مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

لا رواتب في كردستان باستمرار الأزمة

هيوا برزنجي
لم تؤثر الخلافات بين إقليم كردستان وبغداد سابقاً على الحالة المعيشية للمواطنين في الإقليم مثلما هي اليوم حيث تخلو مصارف كردستان من الأموال ولم يتسلم معظم الموظفين رواتبهم منذ شهرين كما أصاب الاسواق الركود وانخفضت…
27.02.2014  |  أربيل
Prime Minister of Iraqi Kurdistan, Nechirvan Barzani, defending the region\'s right to export oil at a press conference. Pic: Getty
Prime Minister of Iraqi Kurdistan, Nechirvan Barzani, defending the region\'s right to export oil at a press conference. Pic: Getty

يقول مسؤولو حكومة الإقليم إن بغداد لم ترسل حصة الإقليم من الميزانية وتستخدمها خلال المفاوضات "كورقة ضغط" حتى وصل الحال إلى إعلان حكومة الإقليم إن بغداد تفرض "حصاراً اقتصاديا" على إقليم كردستان.

وتشير بيانات حكومة الإقليم إلى إن أكثر من (700) ألف شخص من سكان الإقليم يعملون في القطاع العام ولم يتسلموا رواتبهم منذ شهرين فضلاً عن إن العاملين في الاسواق يتحدثون عن بطئ الحركة التجارية في الأسواق بشكل كامل واضطرار المحال التجارية بشكل عام إلى الاعلان عن تنزيلات لأسعار بضائعها على اختلافها تصل إلى 50 في المائة.

تأخر استلام الرواتب عدد من الدوائر الحكومية في الإقليم لتنظيم اعتصامات و تهديد المعلمين بتعطيل الدوام، فيما دعت حكومة الإقليم رجال الأعمال إلى إيداع اموالهم في المصارف الحكومية لتتمكن من صرف الرواتب منها لكن الخطة لم تنجح في حل الأزمة.

وحسب مشروع قانون الموازنة العامة للعراق لعام 2014 تصل ميزانية العراق إلى 170 ترليون دينار حصة الإقليم منها 19 ترليون و 707 مليون دينار، وينص مشروع القانون على أن يصدر إقليم كردستان 400 ألف برميل من النفط يومياً ويحول وارداتها إلى بغداد وقد اشترطت الحكومة العراقية ذلك مقابل صرف حصة الاقليم من الميزانية الاتحادية.

النائبة نجيبة نجيب عضو لجنة المالية في مجلس النواب العراقي تؤكد إن المشكلة الرئيسية بين بغداد وأربيل تتمثل في تصدير نفط الإقليم إلى تركيا دون موافقة بغداد وتقول "ما تفعله بغداد هو استخدام ورقة ضغط ضد الاقليم كي تجبر حكومة الإقليم على الإذعان لشروطها المتمثلة ببيع نفط الإقليم عن طريق شركة تسويق النفط (سومو) وهو ماترفضه حكومة الإقليم".

واضافت النائبة الكردية لـ"نقاش" إذا "نجحت حكومة بغداد في هذه المرحلة في ضغوطاتها على حكومة الإقليم وبيع نفطه عن طريق سومو فإن المراحل السابقة ايضا والمتمثلة في ابرام العقود النفطية وانشاء انبوب النفط ستقع تحت يد بغداد".

المسؤولون في حكومة الإقليم وجدوا في خطوات بغداد خطراً كبيراً على تدهور العلاقات بين الجانبين حيث اجتمع رؤساء الكتل النيابية الكردية في مجلس النواب بداية الاسبوع مع نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة الاإقليم وطالبوا في بيان صدر عقب الاجتماع رئيس الوزراء العراقي بـ"الكف عن تلك السياسة الغير قانونية والغير دستورية".

وحثوا المراجع الدينية والأمم المتحدة والدول التي تملك علاقات جيدة مع العراق باستخدام "سلطاتها في الضغط على الحكومة الاتحادية في العراق لإنهاء سياسة فرض الحصار على حكومة ومواطني إقليم كردستان".

سفين دزائي المتحدث الرسمي بأسم حكومة الإقليم كشف لـ"نقاش" عن إن حكومة الإقليم تقوم بمحاولات جادة لتأمين رواتب الموظفين عن طريق الواردات المحلية والمصادر الأخرى دون ان يحدد حجمها وقال "لن نخضع في أي حال من الأحوال للضغط غير المشروع الذي تقوم به حكومة بغداد ولن تقف حكومة الأقليم مكتوفة الأيدي امام تأمين رواتب موظفيها".

روز نوري شاويس نائب رئيس الوزراء العراقي الكردي أعلن قبل أيام إن "الوزراء الكرد مستعدون للاستقالة اذا لم ترسل بغداد رواتب موظفي الإقليم ولن يعملوا بعد اليوم مع اشخاص يعادون شعب كردستان، وكخطوة أولى لذلك استقال فاضل نبي وكيل وزارة المالية العراقي وعاد إلى أربيل.

نبي قال لـ"نقاش" بعد الاستقالة "إذا لم نصل إلى نتيجة خلال إسبوع أو إسبوعين قادمين فإن القيادة السياسية في كردستان ستتبنى خطوات أخرى كأوراق ضغط وإحدى اوراقها هي الانسحاب من العملية السياسية في العراق".

خبراء الاقتصاد يرون إن إقليم كردستان لن يتحمل ذلك الوضع وإنه يجب الإسراع في إيجاد حل اقتصادي للمشكلة، فإذا ما استمرت الأزمة المالية شهوراً أخرى فإن تاثيراتها ستكون خطيرة وستصيب الأسواق بالشلل.

الخبير الاقتصادي إدريس رمضان لـ"نقاش" إنه إذا تمكنت حكومة الإقليم من إدارة واردتها المحلية بشكل علمي فستتمكن من تأمين رواتب موظفيها كما كان الحال في تسعينات القرن الماضي.

ويرجع رمضان نفاذ السيولة النقدية من المصارف إلى عدم وجود الشفافية في السياسة الاقتصادية لحكومة الإقليم ويرى انه لو لم تكن سياستها الاقتصادية ضعيفة لما فرغت المصارف من السيولة وما كانت رواتب الموظفين ستتأخر.