مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

لن يمر إقتراض إقليم كردستان بهدوء

موكريان كاوة
يحاول إقليم كردستان اقتراض الأموال من بنوك وأطراف دولية للتغلب على مشكلاته الاقتصادية لكن عملية الاقتراض توجه عقبات عدة قد تفضي إلى مشكلات لاحقة، كما إن عملية الإقراض تحتاج إلى موافقة بغداد.
8.01.2015  |  السليمانية
Iraqi bank notes: The Kurdish government wants more of these.
Iraqi bank notes: The Kurdish government wants more of these.

يصرُّ إقليم كردستان على الاقتراض من الخارج على الرغم من إن نهاية العام الماضي شهد توقيع اتفاق مبدئي بين أربيل وبغداد لحسم الخلافات الاقتصادية بينهما.

العام الماضي شهد مصادقة حكومة الإقليم على مسودة مشروع قانون جلب الأموال إلى الإقليم عن طريق القروض حيث ترى حكومتة إن تأخر المشاريع خلال العام الماضي يحتاج إلى الاقتراض حتى في حال وصول الأموال من بغداد.

قباد طالباني نائب رئيس حكومة إقليم كردستان قال إن الحكومة أجرت مع بعض الأطراف الدولية متابعة قانونية دقيقة لموضوع الاقتراض الدولي إلا إنه من المحتمل أن تستغرق المناقشات بين الحكومة والبرلمان الكثير من الوقت لأن البرلمان "تولّدت لديه الشكوك حول الطرف المانح للقرض".

وأعلن طالباني بعد الاجتماع الاعتيادي لمجلس وزراء إقليم كردستان إن حكومة الإقليم بحثت مع الأطراف الدولية المعنية والبنوك المختصة التفويض القانوني والدستوري للحصول على القروض الدولية وتوصلت معها إلى قناعة بأحقية الإقليم في الحصول على تلك القروض.

لكن المادة 106 من الدستور العراقي تنص على أن تشرف الحكومة المركزية على الواردات والثروات الفدرالية وتوزيعها على المحافظات والأقاليم بشكل عادل كما تقع على عاتقها الأشراف على المساعدات والقروض الدولية وبالتالي فإن الاقتراض من الخارج مسألة مركزية ولا بد أن تشرف بغداد على العملية وكيفية السداد إلاّ أنه لا وجود لدور بغداد في موضوع اقتراض الإقليم حتى اليوم.

الخبير الاقتصادي ورئيس اللجنة الاقتصادية في برلمان كردستان عزت صابر قال إن مسألة الاقتراض من البنوك الدولية من الناحية الدستورية هو ضمن صلاحيات الحكومة المركزية في بغداد، ولكن تستطيع حكومة الإقليم أن تجد طريقة قانونية أخرى للاقتراض عن طريق الشركات العملاقة التي تستثمر في الإقليم".

وبعد الكشف عن محاولات حكومة الإقليم للاقتراض سارع الاقتصاديون والخبراء في إبداء آرائهم عن طريق إقامة ورش عمل و ندوات فيما يتفق المؤيدون والمعارضون لمشروع الحكومة على نقطة واحدة وهي إن الحكومة مطالبة بإصدار توضيحين الأول يتعلق بحجم الأموال التي تنوي اقتراضها ومصدرها والثاني هل إن اقتراض الأموال هو بهدف توزيعها على موظفي الدولة أم لإتمام المشاريع الاقتصادية؟.

وحول ذلك كشف محمد كريم رئيس المنتدى الاقتصادي في كردستان عن خشيته من أن يكون اقتراض الأموال من قبل الحكومة هو بهدف توزيعها على الموظفين، فالحكومة لم تصرف رواتب الموظفين منذ أكثر من شهرين ما يعرض اقتصاد كردستان لمخاطر وتحديات كبيرة مستقبلاً.

وأضاف "نحن نسأل عن كيفية سداد القرض ولا نعلم حتى الآن كيف ومن أين وكم سيقترض الإقليم من الأموال كل هذا يجعلنا نخشى من مشروع الحكومة، فإن كان الهدف وراء اقتراضها للأموال هو توزيعها على الموظفين فسيؤدي ذلك إلى كارثة اقتصادية سيما وأن وزراة المالية والاقتصاد أكدت إن إقليم كردستان يضم مليون و300 ألف موظف".

نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كردستان قال بعد عودته من بغداد التي زراها في الأول من كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي بهدف التباحث والاتفاق مع المسؤولين في الحكومة العراقية إن "العراق يمر بوضع مالي سيء جداً وإن الاتفاق الذي توصلنا إليه مع المسؤولين العراقيين كان أمراً جيداً ولكن بالتأكيد لم يكن ذلك كل مطالبنا".

كلام بارزاني هذا أظهر إن العلاقة بين أربيل وبغداد حول المشاكل الاقتصادية التي وصلت إلى ذروتها في عهد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي السابق بقيت دون حل لذلك لن تتخلى أربيل عن الاقتراض من البنوك الخارجية.

الاقتصاد النامي لإقليم كردستان أُصيب بركود كبير فيما يشير الخبراء إلى إن قطاع الاستثمار الذي وصل خلال عام 2013 إلى مستوى عالي بمساهمة أجنبية بنسبة 60,16 في المائة ومحلية بنسبة 16,87 في المائة أُصيب في عام 2014 بانخفاض كبير مقارنة بالعام الذي سبقه وإن لم يكن هناك إحصاء دقيق حول ذلك.


دارا جليل الخياط رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في إقليم كردستان قال إن "على الرغم من التوترات السياسية والأمنية بين بغداد وأربيل ومسلحي داعش إلا إن إقليم كردستان تمكن من الحفاظ على موقعه الاقتصادي والتجاري حتى اليوم".

إصرار حكومة إقليم كردستان على اقتراض الأموال من الخارج ليس دليلاً على خروج اقتصاد الإقليم من التحديات التي اعترضت طريقه، فليس من الواضح بعد حجم القروض والمشاريع الاقتصادية أو الاستثمارية التي ستصرف عليها، فيما تقف ظاهرة الفساد والتهديدات السياسية والأمنية في المنطقة كابوساً امام اقتصاد الإقليم وليس من المحتمل أن يعود إلى نمو الأعوام السابقة الذي يدفع كبرى الشركات العالمية إلى التطلع نحوه.