مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

شبح البطالة يصدم الأكراد العائدين من أوربا

عبدالخالق دوسكي
"كانت فرحتي كبيرة عندما وصلت إلى مطار أربيل قبل عام لدرجة إن عيني ملأتهما الدموع بسبب شوقي للمكان" بهذه العبارة وصف سليمان مزوري لحظات عودته إلى إقليم كردستان بعد عشر سنوات قضاها مغتربا في هولندا.
1.05.2014  |  دهوك
A busy intersection in Erbil, Iraqi Kurdistan.
A busy intersection in Erbil, Iraqi Kurdistan.

Tweet
//


لكن سليمان الذي عاد متأملاً الحصول على حياة رغيدة وفرصة عمل جيدة في إحدى المؤسسات الحكومية أو الحزبية لم ينل غير الجلوس والمبيت في بيت شقيقه الأكبر بعدما طرق جميع الأبوب التي كانت تخطر في باله دون فائدة، فبدأ بالتفكير جدياً بالعودة إلى أوربا.

مشكلة سليمان ليست فردية فهناك أكثر من (6000) شخص ممن عادوا إلى إقليم كردستان في السنتين الاخيرتين وتحديداً إلى محافظة دهوك بحسب قول دلشاد عزيز عضو الهيئة الإدارية لجمعية المهاجرين العادين من أوربا إلى إقليم كردستان.

عزيز قال لـ"نقاش" إن " غالبية العائدين لا يمتلكون عملاً هنا والمحظوظين منهم يعملون سائقي أجرة رغم أنهم يحملون مؤهلات جيدة فاكثرهم يجيدون أكثر من لغتة ولديهم شهادات".

قلة فرص العمل ليست المشكلة الوحيدة لهؤلاء بحسب قول عزيز فمعظمهم باع جميع ممتلكاته للسفر والهجرة إلى أوربا وهناك لم يحصلوا على فرص جيدة من العمل لذلك قرروا العودة فهم لا يملكون أرضية يستندون اليها وهم يعيشون مع أقاربهم بانتظار أن يحصلوا على فرصة للعمل والبدء من جديد".

حسين أحمد احد هؤلاء العائدين قال " لقد صرفت عند هجرتي قبل ست سنوات أكثر من عشرة آلاف دولار حتى وصلت إلى إيطاليا واشتغلت هناك الكثير من الأعمال لكنني قررت العودة وخاصة بعدما تحسنت أوضاع الإقليم الاقتصادية والسياسية لكنني صدمت بعدم وجود عمل لي".

ويقول دلشاد عزيز إنهم في جمعيتهم حاولوا بوسائل عديدة لتوفير فرص العمل لهؤلاء العائدين وأضاف "راجعنا الكثير من المنظمات الدولية للاستفادة من قابليات هؤلاء العائدين كونهم يجيدون لغات عديدة كما تحدثنا مع مديرية العمل والضمان الاجتماعي إلا إن مسالة توفير فرص العمل ضئيلة جداً بالمقارنة مع اعدادهم التي تتزايد يوماً بعد آخر".

وأوضح عزيز إنهم في جمعية المهاجرين العائدين من أوربا قدموا مشروعاً إلى وزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان لتحسين أوضاع هؤلاء العائدين يتضمن إعادة الموظفين منهم إلى أعمالهم السابقة ومنح كل عائد قطعة ارض وراتب شهرية بمقدار 250 ألف دينار كما هو الحال في العراق ".

وتوقع عزيز حدوث مظاهرات كبيرة في حال "استمر وضع هؤلاء العائدين على ماهو عليه اليوم من إهمال وتهميش خاصة وإن من بينهم من يحتاج إلى عناية طبية مستمرة وأدوية غالية الأسعار".

وتقول السيدة أم جميلة التي عادت بعد 14 عاماً من الغربة حيث كانت تعيش في السويد إن مشكلتهم تكمن في إن اطفالهم لا يتأقلمون مع النظام التعليمي المتبّع في الإقليم وتضيف "نحن لانملك المال الكافي لإرسال أطفالنا إلى المدارس الأجنبية الخاصة لأن مصاريفها كبيرة وليس لنا دخل واضطررنا أيضاً إلى إخراج اطفالنا من المدارس الحكومية بعدما فشلوا فيها ".

أم جميلة تلِّح على زوجها منذ أكثر من شهرين لأيجاد طريقة للعودة بهم إلى السويد مرة أخرى لأن اولادهم لم يتمكنوا من التأقلم مع واقع إقليم كردستان".

الدكتور جاجان جمعة عميد كلية التربية الاساس في جامعة دهوك الذي التقته " نقاش" دعا الجهات الحكومية إلى ضرورة العمل على إنشاء مراكز تأهيلية مهمتها تأهيل هؤلاء العائدين للتعايش والتكيُّف مع واقع إقليم كردستان.

وقال إن "الواقع الذي قدموا منه يختلف كثيراً عن البيئة التي عادوا إليها وخاصة بالنسبة للذين قضوا مدة طويلة تزيد عن عشر سنوات في الخارج فهم قد يعانون من الكآبة والصدمة في حال استمرار اهمالهم وتهميشهم".