة في السليمانية".

وقال حول مضمون الخطة: "سنسجل العمال الاجانب اللذين ياتون من خارج الاقليم وعند وجود فرص عمل لابد ان تمنح للعمال المحليين فان لم يقبلوا بها سيتم ابلاغنا بذلك وسنؤمن لها بدورنا عمالا اجانب حسب السجلات الموجدة لدينا".

ومع إن وجود عمال إيرانيين هو أمر مربح لأصحاب العمل نظرا لحصولهم على ايدي عاملة رخيصة إلا إن العمال المحليين ونقابة العمال يعتبرون ذلك سلبياً ويؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة في الإقليم.

عمر محمد مسؤول فرع كرميان لنقابة عمال كردستان قال لـ"نقاش" إن "وجود العمال الأجانب أدى إلى ارتفاع إحصاءات البطالة في الإقليم حيث وصلت نسبتها 40 في المائة في الوقت الذي تشير فيه الإحصاءات الرسمية المُعلنة إلى إن النسبة لا تتجاوز 7 في المائة".

وعن السبب وراء ذلك قال "ينجز العامل الأجنبي أي عمل مقابل أجر زهيد في حين لا ينفع ذلك العامل المحلي وبالتالي يزداد الطلب على العامل الأجنبي أكثر من العامل المحلي".

حكومة إقليم كردستان أوقفت من جانبها منح رخص الإقامة في محاولة لاعادة تنظيم دخول العمال الإيرانيين إلى الإقليم والحد منه ما يشكل عبئاً إضافياً على حياة الإيرانيين المقيمين في الإقليم.

يقول مصطفى يزدان بنا وهو من أهالي مدينة كرمانشاه في إيران ويقيم في السليمانية "اذا لم أحصل على رخصة الإقامة فلا يمكنني العودة لزيارة أسرتي سوى ثلاث مرات في العام".

وأضاف مصطفى الذي يفكر في ابنتيه وزوجته "إذا تحسنت أوضاع إيران والعملة فلن أكون على استعداد للعيش والعمل بعيداً عنهم وسأعود إليهم".

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.