مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

أكثر من 700 مشروع متلكئ في بغداد

أيسر جبار
يضطر قصي وأطفاله الثلاثة يومياً إلى استخدام عدد من الأحجار التي وضعوها بأنفسهم للعبور إلى الضفة الثانية من الشارع في منطقة الشعب شمال العاصمة بغداد بسبب امتلاء الشارع بالمياه الأسنة التي تسبب بها تلكؤ مشروع الصرف…
27.02.2014  |  بغداد

ويقول قصي لـ"نقاش" إنه " منذ الشروع بحفر الشارع قبل ثلاث سنوات والحال كما هي فلم يتم انجاز المشروع ولا ردم الحفر فيما يعاني السكان من المياه الآسنة لاسيما في فصل الشتاء".

مجلس محافظة بغداد عزى تلكوء المشروع والمشاريع الأخرى إلى غياب الاستراتيجية الواضحة عند إدارة المجلس السابق فضلاً عن غياب التخصيصات والمراقبة للمشاريع.

ويقول رئيس مجلس محافظة بغداد رياض العضاض لـ"نقاش" إن هناك أكثر من (700) مشروع متلكئ في بغداد معظمها تخص الجانب الخدمي والصحي، وكان من المفترض أن ينتهي التنفيذ من تلك المشاريع في عام 2013 و 2014.

وقال إن "الخطأ الكبير الذي وقع فيه مجلس المحافظة في الدورات السابقة أنه لم يضع خطة إستراتيجية لتنفيذ المشاريع مما أربك مستوى الخدمات في العاصمة وسبب تلكؤ معظم المشاريع الخدمية، والمجلس يحاول اليوم وضع خطة خمسيه للعاصمة، كما سيتخذ إجراءات صارمة بحق الشركات التي تلكأت في عملها من خلال إدراج عدد منها في القائمة السوداء".

وأوضح إن المجلس بصدد وضع نحو (34) شركة ضمن اللائحة السوداء وسحب المشاريع منها وإيقاف التعامل معها بشكل قطعي ومحاسبة المتعاقدين معها في المستقبل.

أمانة بغداد أكدت لـ"نقاش" أنها غير مسؤولة عن جميع المشاريع الخدمية في العاصمة فهناك مشاريع تقع ضمن مسؤولية أمانة العاصمة وأخرى تدخل فيها وزارات الدولة ومجلس المحافظة.

ويقول مدير عام الإعلام والعلاقات في أمانة بغداد حكيم عبد الزهرة لـ"نقاش" إن المشاريع المتلكئة معظمها خدمية مثل الماء والصرف الصحي وتبليط الشوارع ومعضمها يتوقف بسبب الوضع الأمني أو بسبب قلة التخصيصات المالية أو اصطدامها بالسكن العشوائي، وأن تلك المشاريع تُدار من قبل لجان متخصصة في الأمانة.

لجنة الخدمات في مجلس النواب أكدت تسجيلها لمشكلات ومعوقات كبيرة تعترض المشاريع التي كان يتوجب تنفيذها في العاصمة بغداد ما انعكس سلباً على خدمات بغداد.

وتقول رئيسة اللجنة فيان دخيل لـ"نقاش"، أن الأسباب الرئيسة وراء تلكؤ المشاريع هو بعدها عن المراقبة من قبل المؤسسة التي أحالت المشروع إلى الشركة وعدم وجود مهندس مقيم لمراقبة عمل الشركات المُحال إليها المشروع ،فضلاً عن عدم نجاح الإدارة وسوء التخطيط.

لجنة الخدمات البرلمانية كشفت سابقاً عن تخصيص العراق مبلغ 10 مليارات دولار لمشاريع المجاري منذ 2005، مؤكدة أنها لا تغطي سوى 40 في المائة من حاجة البلاد.

أبو كريم صاحب إحدى الشركات التي تقوم بتنفيذ مشروع خدمي في بغداد قال لـ"نقاش" إن "معظم المشاريع الخدمية في بغداد ومن بينها مشروعه الذي ينفذه حالياً في إحدى مناطق العاصمة تتعرض إلى الابتزاز من قبل مسؤولين حكوميين في دوائر الدولة المشرفة على تنفيذ المشروع، وعند عدم انصياع صاحب الشركة إلى مطالبهم يتعمدون إدخال المشروع في متاهات الروتين وكثرة اللجان التفتيشية التي تفتعل بين حين والآخر مشكلات وأعذار بعيده عن طبيعة ومهام عمل الشركة المنفذة للمشروع ما يؤدي إلى تلكؤ المشروع أو تنفيذه خارج المواصفات المطلوبة.

وأوضح إن بعض المنفذين للمشروع من الشركات المحلية لا تطبِّق المواصفات المطلوبة منها في تنفيذ المشروع او تقوم بتأخير المشروع للحصول على مزيد من المبالغ المرصودة للمشروع وهو سبب آخر في تلكؤ المشاريع.

ويعاني ملف الخدمات في معظم مناطق البلاد سيما العاصمة بغداد تراجعاً واضحاً ، فضلاً عن توقف العديد من المشاريع بشكل نهائي وتركها لمخلفات الحفر والتي تسبب مشكلات كثيرة للسكان المحليين في العديد من مناطق بغداد ومنهم قصي.

يقول قصي "مازلنا ننتظر أن تنتهي الشركة من تنفيذ المشروع أو أن تقوم على الأقل بإعادة الوضع إلى سابقه لنتمكن من السير في شوارعنا دون الحاجة إلى قطع الحجارة التي نستعين بها يومياً عند مغادرة منزلنا والعودة إليه".

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.