مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

مطالب محلية وأوروبية لتحسين مناخ الاستثمار في كردستان

قاسم خضر حمد
تشير معظم التقارير الحكومية الصادرة في إقليم كردستان إلى أن الاقليم في نمو اقتصادي متسارع، وأكد المسؤولون الحكومين مرارا على أن المستثمرين الأجانب مستعدون للاستثمار في شمال البلاد.
3.05.2010  |  أربيل

وقال حيدر مصطفى مدير المعلومات في مجلس الاستثمار في إقليم كردستان إن "ثمة 24 من البلدان العربية وغيرها تستثمر في إقليم كردستان، ويصل عدد شركاتها إلى 260 شركة".

وأضاف أن "إجمالي استثمارات الشركات الأجنبية يبلغ حوالي 12,5 مليار دولار أمريكي في مجالات الإسكان والزراعة والسياحة والصناعة".

ووفقاً لأرقام مجلس الاستثمار، فإن تركيا تتصدر قائمة الدول المستثمرة في الاقليم، إذ إن لديها العدد الأكبر من الشركات العاملة فيه.

إلا أن الاستثمار في كردستان لا يخلو من المشكلات، كالنقص في المعلومات وفي الشفافية، والإجراءات الحكومية البيروقراطية، وغياب نظام مصرفي فعال، والنقص في القوى البشرية الخبيرة وحسن التدريب.

ويرى القنصل الفرنسي في إربيل د.فريدريك تيسو أن "كبرى المشكلات التي تواجه المستثمرين في إقليم كردستان تتمثل في نقص الاتصالات".

وينصح الدبلوماسي الفرنسي بأن تقوم الحكومة بالتعريف اكثر بمزايا الاستثمار في كردستان في الخارج. فهو يرى أن "لدى كردستان الأمن، والمطارات دولية، والطرق، والقوانين الاستثمارية المناسبة، ولديها الهاتف والإنترنت، وفوق كل شيء لديها فرص استثمار جيدة، إلا أن قلة من المستثمرين الأجانب على علم بكل ذلك".

وأتى القتصل على ذكر مشكلات يواجهها بحكم عمله عند التحدث مع الشركات الفرنسية محاولاً إقناعها بالاستثمار في إقليم كردستان، "فبعض الشركات الفرنسية لا تميز بين إقليم كردستان وباقي مناطق العراق فيما يتعلق بالأمن". لذا ينصح تيسو الحكومة الكردية "بالترويج للمنطقة في الصحف الكبرى في أوروبا".

وبالرغم من رفض حكومة تحسين صورتها الاستثمارية في صحف الخارج، إلا أن تيسو أعرب عن تفاؤله حيال مستقبل الاقتصاد بشرط "أن تعمل الحكومة على تطوير جميع القطاعات الاقتصادية وليس قطاعا واحدا فقط".

وحثّ تيسو السلطات الكردية على الاستثمار في قطاعات الزراعة والنقل والصرف الصحي "فإذا اكتفت حكومة كردستان بقطاع النفط، ولم تركز على القطاعات الأخرى، فسيكون ذلك خياراً في منتهى السوء، ولن يمكنني عندها أن أثق بمستقبل الاقتصاد الكردستاني".

وإذا كان إقليم كردستان يواجه صعوبات في اجتذاب الاستثمارات الأجنبية، فإن رجال الأعمال المحليين ليسوا في حال أفضل.

ومؤخرا، نظم مركز المعلومات والدراسات الاستراتيجية في كردستان، وهو منظمة غير حكومية، 11 ورشة عمل "بهدف التقريب بين المستثمرين المحليين من القطاع الخاص وحكومة اقليم كردستان".

فقد كان لدى المستثمرين الكثير من المخاوف حول انتشار البيروقراطية والمحسوبيات وعمليات تسجيل الشركات وترخيصها (وهي عملية طويلة ومرهقة)، والنقص في الشفافية. كما أنهم يشتكون من غياب الدعم المتوقع من الحكومة.

ويشتكي محمد عبدالله، وهو مستثمر محلي في مجال الإسكان "إن الحكومة لا تقدم لنا المعلومات والبيانات، ولا القروض طويلة الأمد"، وقال عبدالله أن الحكومة في تركيا تعطي الأولوية للمستثمرين المحليين، وتمدهم بكل ما يلزم المستثمرين من كهرباء وماء وقروض وضرائب مخفضة.

ويرى عبدالله أن "كردستان، لديها قانون استثمار ممتاز، لكن الحكومة لا تزودنا بغير ذلك من المستلزمات كالكهرباء والماء والبيانات"، كما يشير إلى مشاكل في التخطيط وإلى ثقافة المحسوبيات. ويقول "إننا نسمع بوجود الكثير من المشاريع لدى الحكومة، لكننا عندما نريد الاطلاع عليها نواجه تعقيدات كبيرة، إذ لا نعلم من هو المسؤول عن هذه المشاريع، ومع من يجب أن نتحدث".

وحث تيسو الحكومة الكردية على إنشاء موقع الكتروني تنشر فيه جميع المناقصات والمشاريع المقترحة، إضافة إلى البيانات والمعلومات، ويقول إن الموقع سيسهل عمل كل من رجال الأعمال والحكومة على حد سواء.

من جهة اخرى، يرى خبراء اقتصاديون أن حكومة كردستان يعوزها نظام تخطيط حديث، ويطالبها الخبراء بوضع خطط طويلة المدى وبتسهيل الأبحاث والدراسات حول الوضع الاقتصادي. ويقول د.محمد شعبان، رئيس قسم الاقتصاد والإدارة في جامعة دهوك، إن نظام تخطيط جيد من شأنه أن يحل معظم مشاكل كردستان. ويطالب شعبان الحكومة المحلية بوضع خطة "جيدة وواضحة". لافتا إلى أن التواصل بين المؤسسات الحكومية يجب ان يكون تواصلاً متسقا. ثم يضيف "عندما تلتقي الحكومة بالمستثمرين ورجال الأعمال، على الحكومة أن تسهل عليهم فهم استراتيجيتها".