مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

النزاع حول قانون النفط يهدد الاقتصاد العر&#15

قاسم خضر حمد
تتزايد المخاوف من أن يؤدي فشل…
16.04.2009  |  أربيل

فاستمرار الخلافات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية حول مستوى سيطرة الأخيرة على موارد النفط وعائداته ما زالت من العوائق التي تعرقل تمرير القانون.

في هذا الصدد، قال النائب الكردي ورئيس لجنة النفط والغاز البرلمانية علي حسين بلو لـ "نقاش" أنه "إذا بقي سعر النفط على حاله بما يعادل 50 دولارا للبرميل الواحد فسيتم تخفيض الميزانية العراقية بمقدار 50 في المائة في العام المقبل" مشيرا إلى احتمال أن يشكل هذا التخفيض ضغوطا كبيرة على الاقتصاد.

وكان البرلمان العراقي قد أقر في آذار / مارس 2009 ميزانية بحجم 58.6 مليار دولار أمريكي بعد الموافقة على إجراء خفض كبير في ظل انخفاض أسعار النفط. وفيما بلغ حجم الميزانية في المشروع الأساسي للعام الحالي 79 مليار دولار أميركي، تم تخفيضها نتيجة تراجع أسعار النفط من أعلى مستوى لها والذي بلغ 150 دولارا إلى السعر الحالي الذي يساوي 45 دولارا أمريكيا.

تشكل الصادرات النفطية ما يعادل 86 في المائة من الإيرادات العامة للبلاد. وينتج العراق حاليا 2.5 مليون برميل يوميا، وهذه الكمية هي أقل بكثير من قدرة البلاد التي تتجاوز أربعة ملايين برميل في اليوم.

وقد بقي مشروع قانون النفط عالقا في البرلمان منذ عام 2006 نتيجة الخلافات القائمة بين حكومة إقليم كردستان من جهة والحكومة المركزية من جهة أخرى. في الوقت الذي ترغب فيه بغداد أن تكون مسألة النفط مركزية تطالب حكومة إقليم كردستان بتطبيق اللامركزية فيما يتعلق بالنفط والتي تتيح للأقاليم الفيدرالية فرصة السيطرة على حقول النفط الموجودة في هذه الأقاليم.

في مرحلة من المراحل كانت هناك موافقة على مسودة قانون النفط إلا أن الأكراد قالوا حينها أن تعديلات قد تم إدخالها على القانون بدون علمهم تحد من سيطرة الأقاليم على عائدات النفط. ونتيجة لذلك، تعهدت القيادة الكردية بأن تعرقل الموافقة على القانون في البرلمان.

في حين أن مشروع القانون لا يزال يراوح مكانه في البرلمان، أقر إقليم كردستان قانون النفط والغاز الخاص به، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حدة التوتر بين حكومة الإقليم ووزارة النفط التابعة للحكومة المركزية. بناء على هذا القانون، قامت اللجنة الإقليمية العليا للنفط والغاز برئاسة رئيس الوزراء نجيرفان بارزاني، بتوقيع عشرات عقود الإنتاج المشترك مع شركات نفط دولية.

في هذا الصدد علق وزير النفط والموارد الطبيعية في حكومة كردستان العراق أشتي هورامي على هذه العقود قائلا: "لقد حان الوقت كي يتمتع الأكراد بعوائد النفط بعد سنوات من المعاناة" وفي تصريحاته الأخيرة قال هورامي أن "المنطقة الكردية قد أصبحت الآن على استعداد لتصدير 100000 برميل يوميا ، إلا أن "قرار وزارة النفط العراقية يعيق عملية التصدير".

بدورها، شجبت الحكومة المركزية هذه الخطوة واعتبرتها غير قانونية فيما حذر وزير النفط حسين الشهرستاني شركات النفط الأجنبية من التعاون مع حكومة إقليم كردستان. فيما أقدمت الوزارة على إيقاف التعاون مع شركة نفط نمساوية كانت قد وقعت عقدا مع حكومة إقليم كردستان.وردا على هذه التصريحات، قالت حكومة إقليم كردستان أن قانون النفط والغاز وعقود الإنتاج المشترك هي عقود قانونية وفق الدستور العراقي.

ما زالت المفاوضات بين بغداد وحكومة إقليم كردستان مستمرة لحل الأزمة كما هي اللقاءات التي تمت بين البرزاني ورئيس الوزراء نوري المالكي في عدد من المناسبات لمناقشة هذه المسألة. منذ ذلك الوقت وحتى الآن، لا يبدو أن أيا من الطرفين قد أصبح على استعداد لقبول حل وسط بشأن المطالب الرئيسية.

ومع ذلك، ووفقا لرئيس لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية في البرلمان العراقي، النائب عن التحالف الكردستاني علي حسين بلو، فإن بغداد ستعترف قريبا بقانونية عقود النفط التي وقعتها حكومة إقليم كردستان.

"قريبا سينتهي النزاع بين بغداد وإقليم كردستان حول النفط وستوافق بغداد على إضفاء الشرعية على عقود النفط الموقعة من قبل حكومة إقليم كردستان،" قال بلو معلقا.

ووفقا لوزير النفط العراقي السابق إبراهيم بحر العلوم ، فإنه من الضروري أن تتوصل بغداد وإقليم كردستان إلى تسوية سريعة من أجل تهيئة الإطار القانوني لأعمال النفط والغاز في البلاد.

في اجتماع مع مسؤولين أكراد في اربيل لمناقشة توزيع الثروة النفطية قال بحر العلوم لمراسل "نقاش" أن "السبب وراء عدم استثمار شركات النفط الأجنبية في العراق ليس سوء الوضع الأمني، بل عدم وجود إطار قانوني لعمل هذه الشركات."

ويقول مراقبون أن الوصول إلى حل للخلاف حول مشروع قانون النفط والغاز لا يمكن إلا أن يتم خارج البرلمان عندما تتوصل الأحزاب السياسية الرئيسية إلى توافق حول هذه القضايا الأمر الذي أكده االنائب بايزيد حسن عبد الله عضو لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي قائلا: "الموافقة على قانون النفط العراقي يحتاج إلى اتفاق خارج البرلمان".

وأشار عبد الله إلى أن مسألة المطالب الكردية، فضلا عن مستوى السيطرة التي تمارسها شركات النفط الأجنبية في العراق هي من القضايا الرئيسية التي تحتاج إلى الوصول إلى توافقات.