مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

كردستان تفقد سيّاحها المحليين

هيوا برزنجي
إنتهى موسم السياحة في إقليم كردستان دون إنجاز أي جزء من الخطة التي وضعها المسؤولون عن القطاع السياحي فقد كان الإقليم يتطلّع إلى فتح أبواب أخرى مع العالم ولكن داعش لم يغلق عليه الأبواب فقط بل أغلق النوافذ كذلك.
16.10.2014  |  أربيل
A view from Erbil's historical city that fewer visitors have seen this year.
A view from Erbil's historical city that fewer visitors have seen this year.

يبدو أن الأجهزة التي تشرف على قطاع السياحة في الإقليم كانت تتطلّع إلى جذب أعداد كبيرة من السياح إليه حتى أواسط شهر تشرين الاول(اكتوبر)من هذا العام أي بنهاية موسم السياحة إلا أن الأحداث الأمنية أدت إلى فقدان السيّاح المحليين والموسم السياحي برمته سار برتابة.

الإحصاءات والمعلومات التي حصلت عليها"نقاش"من هيئة السياحة في الإقليم تشير إلى أن كردستان أستقبلت خلال سنة 2013 نحو ثلاثة ملايين سائح من مدن وسط وجنوب العراق وإيران وتركيا وبلدان أوربية عدة وأميركا بزيادة بلغت" 30 في المائة"مقارنة مع سنة2012، ووفق الخطة الموضوعة كانت النية تتجه لزيادة أعداد السياح إلى أكثر من ثلاثة ملايين سائج وهو مالم يتحقق.

معلومات هيئة السياحة تشير أيضاً إلى أن أعداد السيّاح حتى نهاية شهر آيار(مايو)الفائت أي قبل هجوم داعش على الموصل ارتفع بنسبة ثمانٍ في المائة مقارنة مع المدة نفسها من العام المنصرم، ولكن لم تسجل أية معلومات بعد تلك المدة بسبب لجوء مئات الآلاف من النازحين واللاجئين من مدن عراقية مختلفة إلى الإقليم.

وبشأن ذلك قال نادر روستي المتحدث باسم هيئة السياحة في إقليم كردستان: "لا نعلم كم هي النسبة ولكن نعرف بانها انخفضت كثيراً".

وأضاف روستي لـ"نقاش": " سيّاح وسط وجنوب العراق في الإقليم شكّلوا في الأعوام الماضية نسبة 65 في المائة ولكن الأوضاع الأمنية الأخيرة أوقفت هؤلاء السياح وحولتهم إلى نازحين في الإقليم".

وزاد من الوضع تعقيداً قيام بغداد بوقف ميزانية الإقليم لحوالي عشرة أشهر أدى إلى فقدان قطاع السياحة لـ"14 في المائة"من وارداته التي كان يحصل عليها من السيّاح المحليين.

مسؤولو السياحة في الإقليم اعلنوا في وقت سابق إنهم سيعملون في عام 2014 على إبقاء عدد السيّاح المحليين على حاله وزيادة عدد السيّاح الأجانب من أوروبا وامريكا ولكنهم لم يتمكنوا من تحقيق أي من الأمرين.

المتحدث باسم هيئة السياحة ذكر بان مجرد حديث وسائل الأعلام العالمية عن كردستان والبيشمركة وداعش، أثر ذلك وبنحو سلبي على الحركة السياحية، كما دفع وجود أجانب بين صفوف داعش البلدان الاوربية إلى تشديد الإجراءات لمنع سفر مواطنيها إلى المنطقة".

ومهما كانت الاسباب وراء انخفاض أعداد السيّاح فهو لن يقلل من حقيقة أن الذين يعملون في هذا المجال تضرروا ببدرجة كبيرة، ويؤكد هذا، هيرش أحمد رئيس جمعية فنادق كردستان في حديثه لـ"نقاش: " واردات الفنادق انخفضت هذا العام بنسبة مئة في المئةكما تم إغلاق ثمانية عشر فندقاً منذ بداية العام ، وتم الاستغناء عن نصف العاملين في الفنادق والمطاعم".

وحذّر من استمرار الأزمة التي قال بانها ستؤدي إلى انهيار قطاع السياحة بنحو كامل وغلق فنادق ومطاعم أكثر واستفحال البطالة.

ورأى بأن من أسباب انخفاض أعداد السيّاح في اٌلأقليم تشديد إجراءات نقاط التفتيش في المعابر وقال: "تم تشديد الإجراءات في نقاط التفتيش والمطارات على السياح حتى وصل الأمر الى طلب كفالة من السائح مما أضر بالواقع السياحي في كردستان، وادى الى إنخفاض زائريه ".

في المقابل نفى مدير الإعلام في جهاز الأمن(الأسايش)في الإقليم الرائد آشتي مجيد أن يكونوا قد منعوا السيّاح من الدخول إلى الإقليم ومع ذلك لم يخف اتخاذ إجراءات أكثر تشدداً بسبب تدهور الوضع الأمني وقال: "نحن نؤدي واجبنا، وحماية أمن واستقرار الإقليم من اهم أولوياتنا".

وكانت أربيل قد فازت في منافسة اختيار عاصمة السياحة العربية لعام(2014)خلال اجتماع وزراء السياحة العرب في شهر تشرين الأول (اكتوبر)المنصرم متقدمة على كل من الطائف والشارقة وبيروت وكان من المقرر أن تقيم أربيل أكثر من ثمانين نشاطاً سياحياً وثقافياً واجتماعياً ورياضياً وفنياً واقتصادياً، فضلاً عن مهرجانات متنوعة خلال فصول السنة، وتم تخصيص مبلغ20مليون دولار من قبل رئاسة حكومة الإقليم من أجل ذلك إلا إن الخطة فشلت بسبب الأزمة المالية وظهور داعش.

الخبير السياحي والاقتصادي إدريس رمضان كوجر قال لـ"نقاش": " الوضع الاقتصادي للإقليم وعدم استقرار الحدود لعبا دوراً كبيراً في انخفاض نسبة السياحة مما أدى إلى انخفاض دخل الفرد وواردات السياحة وإلحاق ضرر كبيرة في القطاع السياحي وبالتالي انخفاض الدخل القومي.

وأشار كوجر إلى أن هيئة السياحة لم توفّق في خطط جذب السيّاح الأجانب إلى كردستان لعد تهيئة أربيل لتكون عاصمة السياحة العربية إلا أنه أعرب عن تفاؤله بمواجهة أزمة السياحة القائمة وإعادة الأوضاع إلى سابق عهدها وتطويرها أيضاً خلال المدة المقبلة.