مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

بنوك كردستان خزائن فارغة

سنكر جمال
نفاذ السيولة النقدية من بنوك إقليم كردستان وفي مدينة السليمانية على وجه الخصوص مشكلة تتكرر باستمرار دون أن تجد لها السلطات حلاً نهائياً، ما تسبب في تدني الثقة بالبنوك واحتفاظ المواطنين بأموالهم في منازلهم.
2.01.2014  |  السليمانية
Iraqi dinars: something Iraqi Kurdish banks do not have enough of.
Iraqi dinars: something Iraqi Kurdish banks do not have enough of.

نوزاد قادر مواطن يقيم في مدينة السليمانية كان ضمن طابور طويل اجتمع أمام أحد البنوك الحكومية لسحب جزء صغير من المبلغ الذي أودعه في البنك ليسد به احتياجات ومطالب أطفاله بمناسبة حلول العام الجديد.

نوزاد أودع منذ مدة مبلغ 800 ألف دينار في أحد البنوك وحين طالب به أبلغوه بأن البنك ليس فيه سيولة نقدية ويجب عليه الانتظار ويقول "حين نطالب بأموالنا لا يسمحون لنا بأخذها ويريدون منّا أن نثق في البنوك".

نفاذ السيولة النقدية من البنوك أزمة تتجدد عند انتهاء السنة المالية او عند توتر الوضع السياسي، وهي تصيب بنوك محافظة السليمانية أكثر من غيرها فيما تظهر أحياناً في مدن الإقليم الأخرى وتؤدي إلى توقف وتأخر رواتب الموظفين الحكوميين وتجميد أموال المواطنيين التي اودعوها تلك البنوك.

ويرجع النائب في برلمان كردستان عن كتلة التغيير علي حمه صالح السبب وراء حدوث هذه الحالة إلى عدم وجود السيولة النقدية وعجز الميزانية ويقول "لا يُملأ العجز الموجود بشكل سليم ما يؤدي إلى عدم بقاء الأموال في بنوك كردستان بشكل دائم".

صالح الذي ظهر كخبير اقتصادي وكان مقدم برامج اقتصادية في التلفزيون قبل أن يصبح عضواً في البرلمان، قال لـ"نقاش" إن النظام المصرفي في كردستان غير ناجح وأن البنوك عبارة عن خزنة لحفظ الأموال فقط فهي لا تعمل كالبنوك الحديثة هذا فضلاً عن تحويل الأحزاب الحاكمة ميزانية رواتب كوادرها ومؤسساتها الإعلامية إلى الميزانية العامة فتحولت إلى ثقل كبير وتسببت في نفاذ السيولة.

الاستاذ الجامعي محمد رؤوف لا يصدق أن البنوك خالية من السيولة النقدية فالقانون والنظام المصرفي يسمح للبنك المركزي بتحديد نسبة من الأموال يجب أن تحتويها البنوك بشكل دائم وفق حجم رؤوس أموالها لإدارة الأعمال اليومية والاستجابة لطلبات الزبائن الذين لديهم أرصدة في البنوك.

وقال رؤوف لـ"نقاش" حول القضية "إذا لم تجرِ الأمور على هذا النحو فإن تلك المؤسسات لا تعتبر بنوكاً ويجب عليها أن تعلن إفلاسها، ولكن ماجري في الإقليم هو أمر مفتعل إذ يريد بعض رجال السلطة التحكم في الأموال التي جمدوها عند المصدر الرئيسي".

المؤتمر الثاني حول تحويل الشركات الخاصة إلي شركات مساهمة الذي عُقد في السليمانية منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي أشار إلى مشكلة عدم ثقة المواطن الكردي بالبنوك حيث قال عبدالله أحمد رئيس مجلس إدارة سوق أربيل للاوراق المالية خلال المؤتمر "إن إطلاق مثل هذه الشركات يؤدي إلى تطورها والحصول على أموال أكثر للمواطنين والمستثمرين ورجال الأعمال في اقليم كردستان".

في السياق ذاته قال ياسين رحيم نائب مدرير غرفة التجارة في السليمانية "كان الهدف من المؤتمر هو تقديم توضيح حول كيفية الاستفادة من الأموال النائمة للناس وتشغيلها في الأعمال، نريد تحريك الحياة المصرفية عن طريق تلك الشركات وتحويلها إلى مساهمة".

ولم تستطع هذه المحاولات تبديد مخاوف الناس الذين يضطر الكثيرون منهم إلى الاحتفاظ بما يجمعونه من أموال أو يتعاملون بها في منازلهم.

فتاح نوري أحد سكان السليمانية باع قبل مدة أملاكاً ورثها عن عائلته واحتفظ بثمنها في منزله فهو لم يكن مستعداً لإيداعها في البنوك ويقول " انوي شراء أملاك أخرى ولكنني اخاف من عدم وجود الأموال في البنوك عندما أجد عقاراً مناسباً لذلك أشعر بالطمأنينة من وجود المال عندي في المنزل.

هاوار الشيخ رؤوف مدير مصرف المنصور الأهلي قال لـ"نقاش" إن خلو البنوك من الأموال وحدوث الأزمات المالية وبساطة الخدمات المصرفية هي من أهم من الأسباب التي تؤدي إلى تراجع ثقة الناس بالبنوك.

ويرى إن الحكومة لعبت دورا سلبياً في الماضي وهي التي خلقت جزءاً من تلك الأزمات ولم تقم باية محاولة لتطوير البنوك وتبديد المخاوف حيالها.

ويعتقد مدير المصرف الشاب إن هناك مشكلات أخرى تعاني منها البنوك تتمثل بعدم وجود خطة لدى الحكومة والسلطات فيما يتعلق بتنظيم الموازنة وفق العجز الحاصل وعدم أخذ الاحتياطات ومحاولة إيجاد الحلول ما ادى إلى تكرار المشكلة سنوياً وإيقاع الضرر بالناس.

وأضاف: "ليس الحل صعباً لكن السلطات والمسؤولين الحكوميين لم يتفهموا حتى اليوم حجم المشكلة والمعاناة التي تسببا للأهالي".

تبرايرات الحكومة حول القضية كانتتتمحول حول عدم التزام بنوك بغداد بإرسال الأموال إلى البنوك في كردستان ما تسبب في تأخير رواتب موظفي الحكومة وعدم صرفها في وقتها، وعلى الرغم من تعهد وزير المالية بحل المشكلة إلا أن النتائج لا تزال غير واضحة.