مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

شركات النفط تهدد بيئة كردستان

هيوا برزنجي
لا تلتزم الكثير من الشركات النفطية العاملة في إقليم كردستان بقضية حماية البيئة قدر اهتمامها بكميات الإنتاج والأرباح.
14.11.2013  |  أربيل
An oil refinery in Basra pumps out polluting smoke. The same thing is happening in Iraqi Kurdistan.
An oil refinery in Basra pumps out polluting smoke. The same thing is happening in Iraqi Kurdistan.

الفقرة الثالثة من المادة السادسة والعشرين من قانون رقم (22) لعام 2007 الخاص بالنفط والغاز في إقليم كردستان على أن تلزم وزارة الثروات الطبيعية الشركات النفطية بالحفاظ على الصحة العامة وحماية البيئة وتقديم الخدمات في المناطق التي تنتج فيها النفط، إلا ان الشركات لم تلتزم بهذه الفقرة الا بنسبة قليلة.

ويصدر إقليم كردستان حسب بيان سابق لوزارة الثروات الطبيعية 250 ألف برميل من النفط يومياً ينقل معظمه عن طريق الشاحنات فأذا كانت كل شاحنة تحمل 45 ألف لتر من النفط فذلك يعني إن (1055) شاحنة تنقل النفط يومياً مما يؤدي إلى تلوث صوتي لبيئة كردستان فضلاً عن وقوع حوادث شهرية تتسبب في تسرب النفط السائل إلى الأراضي الزراعية هذا فضلاً عن تلوث البيئة وتضرر الطرقات.

ووزعت وزارة الثروات الطبيعية نفط كردستان جغرافياً على 57 قطاعاً تعمل فيه الشركات الأجنبية والمحلية حيث زار مراسل "نقاش" عدداً من الشركات النفطية الأجنبية والمحلية في أربيل لاستطلاع آرائها إلا أنها لم تفصح عن أية معلومات بحجة منعها من قبل وزارة الثروات الطبيعية.

وقال مدير إحدى الشركات الأجنبية الذي اشترط عدم الكشف عن هويته لـ"نقاش" إنهم التزموا بقانون النفط والغاز وتعليمات وزارة الثروات الطبيعية حيث قدموا خدمات صحية وبيئية وبنوا الطرقات والمدارس والمستوصفات لأهالي المناطق التي يستخرجون منها النفط.

وأكد "لم نكن نريد ان يعلم الناس بذلك، والمهم بالنسبة لنا أن تكون الوزارة على علم بأعمالنا وأن ننفذ ما يقع على عاتقنا".

وذكر إن بعض الشركات النفطية لم تلتزم بقانون النفط والغاز في الإقليم وأن وزارة الثروات الطبيعية عنها وأضاف "جزء كبير من عمل الشركات النفطية ووزارة الثروات الطبيعية يجري بسرية بسبب الأوضاع السياسية.

وقال صمد أحمد رئيس هيئة حماية وتحسين البئية في الإقليم لـ"نقاش" إن الهيئة تراقب جميع الشركات النفطية من أجل حماية البيئة ووضعت العديد من التعليمات حتى يقع أقل ضرر عليها.

وأضاف "نحاول تطبيق تلك التعليمات على الشركات النفطية، ولكننا مع الأسف لم نستطع تطبيقها سوى على مصافي النفط دون جميع الشركات التي تعمل في استكشاف واستخراج النفط لأنها مرتبطة مباشرة بوزارة الثروات الطبيعية".

وأكد تغريم عدد من مصافي النفط بسبب عدم التزامها بحماية البيئة دون ذكر عددها وقال "لايمكن أن يأتي تطور وبناء البلاد على حساب البيئة، لذلك سنعمل في المستقبل بجد لإلزام شركات النفط باتباع تعليمات حماية البيئة وسنضع شروطاً أكثر صرامة منها أن تكون مداخنها أكثر ارتفاعاٍ وان تستعمل فلترات أكثر تطوراً للتقليل من انبعاث الغازات السامة".

واتصل مراسل "نقاش" بعدد من مسؤولي ومستشاري وزارة الثروات الطبيعية لمعرفة موقف الوزارة إلا أنهم لم يفصحوا عن أية معلومات بحجة عدم تخوليهم من قبل الوزير فيما لم يرد الوزير نفسه على الاتصالات.

لكن عماد باقر البياتي مسؤول القسم الفني في شركة نفط الشمال في كركوك قال إن وزارة النفط العراقية أعلنت مؤخراً إنها ستخصص 50 مليون دينار سنوياً بحلول عام 2014 لحماية البيئة في محافظة كركوك وتنفيذ مشروع بيئي يهدف إلى زيادة المساحات الخضراء والحفاظ على نظافة المحافظة وذلك كتعويض عما تلحقه شركات النفط ببيئتها.

ويشير دياري علي المختص في مجال البيئة إلى إن جميع شركات النفط تضر الأرض والماء والهواء وأن الشركات التي تتوافد على الإقليم تبدأ عمليات البحث عن النفط باستعمال أجهزة كيمياوية كبيرة دون الاكتراث لبيئة المنطقة ثم تعمل على حفر الآبار عن طريق أويل بيز مما يضر بالبيئة فقد قامت إحدى الشركات في منطقة بازيان مؤخراً بوضع كميات كبيرة من الوحل داخل بئر نفطي ما أدى إلى تدفقه من إحدى ينابيع المياه القريبة من المكان.

ويقول علي إن آثار التلوث الناتج عن حفر الآبار النفطية سيظهر بعد مدة زمنية تراوح بين 100-150 سنة وستؤثر سلباً على الصحة وتؤدي إلى زيادة نسبة السرطان وأضاف "تريد وزارة الثروات الطبيعية اجتذاب أكبر عدد من الشركات إلى كردستان بهدف استخراج اكبر كمية من النفط دون أن تكترث للحفاظ على البيئة فيما تقف هيئة حماية وتحسين البيئة مكتوفة اليدين".