مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

«عمورية» تهدد الخليج بالتلوث

مرتضى طالب
تهدد الناقلة عمورية البيئة الساحلية والإقليمية بالتلوث اليوم، فالناقلة تم إغراقها في حرب الخليج الأولى عام 1991 على مسافة ميل ونصف الميل من ميناء البصرة النفطي وهي محمّلة بـ (143 ألف طن) من النفط الخام.
20.02.2014  |  البصرة

يقول كابتن مخلص عبد الرضا الخزاعي نائب رئيس المركز البحري العراقي إن شركات إنقاذ عالمية عديدة تقدمت لانتشال الناقلة إلا أنها لم تجد استجابة من الجهات الحكومية، فعملية انتشالها معقدة وتتطلب خبرة وآليات شركة عالمية وإذا انهارت الناقلة ستتسرب بقعة زيتية كبيرة وتلحق الضرر بالبيئة العراقية والمنطقة.

وأعترف مدير إعلام الشركة العامة لموانئ العراق انمار الصافي بمحدودية إمكانيات الشركة وقال إن انتشال الغوارق من القنوات البحرية يقع خارج نطاق إمكانيات الشركة التي لا تمتلك غير رافعة حطين، وطاقتها 100 طن فقط.

وأضاف"قامت شعبة الإنقاذ البحري بانتشال 25 غارقاً بالإمكانات المتوفرة، كما أننا تواصل مخاطبة وزارة النقل والحكومة العراقية والدول المانحة؛ لدعمنا".

ولا يقتصر خطر التلوث البيئي على الناقلة عمورية فوزارة البيئة أعلنت عن(36) غارقاً في مجرى شط العرب إضافة إلى (37) غارقاً في قناة خورعبد الله وأم قصر ومياه خور الزبير بعضها محمل بالنفط الخام.

تسرب النفط الخام وحمولات كيمياوية وأخرى قابلة للاشتعال من الغوارق التي مضى على بعضها عقدين من الزمن أحدث تلوثاً كبيراً في أنهار البصرة وأضرّ بالتنوع الإحيائي في البيئة العراقية والمنطقة بصورة عامة ، كما أنها عرقلت حركة الملاحة في القنوات المائية.

بينما أكد الصافي إن هذه الغوارق تشكل خللاً كبيرا أزاء تطور الخطوط الملاحية، وقال لـ"نقاش" إن "وجود الغوارق في ثلاث قنوات رئيسية هي شط العرب وخور عبد الله وخور الزبير ناتج عن إهمال الموانئ التجارية".

وأوضح إن "الشركة لديها مسوحات متكاملة في شط العرب لجميع الغوارق، والتي تصل أوزان بعضها إلى آلاف الأطنان مما أوقف عملية تعميق القناة وهمّش ميناء المعقل التجاري والممرات الملاحية الأخرى في الخليج العربي المؤدية إلى موانئ أم قصر وخور الزبير وأبو الفلوس، إذ أن تلك الغوارق ألحقت خسائر مالية كبيرة بالشركة".

مسوحات شركة الموانئ تشير إلى وجود أكثر من 80 غارقاً تمتد من جسر خالد شمال البصرة مروراً بميناء المعقل إلى نهاية الميناء العميق في قناة خور عبد الله حتى خور الزبير، وهي على أنواع وأحجام مختلفة منها غوارق يصل وزنها بين 10 - 14 ألف طن في مجرى شط العرب، وبعضها بوزن 200 - 2100 طن في الممرات الملاحية الأخرى، ويصل ارتفاعها بين 20 و30 مترا وبطول 150 متراً.

وفي انتظار قدوم رافعة صينية بحمولة 2500 طن، كما أكدت شركة الموانئ، ربما تحل جزءاً من المشكلة تبدو خطوات وزارة النقل بطيئة ومتلكئة.

ويعزو الخبراء تآكل أكتاف شط العرب إلى تغيير وانحراف التيارات المائية بسبب الغوارق، حيث نجم عن ذلك انحراف المجرى المائي بسبب تجمع كميات كبيرة من الترسبات الطينية على هذه الغوارق، إضافة إلى تغير اتجاه التيارات البحرية وانجراف التربة وتآكلها كما أدى ذلك إلى نشوء جُزر في بعض مناطق مجرى شط العرب وانحرافه باتجاه الأراضي العراقية ماتسبب في تآكل الجرف العراقي، وزيادة اليابسة في الجانب الآخر للشط الذي يقع ضمن الحدود الدولية لإيران.

وقال أمين وهب عضو مجلس محافظة البصرة إن "انحراف مجرى ماء شط العرب دفع لظهور بعض الجزر باتجاه إيران وهو ما يحتسب لهم أرضا تكون تحت سيادتهم حيث رفعنا توصيات بهذا الأمر كون أن مياه شط العرب بدأت تأخذ من الأراضي العراقية وهناك تغيير في خط التالوك الذي يقسم الشط بين البلدين، خصوصا في مدخل الفاو حيث ظهرت جزيرة في رأس البيشة ما أدى إلى تغيير المسرى لدى أصحاب السفن والصيادين وهو مايؤثر على القناة الملاحية".

وحمل الكابتن مخلص الخزاعي دائرة التفتيش البحري مسؤولية إهمال شط العرب والقنوات الملاحية الأخرى وقال "لا تقوم دائرة التفتيش البحري بأي نشاط حقيقي يتعلق بالموانئ العراقية والغوارق أو لمكافحة التلوث البحري أو تأثيث المجرى الملاحي".

الخزاعي أكد أن المجرى الملاحي لشط العرب غير مؤثث، إذ لا توجد عوامات في المجرى الملاحي أو إنارة ليلية لإرشاد السفن، مما سبب حوادث كما حصل سنة 2006 في شهر آب حيث غرقت إحدى الناقلات الأجنبية بحمولة سبعة آلاف طن في ميناء خور الزبير بعد اصطدامها بغارق، كما غرقت باخرة أخرى في المكان نفسه محملة بـ (2300 )طن سمنت في آب (اغسطس) من العام ذاته، وبالنتيجة يتحمل الجانب العراقي تكاليف هذه الحوادث.

سوء المجرى الملاحي العراقي وضع العراق ضمن المناطق الخطرة ما رفع نسبة التأمين على السفن المتجهة إلى موانئه.

ولا يمتلك العراق خرائط أو إحداثيات أو أجهزة كشف حديثة لمسح منطقة تمتد مقابل حقول نوروز الإيرانية ، وتأكيد خلوها من الغوارق العسكرية المتخلفة من الحرب العراقية الإيرانية ، كما لم يقدم الجانب الإيراني أية مساعدة، فضلاً عن وجود الناقلة عمورية المطمورة في قاع الشط.

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.