مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

عقارات نينوى «مصادر تمويل داعش غير المنظورة«

نوزت شمدين
وجد تنظيم "الدولة الإسلامية" نفسه فجأة وريثاً غير شرعي للآلاف من الأملاك غير المنقولة قوامها مساكن وأراض سكنية وزراعية، ومشاريع صناعية وتجارية في مختلف أنحاء نينوى، ومركزها مدينة الموصل(400 كم شمال بغداد).
9.10.2014  |  برلين
A view of Mosul, before the extremists took over.
A view of Mosul, before the extremists took over.

بعدما أحكم داعش قبضته على الموصل مطلع حزيران"يونيو"آلت إليه ممتلكات عامة وخاصة ضمها إلى ما أسماه"بيت المال"ضمن خلافة ولاية نينوى التي أعلنها لتضخيم سلطته أمام المواطنين وإجبارهم على الرضوخ له.

وعملياً فإن داعش صار بديلاً عن بلدية الموصل في جباية بدَّلات الإيجار عن العقارات التي قوامها منطقتان صناعيتان في جانبي المدينة تضمان أكثر من 5000 محلاً وورشة صناعية، مع الآلاف من العقارات الأخرى في مختلف مناطق المدينة بينها مشاريع صناعية وعمارات تجارية ومشاريع سياحية في منطقة غابات الموصل.

واستولى داعش أيضاً على واردات مديرية الوقف السني في نينوى، وهي تقدر بمئآت الدور السكنية المستقلة أو الملحقة بالجوامع والمساجد، فضلاً عن العمارات والمحال التجارية في عموم مدينة الموصل وأطرافها.

وقام التنظيم بحملة واسعة صادَر خلالها منازل المسيحيين في مناطق وأحياء الشرطة والعربي والنور والمهندسين والمجموعة الثقافية والفيصلية والزهور في جانب الموصل الأيسر، وأحياء الدواسة والجوسق والدندان وغيرها في الجانب الأيمن فضلاً عن مشاريع صناعية ومحال تجارية تعود ملكيتها لمسيحيين في عموم مناطق المدينة.

وصادر كذلك أملاك الشبك من الشيعة والسنة ومعظمها في أحياء العطشانة وباب شمس والكرامة والقدس والتأميم والنور في جانب الموصل الأيسر.

حملة داعش شملت كذلك عقارات وأملاك ضباط ومنتسبي قوات الجيش والشرطة العراقيين، ومسؤولين حكوميين وسياسيين، وقضاةً وأعضاء الإدعاء العام وضمّ إلى قافلة ضحاياه مؤخراً غير العائدين إلى المدينة من المتخصصين في مجالات معينة كالطب.

ما حازه داعش غصباً يعني بالمحصّلة مصدر تمويل ضخم وثابت بين أيديه، وهي غير منظورة وتفوق ما يحصل عليه من تجارته السوداء في مجال النفط ومشتقاته.

مصادر مطلعة في نينوى ذكرت لـ"نقاش" ان التنظيم المسلّح يستعد لإعلان العقارات المصادَرة في مزادات علنية تجريها باعتبارها جزءاً من أملاك ولاية نينوى، وأكدت تلك المصادر أن عناصر من التنظيم قامت بجرد تلك العقارات وحددتها بموجب سجلات مديريتي التسجيل العقاري في جانبي مدينة الموصل الأيمن والأيسر.

تاجر عقارات من مدينة الموصل طلب أن نسميه أبو هارون أكد لـ"نقاش" بأن أهالي مدينة الموصل يتحدثون هذه الأيام عن مزادات علنية قريبة سيبيع فيها التنظيم تلك العقارات، وأنه يسمع باستمرار عن رفض المتعاملين بالعقارات دخول تلك المزادات، لكونها أملاك مغتصبة.

وهناك من يرفضون الاشتراك في مزاد البيع لأسباب قانونية وهم يرون بأن داعش مهما كانت سلطته قوية اليوم فهي سلطة مؤقتة وستزول عاجلاً أم آجلاً، وسيعود أصحاب الأملاك المُباعة في المزادات للمطالبة بأملاكهم، مما يعني ملاحقات قضائية وربما ثارات عشائرية.

المحامي محمد علاء، الذي يقيم في أربيل بعد منع داعش مهنة المحاماة وإلغاءه المحاكم أشار في حديثه لـ"نقاش" إلى أن داعش دخل الموصل وهو يملك معلومات تفصيلية كاملة عن العقارات في المدينة ومالكيها، وقام منذ ساعات سيطرته الأولى بوضع إشارات على عقارات المسيحيين والشبك، ووضع اليد على دور الضباط والمسؤولين، وبلّغ المسلمين شاغلي عقارات تعود ملكيتها لمسيحيين أن يسددوا بدلات الإيجار الشهرية لعناصر التنظيم أو ترك العقار على الفور.

ويضيف بأن الدولة الإسلامية كانت تفرض سلطتها على سوق العقارات في الموصل منذ سنوات وليس منذ حزيران"يونيو"الماضي ويستّدل في ذلك على أن وزارة العدل أوقفت العمل بدائرة التسجيل العقاري في الجانب الأيسر للمدينة طوال عقد مضى بسبب قيام التنظيم بقتل عدد من مدراء الدائرة وموظفيها خلال تلك المدة مع تهديد شبه متواصل للناجين.

وكانت في تلك الأثناء تبيع وتشتري في العقارات وتمنع التصرُّف على عقارات أخرى باعتبارها جزءاً من ملكيتها، ووقفت حجر عثرة إمام تنفيذ الكثير من المشاريع الحكومية في الجانب الأيمن لذات السبب، ووصل بها الأمر مطلع العام الجاري إلى فرض رسوم تصل نسبتها إلى 20 في المائة من قيمة بيع عقار تعود ملكيته إلى شخص مسيحي، وقبل حزيران بأسابيع قليلة منع التنظيم بيع عقارات المسيحيين لأنها لم تعد ملكاً لهم، ولاحقت وكلائهم بالقتل والتهديد.

وقال المحامي محمد " الدولة الإسلامية كان لديها أيادٍ في دائرتي التسجيل العقاري وتعرف كل صغيرة وكبيرة فيها بعلم الحكومة المحلية والقوات الأمنية في حينها والأخيرة أعلنت مرات عدة عن القبض على عناصر من التنظيم وبحوزتهم سجلات وأختام تعود لدائرة التسجيل العقاري".

موظف سابق في قسم الأملاك في مديرية بلدية الموصل أكد لـ"نقاش"إن داعش قتلت العديد من زملائه في البلدية وفرضت سلطتها على الدائرة وأملاكها قبل أن تحتل الموصل ولذلك لم يجد التنظيم المتشدد صعوبة لاحقاً في الوصول إلى ما يريده من معلومات بخصوص أملاك الدائرة أو مصادر وارداتها.